كرزاي: واشنطن لا يمكنها إجراء محادثات أحادية مع طالبان

حجم الخط
0

مقتل 21 في انفجار خارج مسجد شيعي بباكستان.. دعا اسلام اباد إلى استئناف نقل إمدادات الناتو عبر أراضيهاعواصم ـ وكالات: انتقد الرئيس الافغاني حامد كرزاي الجمعة الولايات المتحدة بسبب تجاهل حكومته في المحادثات بين واشنطن ومقاتلي طالبان. وقال كرزاي لوسائل إعلام محلية في إسلام آباد قبل حضور قمة مع زعيمي باكستان وإيران إن الولايات المتحدة لا يمكنها إجراء تلك المحادثات بشكل أحادي. ونقلت قناة ‘جيو نيوز’ الباكستانية عن كرزاي قوله قبل القمة التي تركزت على قضايا أمنية في أفغانستان والتعاون الاقليمي لتحسين الامن إن الحكومة الافغانية ستتخذ قرارا بشأن المحادثات مع طالبان. وكانت حكومة كرزاي قد أعربت مرارا عن انزعاجها بسبب المحادثات الامريكية المباشرة مع طالبان. وتسعى الحكومة لاجراء محادثات بالتوازي مع مقاتلي طالبان لكنهم يرفضون حتى الان التحدث إليها حيث يصفونها بأنه ‘دمية أمريكية’. وقال مسئول باكستاني مطلع على الاجتماع إن ‘كرزاي طلب مرارا من القيادة المدنية والعسكرية في باكستان مساعدة حكومته لاجراء اتصالات مع طالبان خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الخميس’. وحضر قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برفيز كياني أيضا المحادثات. وعقد الرئيس الافغاني أيضا اجتماعات مع ممثلين من الحزبين الدينيين الرئيسيين في باكستان وهما حزب ‘جمعية العلماء المسلمين’ و’الجماعة الاسلامية’ اللذين يعتقد أنهما يتمتعان بنفوذ على القوى المتشددة في أفغانستان وطلب منهما المساعدة في استعادة السلام في بلاده. وقال قاسي حسين أحمد من الجماعة الاسلامية ‘لقد أبلغناه بأن القوات الاجنبية يجب أن تغادر أولا أفغانستان حتى نتمكن من مساعدة الفصائل المختلفة في توحيد الصف لتسوية خلافاتهم’. . وقال رئيس شبكة حقاني لصحيفة ‘دون’ إنه يعتقد أنه ليس من الممكن في ظل الوضع الراهن إجراء مناقشات سلام ذات مغزى نظرا لان طالبان ليست لديها ثقة في باكستان والولايات المتحدة ولا حكومة كرزاي. ودعا كرزاي باكستان الجمعة إلى استئناف نقل إمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو) عبر أراضيها باعتبار أن ذلك يصب في صالح كابول وإسلام أباد. كانت باكستان أعلنت وقف عبور إمدادات الحلف في منطقة خيبر على الحدود مع أفغانستان بعد مقتل 26 من جنودها وإصابة 24 آخرين في قصف لمروحيات تابعة للحلف في تشرين ثان/نوفمبر الماضي. لم يبد كرزاي اعتراضا على تلقي جيش بلاده تدريبات في باكستان ولكنه أشار إلى غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين في هذا الشأن.

من جهة اخرى أعلن مسئولون في باكستان الجمعة أن 21 شخصا على الأقل لقوا حتفهم جراء انفجار قنبلة في أحد الأسواق القريبة من مسجد للشيعة في المنطقة القبلية شمال غربي البلاد المتاخمة للحدود مع أفغانستان. ووقع الانفجار في مدينة باراتشينار أكبر مدن إقليم كورام القبلي لدى خروج المصلين من مسجد بعد أداء صلاة الجمعة. وقال مسؤول أمني في باراتشينار، يبدو أن الانفجار هجوم إرهابي وانه دمر عددا من السيارات كانت متوقفة بالقرب من المسجد. وقال مسئول في مستشفى باراتشينار المركزي انه تأكد مقتل 21 شخصا وان 20 من الجرحي البالغ عددهم 45 شخصا حالتهم خطيرة. غير أن إحسان جان الناطق باسم منظمة ‘طلاب الإمامية’ الشيعية، قال إن معظم الضحايا من المسلمين الشيعة. يشار الى ان كوارام لها تاريخ طويل من العنف بين الشيعة والمسلمين. وتزايدت حدة المعارك في عام 2009 عندما هاجم مئات من أفراد القبائل المدججين بالاسلحة قرى بعضهم البعض مما أسفر عن مقتل المئات. وشاركت حركة طالبان السنية في القتال. وقامت الحكومة الباكستانية العام الماضي بالترتيب لاتفاقية سلام بين الجماعات المتنافسة ومع ذلك لا تزال الهجمات متواصلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية