عواصم ـ وكالات: أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن الأمن في إقليم هلمند الواقع بجنوب البلاد كان أفضل قبل وصول القوات البريطانية، وتساءل عما إذا كانت القوات الدولية تقاتل في الجزء الصحيح من بلاده على مدى السنوات العشر الماضية.وقال كرزاي، الذي يقود أفغانستان منذ عام 20001، في مقابلة مع صحيفة ‘الغارديان’ نشرتها امس الاثنين إنه ‘غير متأكد من أسباب توجه القوات الغربية للانسحاب من بلاده، وما إذا كان لذلك علاقة بإدراكها بأن مهمتها كانت خطأً من البداية، أو جراء اعتقادها بأنها نجحت في تفكيك الجماعات الإرهابية في أفغانستان’.وأضاف إن القوات الغربية في أفغانستان ‘تشعر بأنها أوفت بالتزاماتها في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وإضعاف تنظيم القاعدة، أو أنها كانت تُقاتل في المكان الخطأ منذ البداية وأن عليها التوقف عند ذلك ومغادرة البلاد’.وأشار كرزاي إلى أن هلمند ‘كان أفضل حالاً قبل دخول القوات البريطانية والامريكية إليه في عام 2006’، غير أنه تجنب تحميل القوات الدولية مسؤولية المشاكل الأمنية فيها.وقال ‘إن الأفغان يشعرون بالقلق بشأن ما إذا كان الغرب يعتقد بأن مهمة قواته فشلت ويريد فقط أن يعيد بناء بلدهم بعد ثلاثة عقود من الاضطرابات، لكنهم يتطلعون إلى الأمام بغض النظر عن ما حدث في الماضي’.وفيما اعتبر كرزاي أن التهديد الأكبر الذي يواجه أفغانستان على المدى الطويل هو ‘تدخل القوى الأجنبية في شؤونها وليس المتمردين’، حذّر من أن خروج القوات الأجنبية ‘قد يعني ترك المتشددين للسلاح الذي حملوه لمقاومة ما يرون بأنه احتلال لبلادهم’. وأضاف ‘لن يكون هناك سلام في أفغانستان من خلال اتفاق بيننا وبين حركة طالبان الأفغانية، لأن السلام لن يتحقق إلا بمشاركة العناصر الخارجية، المسؤولة عن خلق عدم الاستقرار والقتال أو الخروج على سلطة القانون في أفغانستان، في محادثات السلام’.ويشارك كرزاي في قمة ثلاثية حول أفغانستان تستضيفها لندن إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الباكستاني آصف زرداري.وتعهد الرئيس الافغاني حامد كرزاي ونظيره الباكستاني آصف علي زرداري الاثنين بالتوصل الى اتفاق حول السلام في افغانستان خلال مهلة ستة اشهر وقدما دعمهما لمشروع انشاء مكتب سياسي لحركة طالبان في قطر، وذلك في ختام محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.وقال بيان وزعه مكتب رئيس الحكومة البريطانية ان ‘الطرفين تعهدا باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لبلوغ هدف التوصل الى اتفاق حول السلام في الاشهر الستة المقبلة’. واضاف البيان ان ‘الرئيس كرزاي والرئيس زرداري ورئيس الوزراء (كاميرون) اعلنوا انهم يدعمون فتح مكتب في الدوحة لاجراء مفاوضات بين حركة طالبان والمجلس الاعلى للسلام في افغانستان في اطار عملية سلام تجريها افغانستان’. وتابع ‘لقد دعوا حركة طالبان الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لفتح مكتب والانضمام الى الحوار’. وقرر رئيسا افغانستان وباكستان ايضا ‘اتخاذ اجراءات لتعزيز تنسيق عمليات الافراج عن عناصر طالبان المعتقلين في باكستان بهدف دعم عملية السلام والمصالحة’. تجدر الإشارة إلى أن المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان ستنتهي بحلول نهاية عام 2014. وهناك خطط لأن تليها مهمة صغيرة لتدريب ودعم قوات الأمن الأفغانية ، إلا أن الولايات المتحدة تدرس مؤخرا انسحابا كاملا من أفغانستان. من جهة اخرى أعلن مسؤولون امس الاثنين إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيبت أربع سيدات فى هجومين بجنوب أفغانستان. وقال فريد آيل المتحدث باسم شرطة إقليم أوروزجان إن عاملين قتلا إثر اصطدام سيارتهما بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق فى منطقة شارشينو بالإقليم اليوم. وتدير الحكومة الأفغانية مشروع بناء منطقة ريفية ضمن ‘ برنامج التضامن الوطني ‘ وتستعين بالمئات من القرويين فى القرى النائية. وأضاف المتحدث أن الضحايا ضمن العاملين فى مشروع بناء منطقة ريفية. وفى إقليم قندهار لقى مدني حتفه وأصيب أربعة آخرون إثر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق. وقال محمد يوسف حاكم منطقة خاكريز إن الضحايا كانوا مشاركين فى حفل زفاف.qarqpt