كرزاي العاجز يعاني من ازمة ثقة.. فساد ومحسوبية وتكهنات حول من سيخلفه

حجم الخط
0

كرزاي العاجز يعاني من ازمة ثقة.. فساد ومحسوبية وتكهنات حول من سيخلفه

كرزاي العاجز يعاني من ازمة ثقة.. فساد ومحسوبية وتكهنات حول من سيخلفهلندن ـ القدس العربي :بعد اشهر من الاحباط، والحديث عن عجز الحكومة الافغانية في كابول، وشائعات عن الفساد والمحسوبية، فان الشكوك حول الرئيس الافغاني حامد كرزاي وجهود اعادة اعمار افغانستان التي تقودها امريكا ادت الي ازمة ثقة كما تقول صحيفة نيويورك تايمز الامريكية.واشارت الصحيفة الي مقابلات اجرتها مع عدد من المواطنين الافغان الي نوع من الاحباط من تدهور الوضع الامني. فيما اشار مسؤولون دبلوماسيون الي ان حالة الاحياء التي تزدهر فيها حركة طالبان في الجنوب تمثل اكبر تطور خطير في البلاد.وقالت ان انتشار المقاومة الطالبانية وقضايا الفساد والعجز السياسي ادت الي انتشار شك كبير في قيادة كرزاي، الذي ينظر اليه كزعيم فاشل في دولة فاشلة لم يكن قادرا علي التصدي للعديد من المشاكل الملحة، فيما يبحث المواطنون الافغان عن الحكومة. ومن اهم المشاكل التي تعاني منها الحكومة هي الفساد، حيث تنقسم الحكومة بين اغنياء وفقـــراء، والحكومة متساهلة ولا ترغب في عمل اي شيء.وقال مواطن ان ايا من وعود الحكومة لم يتحقق، واشار الي حالة غليان تحت السطح. ولاول مرة بعد اربعة اعوام ونصف من تولي كرزاي السلطة في كابول بدأ الناس والدبلوماسيون يتحدثون عن بديل له او يتكهنون حول الشخصية التي ستحل مكانه، ولحد الان لا يوجد مرشح يخلفه مما يعني فشل المشروع الامريكي هناك. وكان الرئيس الافغاني قد تحدث مع الرئيس بوش الذي دعاه لزيارة واشنطن، واكد له علي دعم امريكا لكابول. ولكن مؤيدي الرئيس الافغاني قالوا ان حامد كرزاي استطاع الحفاظ علي وحدة المجتمع الافغاني الهش من خلال اعطاء رجالات الحرب حصة في السلطة، فيما يقول اخرون ان المشكلة تنبع من انتشار المقاومة الطالبانية في الجنوب، مؤكدين ان الثقة به لم تتزعزع وانه في موقع القيادة. وقال مسؤولون ان تنازلات الرئيس الافغاني اثرت علي المشروع الديمقراطي حيث اعطت رجالات الحرب الفرصة للحفاظ علي مكتسباتهم التي استعادوها منذ انهيار نظام طالبان في عام 2001. ويعتقد مراقبـــون ان عمليات الشغب والاحتجاجات التي اندلعت في كابول في شهر ايار (مايو) وقتل فيها 17 مدنيا وهتف فيها المتظاهرون شعارات الموت لكرزاي اشارة عن حالة الاحباط والقلق من قيادة كرزاي. ومما فاقم الاوضاع ان كرزاي قام بتعيين مفوض للشرطة في العاصمة، له علاقة بالجريمة المنظمة، كما عزز قيادة عدد من ضباط الشرطة الذين كانوا سيعزلون من مناصبهم بعد اقرار عملية اصلاح سلك الامن.وفي الوقت الذي دافع فيه مسؤولون عن قرارات كرزاي، الا ان عدد من الدبلوماسيين وعمال الاغاثة الدولية عبروا عن قلقهم، فقد اعتبروا قراراتهم محاولة للخنوع وارضاء هؤلاء الضباط الاقوياء. وبحسب اللقاءات التي اجرتها الصحيفة الامريكية فان ما يجمع المواطنين هو نقدهم للفساد والانانية التي تطبع كل مسؤولي الحكومة. وكان 60 نائبا قد احتجوا بداية الشهر الحالي علي سياسة التعيينات التي تنتهجها الحكومة.وفيما حاول عدد من اعيان اقليم التشكي امام الحكومة في كابول ضد حاكم اقليمهم فان المسؤولين رفضوا الاستماع اليهم، الا ان كرزاي اعتبر كل هذه الشكاوي تفاهات ومضيعة للوقت. وهذا لا يخفي حقيقة انتشار الفساد. ومن الفضائح التي توقف التحقيق فيها قضية منح العقارات والبناء للمسؤولين في الحكومة واقاربهم. كل هذا في الوقت الذي يعتبر فيه مستوي الفقر من اعلي المستويات في العالم، حيث لا يحصل العمال الا علي مبالغ قليلة يذهب معظمها في رشوة مسؤولي الامن والشرطة.واكد معارض ان حالة الفساد غير مسبوقة في البلاد، فهناك اقتصاد مافيات واقتصاد مخدرات. وبسبب الوضع الخطير في الجنوب فان الكثير من السكان بدأوا بالعودة لطالبان من اجل الحصول علي عدل وحماية من فساد الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية