عمان- “القدس العربي”:
الكشف الذي تقدم به عصر الأحد وزير العدل الأردني يوحي ضمنا وأيضا بصريح العبارة بأن الحكومة اجتهدت لصالح “تقليص” مساحات “العفو العام” لأضيق نطاق ممكن وبطريقة قد تثير نقاشا تحت قبة البرلمان بعد تحويل مشروع القانون لمجلس النواب إثر إقراره من مجلس الوزراء.
وفقا للوزير أحمد زيادات أقرت الحكومة مشروع القانون الجديد بصيغة توفر الحماية لأمن المجتمع والدولة ولا تؤدي لمكافأة المتورطين بقضايا فساد وتحقق الغرض المطلوب من قانون العفو العام.
شمل القانون بنسخته الحكومية نصا يقضي بعدم شمول جميع الجرائم المرتبطة بأمن الدولة وبقانوني الجمعيات غير المشروعة والجريمة الاقتصادية بالعفو.
ذلك يعني بكل بساطة أن الحكومة تقترح على مجلس النواب صيغة لا تؤدي لشمول المتهمين والسجناء في قضية “الفتنة الشهيرة” بالعفو ولا لشمول موقوفين سياسيين بتهم مرتبطة بأمن الدولة يطالب بهم التيار الإسلامي.
ويخشى أن تستثني صيغة الحكومة المعلنة نائبين في البرلمان حوكما باتهامات أمن دولة هما أسامة عجارمة وعماد العدوان وأن تستثني كذلك موقوفين ومحكومين بتهمة “جمعية غير مشروعة” يتردد أنهم ينتمون لحركة حماس.
وبموجب الاقتراح الحكومي على النصوص لا مجال للتسامح في مختلف أصناف الجريمة الاقتصادية ولا بتلك المخالفات المرتبطة بقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مما يعني بقاء العشرات من كبار المسجونين والمتورطين والأسماء اللامعة في مجال الأعمال الخاصة خارج التسامح والعفو.
كشف وزير العدل استثنى أيضا جرائم الاتجار بالبشر واستثمار الوظيفة العامة والاعتداء على السلطات الرسمية.
وقدر نواب ومراقبون أن صيغة الحكومة وبسبب كثرة الاستثناءات المقترحة نزعت الدسم عن قانون العفو العام واقتصرته على صغار المساجين وقضايا المخالفات والغرامات والموقوفين الإداريين ومن أدينوا بتهمة البلطجة والمسجونين في قضايا وملفات النزاع المالي.
خطوة الحكومة ستثير الجدل ومشروع القانون أصبح اعتبارا من صباح الإثنين وبعد تأخير مرصود بين يدي مجلس النواب وله الحق وكامل الصلاحيات في الإضافة والتعديل وإن كانت صيغة الحكومة أقل بكثير من التوقعات.