كرم الرئيس الايراني يكسبه تأييد البعض لكن الاسعار ترتفع

حجم الخط
0

سرطاف ـ من باريسا حافظي: تري فرنجيس التي كانت تجلس علي مقعد ذي عجلات في فناء منزلها المبني حديثا في واحد من أكثر الاقاليم فقرا في ايران أن الرئيس محمود أحمدي نجاد لم يفقد قدرته علي التواصل مع الفقراء. وقالت المرأة البالغة من العمر 68 عاما مشيرة الي منزلها الذي دفعت الحكومة ثمنه في أعقاب زيارة الرئيس لقرية سرطاف التي تعيش فيها في اقليم ايلام بغرب ايران بارك لله في أحمدي نجاد. انه زعيم مشغول بالجماهير. انه واحد منا. ووصل أحمدي نجاد وهو ابن حداد الي السلطة عام 2005 متعهدا بتوزيع أكثر عدلا لثروة ايران النفطية لكن ارتفاع الاسعار ومشاكل اقتصادية أخري أثارت انتقادات متزايدة من أعضاء البرلمان والصحافة والايرانيين العاديين. لكن الرئيس تجول في أنحاء ايران حيث ألقي كلمات وتعهد بتقديم أموال لاقاليم مثل ايلام تشعر منذ أمد طويل بأن الدولة تهملها. ويقول خبراء في الاقتصاد ان هذا الكرم يرحب به البعض في الوقت الحالي لكن تأثيره ضار علي الاقتصاد حيث يؤدي الي زيادة التضخم وهو أمر يرجح أن يكون الفقراء أكثر المتضررين منه. لكن ذلك لا يثير قلق فرنجيس وبعض الاخرين مثلها. وقالت المرأة للصحافيين خلال زيارة صاحبوا فيها مستشارين لاحمدي نجاد للتحقق من تنفيذ المسؤولين المحليين لتعهدات الرئيس سأقتل نفسي اذا لم ينتخب مرة أخري. انه بطلنا. انه يهتم بالفقراء. وقاربت فترة ولاية أحمدي نجاد التي تبلغ أربع سنوات منتصفها حيث يحين موعد انتخابات الرئاسة القادمة عام 2009. وسيواجه مساندوه السياسيون حتي ذلك الحين اختبارا في الانتخابات النيابية التي ستجري في اذار (مارس) المقبل. لكن قياس مدي التأييد للرئيس قد لا يكون دقيقا حيث لا توجد استطلاعات للرأي يمكن ان يعول عليها كما يقول منتقدون ان حتي نتائج الانتخابات قد لا تكون مؤشرا واضحا حيث تمنع هيئة في الدولة يسيطر عليها المحافظون بعض الاشخاص أحيانا من ترشيح أنفسهم. ويقول سياسيون مؤيدون للاصلاح يميلون الي السعي نحو علاقات أفضل مع الغرب بعكس أحمدي نجاد انهم كثيرا ما يمنعون من الترشيح في الانتخابات. لكن أنصار أحمدي نجاد حققوا نتائج ضعيفة في انتخابات المجالس المحلية في كانون الاول (ديسمبر) خاصة في المدن الكبيرة مثل طهران. لكن محللين يقولون ان التأييد الذي يحظي به أحمدي نجاد معظمه في الاقاليم. ففي اقليم ايلام الحدودي الذي مزقته الحرب مع العراق في الثمانينات والذي يسكنه 600 ألف نسمة أعرب كثيرون عن تأييدهم للرئيس. وقالت زهراء طيب زادة (33 عاما) التي تعيش في ايلام قريتنا كانت منسية من كل رئيس اخر. لم يكن لدينا مستشفي ولا مسجد ولا شبكة مياه ولا مرافق أخري قبل زيارته. وزار أحمدي نجاد أكثر من 380 مدينة وبلدة حيث ندد بالغرب أمام تجمعات شعبية حاشدة لمعارضته لخطط ايران في المجال النووي. لكن بعضا من أعلي الهتافات كان يتعالي عندما يعد الرئيس بمنح للمنطقة. وخلال زيازاته تتكون طوابير من أصحاب الحاجات لتسليمه رسائل تتضمن مطالبهم. وتلقي أحمدي نجاد أكثر من تسعة ملايين رسالة من هذا النوع وعين 70 موظفا للنظر فيها. وقال مسؤول ان زهاء 40 في المئة من تلك الرسائل تحتوي علي طلبات بالحصول علي قروض. بينما تطلب رسائل أخري وظائف أو منازل أو علاجا طبيا. وقال علي أكبر جوانفكر مستشار الرئيس الهدف من الزيارات هو ازالة الحرمان من كل أنحاء البلاد. لكن الرضا ليس عاما لدي الجميع. وتحدث رضا (35 عاما) وهو عاطل وأب لابنين متمتما عن وعود لم تتحقق. وقال وعيناه مغرورقتان بالدموع طلبت في رسالة الي أحمدي نجاد قرضا من البنك. لم أحصل علي شيء بعد. والشكوي عامة من البطالة خصوصا بين الشبـــان في ايـــران رابع أكبر دولة منتــــجة للنفط في العالم والتي تتمتع حاليا بمزايا زيادة عائدات الطاقة. بينما يتذمر اخرون من ارتفاع الاسعار. كما تزيد نسبة التضخم في البيانات الرسمية عن 17 في المئة. وقال المعلق الاقتصادي سعيد ليلاز ان أحمدي نجاد يوزع عائدات ايران من دولارات النفط مقابل أصوات الناس خلال زياراته. وقال خبير اقتصادي طلب عدم نشر اسمه اطلاق الوعود وتوزيع عائد النفط خلال الزيارات للاقاليم لا يساعدان الاقتصاد.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية