كريس باتن المفوض الاوروبي السابق: رفضنا التعامل مع حماس يحمل مخاطر تدمير السلطة الوطنية

حجم الخط
0

كريس باتن المفوض الاوروبي السابق: رفضنا التعامل مع حماس يحمل مخاطر تدمير السلطة الوطنية

كريس باتن المفوض الاوروبي السابق: رفضنا التعامل مع حماس يحمل مخاطر تدمير السلطة الوطنيةلندن ـ القدس العربي : كتب المفوض الاوروبي السابق للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن مقالا تناول فيه المعضلة التي تواجه أوروبا والولايات المتحدة في المناطق الفلسطينية بسبب المواقف المتباينة من موضوع تشكيل حكومة فلسطينية. واكد باتن في مقاله الذي نشرته صحيفة الفايننشال تايمز ان الجماعات الارهابية وصلت للحكم وحازت علي احترام دولي من كينيا الي اسرائيل وايرلندا الشمالية، وهي الجماعات التي كانت جزءا من الصراعات السياسية. وقال باتن ان وصول هذه الجماعات للسلطة كان يعني ان تضع الدول والحكومات المعادية لها كل تحفظاتها. ويقول انه لن يشعر بالراحة لمناقشة كيفية ادارة الامن في ايرلندا الشمالية، مع جماعة الشين فين، الجناح السياسي للجيش الايرلندي الحر، وهي الجماعة التي يصفها بالعصابة الارهابية التي قتلت كثيرا من رفاقه واصدقائه. كل هذا الحديث يقود الي حماس، حركة المقاومة الاسلامية التي فازت بالانتخابات العام الماضي. ويقدم باتن قصة حماس التي بدأت في غزة كجناح لجماعة الاخوان في مصر والاردن، وبدأت حياتها بالعمل الاغاثي والخيري، ثم حدث عليها نوع من التشدد والراديكالية، وتبنت العمل المسلح بما في ذلك العمليات الانتحارية وذلك كرد فعل علي الاحتلال الاسرائيلي، في معركتها للحصول علي التأثير من ياسر عرفات. ويقول الكاتب الذي كان آخر حكام بريطانيا علي جزيرة هونغ كونغ، ويعمل الان مديرا لجامعة اوكسفورد ان حركة حماس مسؤولة عن سجل من العمليات الارهابية. ويقول انه بعد ضغوط اوروبية وامريكية عقدت انتخابات فلسطينية كانت حماس فائزة فيها مما اثار دهشة الجميع. وقامت حماس، كما يحدث في كل الديمقراطيات بتشكيل الحكومة، ولكن اوروبا واسرائيل وامريكا رفضت التعامل معها. وحتي الدول العربية التي يحبذ الغرب وصفها بالمعتدلة هزت رأسها غير مصدقة. وقال باتن انه من اجل حفظ ماء الوجه تم دعم ابو مازن الذي انتخب لكي يملأ فراغ عرفات، ومحمود عباس الذي وصفته كوندوليزا رايس بانه ليس حليفا في السلام، ولكنه الان منتخب ومعتدل فيمكن الترحيب به في البيت الابيض. وحقيقة ان لديه حكومة شكلتها حماس، فانه لم يعد شريكا في السلام. واشار الكاتب الي الطريقة التي تم فيها وضع حكومة حماس علي القائمة السوداء، وقطعت عنها المساعدات التي كانت تصل للفلسطينيين وبدلا من ذلك تم دعم الفلسطينيين من خلال قنوات سرية. واشار الكاتب الي ان واحدة من اهم النجاحات التي تمت في فلسطين في السنوات الماضية كان انشاء وزارة مالية، شغلها احد مسؤولي مؤسسة النقد الدولية سابقا، سلام فياض، وكانت وزارة قوية ونظيفة. ومنذ ان قطعت الاموال بسبب فوز حماس، عادت الامور لما كانت عليه بدون محاسبة. واشار الي الاتفاق الذي رعته السعودية الشهر الماضي بين فتح وحماس، الفصيلين الرئيسين، ويعمل الفصيلان علي تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن ما هو رد فعل امريكا والاتحاد الاوروبي، لا يزالان لا يريدان التعامل مع حماس، حتي توافق حماس علي عدد من الشروط منها الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود، اي اكثر ما طلب من دول عربية اقامت اتفاقيات سلام مع اسرائيل. واعتبر ان الوقت حان لكي يتم الحكم علي حكومة حماس من خلال النتائج او ادائها، مثل هل ستقوم هذه الحكومة بتطبيق نظام وقف اطلاق النار وتمنع اطلاق الصواريخ المصنعة محليا علي البلدات الاسرائيلية، وهل ستعمل علي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، وهل سيظهر قادة حماس انه لا رغبة لهم لتحويل فلسطين الي دولة اسلامية، اما الامر الرابع فهو هل سيقبل قادة حماس اي اتفاق يوقعه عباس مع اسرائيل بما في ذلك حق اسرائيل في الوجود، وهل سيكون هذا الامر ملزما لهم اذا تمت المصادقة عليه من خلال استفتاء. وقال ان مواصلة الحصار علي الفلسطينيين طالما ظلت حماس في السلطة، وبدعم من الولايات المتحدة امر يحمل مخاطر، فان هذا يعني رفضا للجهود السعودية والعربية، وهذا يعني اننا تقول للسعودية وغيرها من الدول العربية التي نصفها بالمعتدلة بان عليها عدم التدخل في الملف الفلسطيني لكننا نسارع الي طلب المساعدة منها فقط عندما تتطلب مصلحتنا ذلك. ويعني أيضا عدم تشجيع حماس علي اتخاذ مواقف أكثر اعتدالا علي عكس ما قامت به الولايات المتحدة وبريطانيا إزاء الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي شين فين . وأخيرا يعني إننا نتآمر علي تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية وتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتحويل غزة والضفة الغربية الي معسكرات لاجئين منفصلة محاطة بالأسلاك كما يختم مقاله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية