كركوك لكل العراقيين

حجم الخط
0

كركوك لكل العراقيين

كركوك لكل العراقيين كنت كغيري ممن يستشرفون قراءة المستقبل وذلك وفقا للاحداث المترابطة، فحذّرت شخصيا من تفاقم مايسمي حالة كركوك ووصفتها حينها بالقشة التي ستقصم ظهر العراق! ورغم مرور الايام والشهور علي ذلك المقال الا انني ما زلت اشك في ايجاد الحل الجذري لتلكم الحالة الا حينما تتضافر كل الجهود الخيرة وطبعا بعيدا عن المزايدات وعن احاديث الصالونات والموائد الحزبية الدسمة! هذا التشاؤم الذي يصيبني ويصيب اغلب المراقبين لتلك الحالة لا يتأتي من فراغ بطبيعة الحال وانما ناتج من وحي المواقف المتشنجة لبعض الاطراف المعنية واخص بالذكر الحزبية الكردية منها زائدا علي ذلك بعض المزايدات من قبل اطراف اخري كان يكون نكاية بطرف اخر معني بالامر اكثر من غيره او استغلال ظرف ما او نتيجة المصالح الحزبية الضيقة والاستغلال الفئوي الشرس.الوضع العراقي الاني يستوجب تضافر جهود الدوائر الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وكل المكونات العرقية والطائفية لتصب في خدمة المواطن المسحوق لا ان تزيد الي معاناته رقما اخر. ومن هذا المنطلق فليس من المنطقي ولا من الوطنية بشيء ان تثار حالة كركوك لتكون شرط مساومات ومداولات بين بعض الاطراف الكردية وبعض من يتصيدون بالماء العكر املا في ايجاد من يسلخ كركوك من العراق كوطن ويسجنها في قلب كردستان ككيان!بعض هذه الاطراف العاجزة تدّعي الوطنية طبعا وما فتأت تصدع رؤوسنا شعاراتها والتي في فترة من الفترات قد ضللت بعض البسطاء من الناس فانتخبوها املا في ان تكون عونا لاخوانهم الاخرين ممن يقفون معهم في ذات الخندق! ولان الكرسي واحد والملك عقيم فقد اصطف هؤلاء الانتهازيون الي جانب قتلة الشعب العراقي والناطقين باسم الارهاب بل والداعمين له في وضح النهار. فقد كذّبت الكذبة وصدّقتها فظنت انه من الممكن ان تفاوض بعض الاطراف الكردية وتعدها بكركوك علي طبق من ذهب! اما تلك الاطراف الكردية فلم تصدق الخبر فطارت عقولهم قبل كل شيء وظنوا ان الامر من السهولة ويمكن ان يكون بازاحة الجعفري عن رئاسة الوزراء واستبداله بشخص اخر، بطبيعة الحال ليس حبا بمعاوية وانما بغضا لعلي .الغريب في الامر ان الاكراد يعلمون جيدا وتمام اليقين ان ما من عربي واحد فضلا عن التركمان سيعطي كركوك هبة للاكراد وان وعدوهم بذلك فمواعيد عرقوب معروفة للجميع! الحقيقة التي يجب ان تراها الاحزاب الكردية وتدركها ان كركوك ليست محط مساومة وليست ملكا للشيعة وحدهم وليست ملكا للسنة وحدهم كما انها ليست ملكا للاكراد او للتركمان. واذا ما صدق الاكراد في شعاراتهم التي تدعو الي التعايش السلمي العربي الكردي فكركوك ستكون خير شاهد وحكم لمصداقية مثل تلك الشعارات.كركوك وبصوت عراقي وطني عال ملك للعراق وستظل ملجأ لكل العراقيين شاء من شاء وابي من ابي فالي حيث القت رحلها ام عامر علي حد قول المثل العربي الشهير ايضا. رياض الحسينيكاتب صحافي وناشط سياسي عراقي مستقلwww.riyad.bravehost.com 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية