كرنفال العقد الشباطية في لبنان
كرنفال العقد الشباطية في لبنانحان موعد القطاف، احتقان مذهبي وطائفي يحضر له منذ اشهر، استخدام الوقاحة والكذب بشتي أنواعهم استغلال حادث اليم استهدف مدنيين أبرياء في عين علق من اجل التجييش، والاهم من ذلك استخدام ذكري أليمة لكل اللبنانيين اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عناوين عديدة دأبت قوي 14 الشهر علي استخدامها من اجل تأمين حشد يلملم عقد تهاويها وتفتتها واثبات وجودها الوهمي، ولكن اطل 14 شباط (فبراير) 2007 ليفضح هشاشة هذه القوي، حيث لم تتمكن من ملء ثلث ساحة الشهداء ومتفرعاتها، في مشهد مغاير لمشهد 14 آذار (مارس) 2005.خطابات متنوعة سادت الكرنفال الشباطي الذي يلبط الاتفاقات والتعهدات، فتوزعت الخطب علي الازلام من التيار الواحد وعلي التشكيل الرمزي لشخصيات تفتقد التمثيل الشعبي وحتي اللهجة اللبنانية والعربية كحال عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده الذي علي ما يبدو انه مصاب بعقدة اسمها ميشال عون، ويبدو أن العقد النفسية والمعنوية أسيرة غالبية الخطباء، كحال السيد علي الأمين الذي تلاحقه عقدة رئاسة المجلس الشيعي التي يمكن أن يحلها إلا عبر قانون أكثري ينظم مرجعية الطائفة كما حصل مع مشيخة عقل الطائفة الدرزية، وهناك عقدة إثبات الوجود لصغار قوي 14 الشهر، مثل النائلة والسبع والياس الذين كانوا يشبهون الأقزام التي تناطح السحاب، أما كبارهم كالحكيم الذي يعاني من الاهتزاز الدائم في السياسة وغيرها بدت عقدته الوحيدة انه ما يزال يعتقد انه يخطب علي منبر المجلس الحربي، وبدا أيضا انه أسير شعار هم يقولون ونحن نقول ..أما الوليد فحدث ولا حرج لان عقده كثيرة فلا تحصي ولا تعد و أبرزها عقدته من السيد حسن نصر الله، حيث بدا ألبيك كسائر خطباء الكرنفال الشباطي أن جزءا كبيرا من خلافهم مع المعارضة يتمثل بالغيرة والغيظ من هالة وبلاغة وصدق وشعبية وشجاعة وحضور سيد المقاومة، والملفت بخطاب البيك تدني خطابه كالعادة ووصفه خصومه بعبارات تتصف بشخصيته حيث بدا كالذي يخاطب نفسه أمام المرآة؟ أما السعد فكان أشبه بالأطرش في الزفة لا يعرف ماذا يريد ولا يدري ماذا يفعل. إفلاس لم يكن متوقعا لفريق شباطي استفحل ببث الفتن والتحريض المذهبي والطائفي، فلا حلول ولا شراكة بل إمعان في المكابرة والتعنت والارتهان للخارج، كلمة واحدة اجمع عليها خطباء الكرنفال وهي نحن ان كنا ألاف او مئات او أفراد لا نتخلي عن شركتنا في الاستيلاء علي الدولة فهذه فرصة نادرة حصلنا عليها ولن نتركها بسهولة بل سنخرب البلد قبل أن نتركها، وهذا أفضل توصيف لحال رئيس زمرة السراي . ولعل ابرز ما كان لافتا في اليوم الشباطي أن شعار لبنان أولا كان غائبا في الكلام وحتي في الأعلام حيث رفعت عشرات الأعلام الامريكية والفرنسية والسعودية وآلاف الأعلام الحزبية وبدا العلم اللبناني دخيلا علي غابة أعلام شباطية تتغير وتتبدل بين الحين والآخر ،كما غابت كلمة الحقيقة وحضرت كلمة المحكمة، وهنا نسأل كيف ستتحقق العدالة بمحكمة تغيب عنها الحقيقة، ولا ننسي الحضور البارز لحضارية الخطاب الذي تزين بشعارات وصفات يملكها بعض الخطباء كالشعير والتبن، والسفاح المجرم القاتل، الغدر، الحاقد الوحشي، والقرد ! كلها عبارات معبرة عن حضارة وسلمية وديمقراطية وادبية خطباء 14 الشهر الملبدة بالغيوم والسماء السوداء والصواعق الغادرة ..عباس المعلماعلامي / كاتب سياسي[email protected]