أحمد عمر’سنضحك.. سنضحك كثيرا’ هو عنوان إحدى مجموعات زكريا تامر القصصية . لم يكن تامر يقصد التهريج الإعلامي الحاصل في فضائيات الفانتازيا اللاتاريخية الزورية، الذي يذكرني بحكاية ‘الحمار الوردي’ – والتي قد نذكرها في ختام هذا العمود الأعرج – ولم يكن يقصد نبيل فياض الذي يعتبر نفسه مانديلا سوريا وبقية المجموعة الشمسية، بدليل تضرر سيارته الايطالية من قبل المجموعات السلفية الوهابية الجهادية، ولم يكن يقصد الممثل الحلبي محمد خير جراح الذي يظهر كثيرا في مسلسلات شامية مثل مسلسل البلاي بوي العربي ‘صبايا’ أو ومسلسلات فانتازيا عاطفية وكوميدية – تقوم بالتطبيع السياسي من خلال مسلسلات ضاحكة مثل ضيعة ضايعة – مؤديا صورة الحلبي ‘النموذجي’ وهو رجل لا يهتم إلا بالساطور والسيخ والكباب والكبة الصاجية!! لم يكن تامر يقصد هؤلاء، فقنوات لبنانية مثل ‘ ‘NBN باتتتنافس فضائيات التبن بالترويج ‘ لهرما جدون’ ضد سوريا فقد استضافت القناة المذكورة المحلل السياسي الاستراتيجي الكوني ميخائيل خلف (ربما عوض) الذي يسميه مراقبون بعندليب الدقي( بسبب صوته المزماري المطرب) أنّ رئيس الوزراء السوري المنشق (ربما الهارب ) ليس أكثر من بائع بطاطا مع انه مختار في لحظة تاريخية حرجة، ومع انه تبوأ مناصب لا يتبوؤها إلا المبشرون بجنة البعث التي دامت أربعين سنة. وكان إعلاميون مثل عندليب الدقي قد وصفوا خدام عندما أعلن انشقاقه بأنه ليس الرجل الثاني في النظام كما يزعم، بل هو ليس حتى الرجل العاشر !! كيف إذا وصل إلى منصب نائب الرئيس!! ومن هو الثاني إذا لم يكن نائب الرئيس كما في كل دول ‘الكون’ ؟ إذا سنضحك حتى نموت من الضحك ؟ ذهب عندليب الدقي مثل زملائه إلى أن المعركة ضد ‘سوريا’ كونية وستنتهي بما يلي: تفكك تركيا ‘ التي يصفونها بالطورانية- إلى دويلات بطيخ وخيار وبصل وقرى مخيمات لاجئين، وتحول اردوغان إلى بيع البطيخ والعلكة والعرق سوس، وثالثا انتهاء المعركة الكونية ضد سوريا المقاومة بتوحد بلاد الشام تحت راية توم وجيري، و رابعا سقوط إسرائيل على قشور الموز التي تحشى بها سبطانات المدافع وشاشات التبن؟ رياض حجاب: يقول مراقبون ( عبارة يتبناها برنامج التضليل الإعلامي في قناة الدنيا لإقناع المشاهد بأن التحليل موثق! ): بلغنا أيها الملك التعيس ذو الرأي البئيس أن ‘ الحِجاب’ كان في سورية من الحديد الصلب، و سورية لم تكن ثمرة جوز بقشرة قاسية لا تكسر بالمطارق وإنما بقشرة فولاذية وان الذي كشف الحجاب ليس رياض حجاب وإنما أطفال درعا الذين دقوا باب المستحيل وهم يلعبون الغميضة في بلاد العميان؟ يقول مراقبون : تضايق سوريون من مصطلح ‘الحجاج’ الإيرانيين، ويستغربون كيف يمكن الحج إلى غير مكة (أو القدس)، لكن فضائية البي بي سي البعثية لا تزال رصينة أكثر من اللازم فهي تسمي رياض حجاب برئيس الوزراء المقال وهو أفضل من تسميته بالهارب أو الفار أما تسمية المنشق فهي تسمية محتكرة لرجل واحد هو نعوم تشومسكي؟! وإذا استخدمنا عبارات الدنيا فسنقول ( إن رئيس الوزراء المقال ليس سوى مجسم له او شخصية تشبهه، وقد ذهب إلى الأردن لرؤية أقاربه …’ يقول مراقبون’ وذلك للحفاظ على سلامته ‘يضيف مراقبون’ !! كيف يهرب رجل من أعلى ثاني منصب في سوريا كما يفترض. السيد شريف شحادة، لم يتهمه بالفساد والسرقة، كما فعل بسام أبو عبد الله، وهذا تطور جيد، لكنه اعتبر أنّ سوريا دولة ديمقراطية فهو ( أي شحادة ) يتنقل بحرية من غير أن يسأله احد ثلث الثلاثة كم؟. هذه ليست مشكلة ‘خريطة إدراكية’ كخريطة ماري أنطوانيت الادراكية التي عندما سمعت بمظاهرة من اجل الخبز قالت: ‘فليأكلوا بسكويت’، بل هي مشكلة طغيان وكرسي؟ في سورية كان المنصب، أي منصب، حتى منصب الحاجب في مؤسسة عامة وهو منصب ليس سهلا وأحيانا منصب مرموق إذا كان حاجب رجل ‘محجوب’- لايتاح لأحد الا ‘بالتقوى’ من كل شيء الا الولاء المطلق للنظام – فكيف يفرّ رجل من ثاني اعلي منصب من سورية؟شحادة يقول إن رئيس الوزراء المقال راجع ‘كذا مكان ‘( بالحرف ) حتى اقروه على المنصب ؟ أما ‘كذا مكان’ التي راجعها حجاب في سبيل ثاني اعلى منصب في سوريا فإعرابها صعب يحتاج إلى مسلسلات لنصف قرن قادم!العلم السوري:بتاريخ 2010 ـ4 1 ( أتذكر التاريخ لأسباب خاصة) كان التلفزيون السوري الرسمي يقوم بتحليل الاعلام السورية التي بلغ عددها ثلاثة عشر علما منذ إنشاء الكيان السوري، وراحت المذيعة تشرح علم الاستقلال ( علم الجمهورية المتحدة) وألوانه التي اقتبست عن بيت شعر لصفي الدين الحلي:بيض صنائعنا، سود وقائعنا، خضر مرابعنا، حمر مواضينا. لقد بات علم الاستقلال الآن في عرف الإعلام الزوري هو علم طائفي اخترعه الاحتلال الفرنسي، وهو ما لم يذهب إليه سيف الاسلام القذافي الذي لم ينكر علم الاستقلال الليبي.. هل ينكر احد التاريخ !!عمر بن الخطاب:كلما قلبت القنوات ووقعت عيني على عمر، أنكرته نكرانا شديدا . أنا لم أرَ عمر بعيني، لكن محاورة التاريخ ‘المقدس’ بكاميرا عوراء، و خيال شبيبة، اختزال تبسيطي: تحد ليس في محله ؟ الكلمة بعشرة آلاف صورة في الشعر والسرد، أما الصورة بعشرة آلاف كلمة لكن في القضاء. الكلمة لها ظلال، ولهذا اختارها الله للرسالات، أما سبب فتوى القرضاوي وتحليله تصوير الصحابة المقربين والمبشرين بالجنة فلعله اخذ بنجاح فيلم ‘الرسالة’ للعقاد الذي كان موجها اصلا للغرب.. هذا أسوأ مسلسل لحاتم علي …خيال المسلسل خيال طفولي و.. مهرج؟ضربات حرة : يظهر الرئيس محمد مرسي منتفخ الصدر، مشدود القامة، أمام العلم والنشيد الوطني في عرض عسكري بينما يظهر بجانبه المشير طنطاوي اقل انتصابا ؟ لعله فارق العمر، ولعله النشاط ؟ في صورة تلفزيونية أخرى يظهر مرسي وهو يوصي المسئولين حوله ويحفزهم بينما طنطاوي مشغول وهائم في .. الحبيب المجهول ؟بتصرف عن محمود درويش : انشقي’ عني قليلا كي أراك. متى كان المسئول السوري له كل هذه الحفاوة في الفضائيات. إن الله يتآمر على النظام السوري … يقولون مراقبون.كاتب من كوكب الأرض