هجمات افغانستان اسفرت عن سقوط 47 قتيلا بينهم 36 من مقاتلي الحركةكابول ـ وكالات: قال الرئيس الافغاني حميد كرزاي امس الاثنين ان الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلو طالبان في افغانستان وبشكل خاص كابول، تظهر فشلا في العمليات الاستخباراتية خاصة من قبل قوات حلف الاطلسي. واستعادت القوت الافغانية السيطرة على كابول امس الاثنين بعد هجوم استمر 18 ساعة شنه مسلحو طالبان، الذي كان بعضهم يتخفى ببرقع نسائي، في اكبر هجوم على العاصمة خلال سنوات الحرب العشر. وقال كرزاي في بيان ان ‘اختراق الارهابيين لكابول وغيرها من الولايات هو اخفاق استخباراتي من جانبنا ومن جانب الحلف الاطلسي ويجب التحقيق فيه بشكل جدي’. واشاد الرئيس ب’شجاعة وتضحيات قوات الامن التي ردت بشكل سريع لاحتواء الارهابيين’. وقال ان ‘قوات الامن الافغانية اثبتت للناس انها تستطيع ان تنجح في الدفاع عن بلدها’. واضاف كرزاي ان الهجمات على كابول والولايات المجاورة الاحد وليل الاحد الاثنين، ادت الى مقتل 11 من عناصر قوات الامن واربعة من المدنيين، واصابة 32 مدنيا ونحو 42 من قوات الامن.
وقال وزير الداخلية الأفغاني بسم الله محمدي، امس الإثنين، إن أحد المسلّحين الذين شاركوا في الهجمات المنسّقة على عدة مكاتب حكومية في أنحاء البلاد الأحد، قال إن المهاجمين من شبكة ‘حقاني’. ونقلت وسائل إعلام أفغانية عن محمدي قوله في مؤتمر صحافي إن ‘المقاتل المعتقل إعترف بجريمته وقال إنهم (المهاجمون) عناصر من شبكة حقاني وقد استكملوا تدريباتهم خارج أفغانستان’. وانتهت سلسلة الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلو طالبان في كابول خصوصا، بعد 17 ساعة من المعارك التي ادت الى سقوط 47 قتيلا بينهم 36 مهاجما وشكلت ضربة جديدة للحكومة الافغانية والاسرة الدولية.
والى جانب مسلحي طالبان، قتل في هذه الهجمات الاعنف خلال عشر سنوات من الحرب في هذا البلد، ثمانية من عناصر قوات الامن وثلاثة مدنيين، حسب آخر حصيلة اعدها وزير الداخلية باسم الله محمدي. كما جرح حوالى اربعين من افراد قوات الامن و25 مدنيا، حسب المصدر نفسه.
وجاءت هذه الهجمات قبل اقل من شهر من قمة حلف شمال الاطلسي التي ستعقد في شيكاغو وتريد ان تحدد الدول الغربية خلالها اطار دعمها لكابول بعد انسحاب القوات الدولية المقاتلة المقرر في نهاية 2014. ويفترض ان تتولى القوات الافغانية مسؤولية الامن في خطوة يرى فيها خبراء مجازفة كبيرة.
وقد اشاد القائد الامريكي لقوات الاطلسي والسفير الامريكي في كابول ‘بالتقدم الواضح’ في قدرة القوات الافغانية على ان تحل محل الجنود الاجانب، بعد حصيلة الضحايا المنخفضة نسبيا والقضاء على كل المهاجمين.
لكن خبراء ودبلوماسيين غربيين قالوا ان حركة طالبان اكدت منذ بداية الهجوم ان مقاتليها يريدون الموت كما في معظم هجماتهم. وقد قتل عدد كبير منهم بعد تفجير ستراتهم المحشوة بالمتفجرات.
ورأى هؤلاء ان مهاجمة اهداف كبرى في وسط عاصمة تخضع لاجراءات امنية مشددة جدا يشكل نجاحا بحد ذاته.
وقد استهدفت ستة هجمات عل الاقل البرلمان ونائبا للرئيس الافغاني والقوة الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي (ايساف) وسفارات غربية في العاصمة الافغانية في ما اراد الافغان تدشين ‘هجوم الربيع’ به. وتمكنت القوات الافغانية ليل الاحد الاثنين من القضاء على آخر المهاجمين المتحصنين في كابول بعد معارك استمرت 17 ساعة. وقال قائد شرطة كابول محمد ايوب سالانجي لوكالة ‘فرانس برس’ ان حوالى اربعين مدنيا كانوا محتجزين رهائن من قبل المهاجمين الذين تحصنوا في مبنى قرب البرلمان تم اطلاق سراحهم سالمين ليلا. واعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صديق صديقي لوكالة فرانس برس ان ‘كل المهاجمين قتلوا والمعارك انتهت’. واضاف ان المبنيين اللذين تحصن فيهما المقاتلون (في الحي الدبلوماسي وقرب البرلمان) اصبحا آمنين.
وكان مصدر في الشرطة الافغانية اعلن ان قوات الامن الافغانية بدأت ليل الاحد الاثنين هجوما على مقاتلي طالبان الذين شنوا الاحد سلسلة هجمات متزامنة في وسط كابول.
وقال شرطي في المكان لوكالة ‘فرانس برس’ ان المهاجمين ردوا على اطلاق النار من قوات الامن الا ان الرد توقف بعد فترة واقتحمت القوات الخاصة المبنى.
وشن مقاتلو طالبان الاحد ست هجمات انتحارية متزامنة الاحد في افغانستان ايذانا بانطلاق ‘موسم هجمات الربيع’ على حد وصف طالبان. واستهدفت الهجمات التي بدأت حوالى الساعة 14,00 بتوقيت كابول عدة مواقع في حي السفارات. وقد اصيبت سفارتا المانيا واليابان باضرار في صواريخ لكن لم يصب احد باذى.
وحاول انتحاريون يرتدون سترات ناسفة دخول البرلمان لكن قوات الامن تصدت لها كما ذكرت الشرطة. وتحصت المهاجمون في مبنى مجاور حيث ابدوا مقاومة.
وفي حي آخر استولى المهاجمون على مبنى مجاور لفندق ‘كابول ستار هوتيل’ الذي شيد مؤخرا ويبعد اقل من مئة متر عن مدخل مجموعة سفارات عدد من الدول بينها فرنسا، وقاعدة للقوة التابعة لحلف شمال الاطلسي (ايساف). وقالت قوة الاطلسي ان ممثليات الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا استهدفت.
وفي الوقت نفسه استهدفت هجمات مباني للحكومة والشرطة وقاعدة امريكية في ولاية لوغار جنوب كابول، ثم مطار جلال اباد (شرق) الذي يضم واحدة من اهم القواعد الجوية لايساف وفجر فيه ثلاثة انتحاريين انفسهم. واخيرا في غارديز (شرق) هاجم مسلحو طالبان مركزا لتدريب الشرطة ما ادى الى جرح اربعة مدنيين، كما ذكرت الشرطة المحلية.