كرم في غير محله

حجم الخط
0

مر الآن اكثر من اسبوع علي دخول ما اسماه المقرر الاممي 1701 وقف العمليات العدائية والي اليوم لم تحرك حكومة السنيورة ساكنا ولو لرفع الانقاض او علي الاقل لازالة الازبال من شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت فما بالك بمدن وقري الجنوب المقاوم.

وكأن هذه الحكومة ترغب فقط في جمع المساعدات العربية وغيرها لتصرفها في اي شيء غير اعادة اعمار ما هدمته الآلة العسكرية الصهيونية خلال 34 يوما من حربها العدوانية علي لبنان.

هذا في الوقت الذي بادر فيه حزب الله ومنذ صبيحة يوم الاثنين موعد ايقاف العمليات العسكرية الي مسح كل الاماكن والجهات المتضررة وبعد ثمان واربعين ساعة تمت عملية توزيع التعويض علي المتضررين بتنظيم وسرعة فائقتين شهد لها المتتبعون اقليميا ودوليا.

وبذلك يكون حزب الله قد ارسي قواعد جديدة في المقاومة بسحقه لأعتي جيش في المنطقة، وقواعد اهم في اعادة الاعمار والتضامن مع الشعب المقاوم.

ويبقي السؤال لماذا غابت الحكومة؟ اكانت تظن ان حزب الله سيبقي مكتوف الايدي حيال هول الدمار الذي اسال دمع السنيورة امام وزراء عرب عاجزين منبطحين؟ ام ان الحكومة كانت تنتظر التعليمات من خارج لبنان؟ ام انها بكل بساطة تحمل حزب الله مسؤولية هذا الدمار بعد عجزها عن فرض هذه المسؤولية علي اسرائيل امام المنتظم الدولي؟ رغم ان حزب الله عزز موقفها بالحاقه افظع الخسائر واقوي الضربات للقوات الاسرائيلية التي لولاها ما تدخل المجتمع الدولي لايقاف العدوان، بل ان حزب الله عمل علي تقوية موقفها بموافقته علي ما تراه في مصلحة البلد، متجاوزا كل الخلافات معها ومع اغلبيتها المزعومة.

وفي المقابل تنكرت الحكومة لهذا الكرم الحاتمي واكثر من هذا، تتآمر علي حزب الله من خلال بعض وزرائها بالوشاية لاسرائيل تارة وبدعم الزعيم بالوراثة لشن الحرب الاعلامية علي سماحة السيد حسن نصر الله تارة اخري. وهنا استحضر قول الشاعر: ان انت اكرمت الكريم ملكته، وان اكرمت اللئيم تمردا.

عادل حميدخريبكة ـ المغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية