كرزاي يفتتح مؤتمر قلب آسيا’ الدولي في كابول ويوجه نداء لدول المنطقة لدعم بلاده

حجم الخط
0

ايران تنتقد نية واشنطن البقاء في افغانستان بعد 2014عواصم ـ وكالات: وجّه الرئيس الأفغاني حميد كرزاي امس الخميس نداءً الى دول المنطقة لدعم بلاده والدفع قدماً لتطبيق الأجندة الأمنية والاقتصادية بهدف إحلال الاستقرار في أفغانستان. وشدد كرزاي في افتتاح مؤتمر ‘قلب آسيا’ الوزاري الدولي في كابول على أهمية التعاون الإقليمي وضرورة تحسينه من أجل ضمان السلام والاستقرار في أفغانستان، وحثَ الدول الإقليمية على تطبيق الأجندة الأمنية والإقتصادية تحقيقاً لهذا الهدف. وأشار إلى التقدم في عملية نقل المسؤولية الأمنية من قوات الناتو إلى القوات الأفغانية والجهود التي تبذلها الحكومة الأفغانية من أجل تحسين أدائها وخططها لمكافحة الفساد.

وجدد كرزاي تشديده على ضرورة استكمال انتقال السلطة الأمنية إلى القوات الأفغانية بحلول عام 2013 وحث الدول الإقليمية على مد يد العون لأفغانستان في جهودها لإحلال السلام والاستقرار. وقال المتحدث باسم الخارجية الأفغانية جانان موسى زاي، لوكالة ‘باجهوك’ إن المشاركين في المؤتمر سيناقشون كيفية معالجة التحديات التي تواجهها المنطقة وسيركزون على كيفية تعزيز الثقة بين دول الجوار.

وأشار إلى أنه ستكون على بساط البحث مسائل مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات وتحسين التجارة وفرص المشاريع في الدول الإقليمية.

ويشارك حوالي 30 موفداً من 12 دولة إقليمية باكستان والصين والهند وإيران والهند وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركيا وتوركمانستان وأوزبكستان، بالإضافة إلى روسيا والسعودية والإمارات. ويشارك أيضاً مسؤولون من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بينها المملكة المتحدة وألمانيا بالإضافة إلى تركيا والأمم المتحدة إضافة إلى أكثر من عشر منظمات دولية. ويدوم المؤتمر يوماً واحداً يسعى من خلاله القادة الدوليون الى الدفع بتطبيق الأجندة الأمنية والإقتصادية التي اتفق عليها مع أفغانستان بهدف إحلال الإستقرار فيها، وهو يعقد بعد عام من اجتماع مماثل عقد في اسطنبول بتركيا.

من جانبه انتقدت ايران الخميس تمديد الوجود الامريكي في افغانستان الى ما بعد 2014، معتبرة انه سيؤجج التوتر بعد سنوات الاحتلال الغربي العشر التي كانت اصلا مضرة للبلاد.

وصرح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي خلال قمة حول مستقبل افغانستان في كابول ان ‘انتشار القوات الاجنبية في افغانستان خلال السنوات العشر الماضية ادى الى مزيد من تدهور الوضع الامني’ و’تفاقم النشاط الارهابي’. واضاف امام مندوبي 29 دولة، ان ذلك تسبب ايضا في ‘انتشار انتاج المخدرات وتهريبها وتنامي الجريمة المنظمة والمجازر بحق المدنيين وتدمير المدن والقرى’. واعرب عن ارتياحه لانسحاب القوات الدولية لحلف شمال الاطلسي من افغانستان بحلول نهاية 2014 ‘وخصوصا القرارات الصائبة من بعض اعضاء الحلف الاطلسي الانسحاب قبل نهاية السنة’. لكنه صالحي انتقد دبلوماسية ‘بعض البلدان’، اي الولايات المتحدة، التي ‘تنوي تمديد انتشارها العسكري في افغانستان في سعيها الى تحقيق اهداف غير اقليمية’. واضاف اكبر صالحي ان ‘ذلك سيزيد بالتاكيد القلق الامني للدول المجاورة لافغانستان’. وقال ان المعاهدة التي وقعتها مؤخرا واشنطن وكابول حول الانتشار الامريكي في البلاد بعد 2014 ‘مخالفة للسياسات العامة لدول المنطقة’ والمجتمع الدولي ‘الذي يبحث عن حلول سلمية لمشاكل افغانستان’ و’قد يوقع البلاد مجددا في مشاكلها الامنية’. وتنص هذه الشراكة الاستراتيجية الامريكية الافغانية على ان الولايات المتحدة لن تستغل انتشارها في افغانستان لشن هجمات على الدول المجاورة مثل ايران، لكنها تترك المجال مفتوحا امام الرد في حال تعرض افغانستان لاي تهديدات. واعربت ايران عن استيائها الشديد من توقيع المعاهدة وحاولت دفع البرلمان الافغاني الى رفضها حسب عدة مصادر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية