كريستوفر برينتيس: نرحب بقوات صينية في دارفور ونطالب بمساهمة عربية مادية اكثر فعالية

حجم الخط
0

كريستوفر برينتيس: نرحب بقوات صينية في دارفور ونطالب بمساهمة عربية مادية اكثر فعالية

منسق الشؤون السودانية في الحكومة البريطانية يعتبر الازمة السودانية انسانية وليست نفطية سياسيةكريستوفر برينتيس: نرحب بقوات صينية في دارفور ونطالب بمساهمة عربية مادية اكثر فعاليةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: اكد كريستوفر برينتيس، منسق الشؤون السودانية والسفير المتجول في وزارة الخارجية البريطانية، ان بريطانيا والمجموعة الدولية ترحبان بتعاون الصين في مجال حل ازمة دارفور في السودان، اكان ذلك عبر المشاركة في دعم المشروع الدولي لارسال قوات افريقية ـ دولية مشتركة الي مناطق النزاع او للتواجد العسكري الرمزي في هذه القوات.واكد برينتيس في رد علي سؤال لـ القدس العربي حول الدور الصيني، في مؤتمر صحافي عقده مع الصحافة العربية في بريطانيا في مقر وزارة الخارجية في لندن قبل توجهه الي ليبيا في 27 الجاري، ان دور الصين كان ايجابيا وهاما في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في اديس ابابا علما ان بريطانيا كانت تسعي، حسب قوله، الي موقف صيني بناء بالنسبة الي الوضع في دارفور.واضاف قائلا: انه من الطبيعي ان تلعب الصين دورا ايجابيا في هذه الازمة الانسانية في دارفور من اجل حماية مصالحها في السودان، فالحل السلمي في دارفور مفيد للجميع في المدي البعيد .واشار الي ان دور الصين في مجلس الامن اساسي في الشأن السوداني وغيره، وان بريطانيـــــا ترغب بتعــــــزيز الدور الصيني الدولي والاــــفريقي خصوصا، ولا تجد اي مشكلة في ان تلعب الصـــــين دورا في حل ازمة دارفور. بيد انه اوضح بانه يتمني: تفاعلا صينيا اكبر مع الحكومة الســـــودانية لكي يقبل النظام السوداني بالــــرزمة المطروحة امامه اي في دخول قوات افريقية مطعمة بقوات دولية ذات طابع افريقي في اكثريتها وقد تضم قوات غير افريقية الي دارفور من اجل الحصول علي الدعم المادي الدولي لها . واذا لم تكن القوات الدولية الافريقية كافية، قال برينتيس فلا مشكلة في مشاركة قوات من دول اخري، واذا رغبت الصين بالمشاركة وقبلت الحكومة السودانية هذا الامر، فلا مشكلة بالنسبة لبريطانيا ولربما بالنسبة للدول الاخري المعنية . واشار الي وجود قوات صينية في القوات الدولية في جنوب السودان الواقعة تحت مظلة الامم المتحدة، واضاف لربما وجود قوات صينية في دارفور يساهم ايجابيا ويساعد في حل المشكلة الانسانية هناك .وأصر برينتيس في مداخلته قبل اسئلة الصحافيين علي ان مشكلة دارفور هي ازمة انسانية من اخطر الازمات التي يواجهها العالم اليوم . ولم يتحدث عن قضية النزاع علي حدود اقليم دارفور وارتباط هذا الامر بالمناطق التي يتواجد فيها البترول، ولا عن قلق الحكومة السودانية ازاء السيطرة الدولية علي الخيرات الطبيعية للبلد عبر قوات دولية تابعة للجهات نفسها التي شنت الحرب غير الشرعية ضد العراق للسيطرة علي خيراته البترولية الطبيعية.وحاول برينتيس شأنه شأن السياسيين الدوليين المخضرمين، موازاة رافضي التوقيع علي الاتفاقات في السودان بالحكومة السودانية في احداث الازمة الانسانية التي ادت الي معاناة اربعة ملايين انسان . واوضح بانه اذا لم تتعامل الحكومة السودانية مع المجتمع الدولي كما يجب فستصدر عقوبات دولية ضد الاشخاص القياديين في السودان الذين يشجعون علي انتشار العنف في التعامل مع ازمة دارفور ويدفعون بالسلاح الجوي السوداني الي التحليق والقصف في دارفور . علما ان كثيرين في العالم العربي يتمنون لو ان هذا المنطق طبق او يطبق ضد القياديين في اسرائيل الذين يصدرون الاوامر للطيران الاسرائيلي بالتحليق في الاجواء اللبنانية، أو الذين اصدروا الاوامر الي الطيارين العسكريين الاسرائيليين بقصف المدنيين في لبنان الصيف الماضي وقتلوا المئات من الابرياء.ولم يتساءل برينتيس عما اذا كان الشعب السوداني والشعوب العربية عموما تربط بين حرص امريكا وبريطانيا علي تحقيق الحلول الانسانية في السودان في وقت ينفذ فيه البلدان سياسات غير انسانية في العراق وفلسطين واماكن اخري في المنطقة. وسأله صحافي عما اذا كان الشعب السوداني والعربي قد يتجه نحو التطرف، اذا فرضت العقوبات علي الحكومات السودانية، كما حدث في العراق وفي اماكن اخري، وكان جوابه غير مقنع.ولكنه قال انه سيتجه الي ليبيا للمشاركة في المؤتمر الذي تنظمه طرابلس الغرب لحل المشكلة بين السودان وجيرانه في 27 الجاري. واعرب عن تأييده للدور الايجابي الذي تقوم به السعودية وجنوب افريقيا واي دول اخري في المنطقة لحل ازمة دارفور. وقال ان المبادرات الدولية والاقليمية يجب ان تتناغم وتنسق فيما بينها لحل الازمة الانسانية في دارفور .وفي نغمة مشابهة للنغمة المعتمدة حاليا لمواقف الغرب في العراق وافغانستان وايران وفلسطين قال برينتيس ان الخيار بالنسبة للمستقبل هو في يد الحكومة السودانية، فإما ان تعتمد الحل الدولي او تستمر في المواجهة معه وبالتالي تتلقي المزيد من العقوبات .وحاول التأكيد بان هذه هي رغبة الدول الافريقية عموما والمجتمع الدولي، من دون التطرق الي رغبة الشعوب العربية، تماما كما في قضيتي العراق وفلسطين. وكأنه من الممنوع طرح حلول ميدانية تشمل القوات العربية والاسلامية في اي بلد عربي من الان فصاعدا.. وكان المتحدث يستشهد بمواقف بوش وبلير وميركل وشيراك وكأن هؤلاء لديهم الحق في تقرير مستقبل السودان اكثر من غيرهم، وكأننا في القرن التاسع عشر او في اوائل القرن العشرين، وكأن الشعوب العربية تصدق حرص امريكا وبريطانيا علي الدفاع عن حقوق الانسان في العالم العربي والاسلامي بعد ما حدث ويحدث في العراق وفلسطين. وفي رد علي سؤال حول مواقف القيادات العربية في مؤتمر القمة الذي انعقد في السعودية مؤخرا حول السودان، قال برينتيس انه يؤيد دور القيادة السعودية في هذا المجال، ولكن هذا التفاعل، برأيه، لم يكن كافيا والمطلوب من الاصدقاء العرب دورا اكثر فعالية واكثر التزاما في مجال تقديم المساعدات المادية التي التزموا بتقديمها الي القوات الافريقية (قوات ايمس) العاملة في السودان .وهذا يعني ان المطلوب المزيد من الدعم المادي من الدول العربية الغنية ولكن من المحظور التحدث عن استخدام قوات عربية لحل مشاكل عربية في السودان والعراق وفلسطين او في اي مكان آخر في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية