مقتل 8 مسلّحين من طالبان بعمليات عسكرية في أفغانستانكابول ـ وكالات: حذّر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، نظيره الامريكي باراك أوباما، من عدم توقيع الاتفاق الأمني المشترك مع واشنطن ما لم تنهِ عملية نقل سلطة سجن باغرام الى كابول.ونشر موقع الرئاسة الأفغانية بياناً ذكر فيه فحوى رسالة بعثها كرزاي إلى أوباما مؤخراً، وتمت مناقشتها خلال الاجتماع الدوري لمجلس الأمن القومي الأفغاني بزعامة كرزاي، الذي أجري أمس الأحد، وجاء فيها أن ‘الشعب الأفغاني يعتبر السجون والمعتقلات التي يديرها الأجانب على أرضهم انتهاكاً لسيادة بلادهم’.وتابعت الرسالة ‘لذلك، عندما يرى الأفغان أن سيادتهم تنتهك، لن يسمحوا لحكومتهم بتوقيع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة’.وناقش المجتمعون التعليقات الأخيرة لوزير الدفاع البريطاني، فيليب هانموند، الذي قال إن بلاده لن تنقل السجناء الذين اعتقلتهم في أفغانستان إلى الحكومة الأفغانية.وجددوا تسليط الضوء على الموقف الأفغاني الذي يقول إن ‘الأجانب ليس لهم الحق في إدارة السجون واعتقال المواطنين الأفغان على الأراضي الأفغانية’، معتبرين أن أي عمل معاكس يعدّ ‘انتهاكاً للسيادة الوطنية’.وأوكل الرئيس الأفغاني، خلال الاجتماع، إلى مجلس الأمن الوطني ومديرية الأمن القومي مهمة التحقيق في وجود أي معتقلات يديرها بريطانيون، والتحقيق في وجود أي مواطنين أفغانيين فيها، والحرص على نقل سلطة هذه المعتقلات، في حال وجودها، إلى الحكومة الأفغانية.وكان كرزاي اتهم واشنطن، في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بانتهاك اتفاق الشراكة الاستراتيجية بسبب مماطلتها في منح بلاده السلطة الكاملة على سجن باغرام. يذكر أن كرزاي جّدد دعوته، خلال لقاء بقائد قوات المساعدة الدولية في أفغانستان الجنرال جون ألن، والسفير الامريكي في كابول جيمس كانينغهام، إلى تسليم إدارة السجن إلى حكومته خلال المهلة المتفق عليها بين الطرفين، محذّراً من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تقويض السيادة الأفغانية.ووقّعت القوات الامريكية والحكومة الأفغانية في 9 آذار/مارس الماضي، اتفاقاً ينصّ على تسليم إدارة سجن باغرام إلى سلطات البلاد مع حلول 10 أيلول/سبتمبر الماضي. وكانت الولايات المتحدة أنشأت سجن باغرام منذ نحو 10 سنوات ويشكل تسليمه إحدى شروط كابول لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية على المدى الطويل مع الولايات المتحدة. يذكر أن الولايات المتحدة وأفغانستان بدأتا، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، محادثات ثنائية في كابول للتوصّل إلى اتفاق أمني مشترك يحدد مهام وحجم القوات الامريكية التي ستبقى في البلاد بعد انسحاب معظم قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر في عام 2014.وكان وزير الدفاع البريطاني، فيليب هاموند، أمر، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بوقف تسليم السجناء المحتجزين لدى قوات بلاده في أفغانستان الى سلطات الأخيرة، خشية تعرّضهم للمعاملة السيئة.وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن المحكمة العليا في لندن أُبلغت، أن الوزير هاموند فرض حظراً مؤقتاً على تسليم المشتبه فيهم للقوات الأفغانية، بعد أن كان يعتزم الاعتراض على طلب رفعه إلى المحكمة محامون مدافعون عن حقوق الإنسان للحصول على إعلان رسمي منها بأن المحتجزين لدى القوات البريطانية في أفغانستان يواجهون خطر التعرّض للإيذاء والتعذيب في السجون الأفغانية بعد تسليمهم.وقتل 8 مسلّحين من طالبان بعمليات عسكرية نفذتها القوات الأفغانية في شمال وجنوب البلاد.وقال المتحدث باسم الجيش، محمد رضا، لوكالة أنباء ‘باجهوك’ الأفغانية امس الاثنين، إن 5 مسلّحين من طالبان قتلوا في عملية مشتركة نفذها الجيش الوطني الأفغاني والشرطة في منطقة غالبالا بمحافظة المار بإقليم فارياب.وقال المتحدث باسم طالبان قارئ يوسف أحمدي إنهم تمكنوا من قتل 8 رجال أمن ودمّروا آليتين. وفي إقليم زابول الجنوبي، قال نائب قائد الشرطة غلمان رسول آكا، إن 3 مسلّحين من طالبان قتلوا واعتقل 4 آخرون خلال عمليات أمنية نفّذت ليل أمس.وأشار إلى أن المسلحين كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة ضد الشرطة، لكن عناصر الأمن اكتشفوهم وقتلوهم وبينهم القيادي العسكري المحلي الملا حياة الله.