إدلب – الأناضول:يحيي النازحون السوريون تقليد «كعك العيد المالح» ليخففوا من لهيب اشتياقهم لمنازلهم، بعد فرارهم من هجمات نظام النظام السوري وداعمته روسيا في المخيمات الواقعة شمال محافظة إدلب السورية.
سيطر النظام وداعموه الروس عام 2019 على مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب، ما اضطر عشرات آلاف المدنيين إلى اللجوء للمخيمات في شمال المحافظة.
قبيل الحرب كانت رفوف مطابخ السوريين تتزين مع حلول عيد الفطر بحلويات العيد التقليدية المعروفة باسم «المعمول» إلى جانب الكعك المالح.
وما زال أهالي معرة النعمان رغم المعاناة يحافظون على هذا التقليد لكن في المخيمات بدلا من منازلهم.
وتتكون مقادير الكعك المالح من الطحين والزيت النباتي والحبة السوداء (حبة البركة) والعصفر والسمسم واليانسون والشمرة وجوزة الطيب وجوز الهند، مع وجود اختلافات في طريقة تحضيرها بين المدن السورية.
«أعددنا القليل من الكعك المالح من أجل الأطفال»
مريم حسين، أم لثمانية أطفال، لجأت عام 2019 مع أسرتها إلى «مخيم الأصدقاء» في قرية كللي الواقعة شمالي إدلب، قالت إنها قامت بتحضير الكعك المالح لإدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال.
وفي إشارة إلى الظروف المناخية القاسية التي عانى منها سكان المخيم هذا الشتاء، أفادت حسين: «الخيمة لا تصلح أن تكون مكانا للعيش، البرد والعواصف والسيول في الشتاء والحر الشديد في الصيف، لم يمر يوم لم نمرض فيه».
ولفتت حسين إلى أنها غادرت منزلها قبل حوالي 3 سنوات دون أن تنقل معها أي شيء، مضيفة: «أعددنا القليل من الكعك المالح من أجل الأطفال، نمر بأوقات عصيبة في الخيمة، آمل أن نعود إلى بيوتنا».
صاحب الفرن الوحيد في مخيم الأصدقاء، أيمن جمعة، ذكر بدوره أن الكعك المالح إضافة إلى حلويات مثل المعمول المحشو بالتمر أو الجوز من التقاليد التي لا غنى عنها في المطبخ السوري خلال عيد الفطر.
وأوضح أن غلاء مكونات مثل التمر والجوز دفعهم في المخيم إلى تحضير الكعك المالح فقط خلال العيد.
وبيّن أن تحضير الكعك المالح يبدأ عادة خلال الأيام الـ 10 الأخيرة من شهر رمضان، وتابع: «سنحافظ على تقليد الكعك المالح أينما حللنا».
وأكد أن هدفهم من المحافظة على هذا التقليد هو جعل الأطفال يدركون يوم العيد وتميزه عن سائر أيام السنة. وأشار جمعة إلى أنه يستذكر عندما يجتمع مع ساكني المخيم أيام العيد كيف كان يقضون أوقاتهم فيه قبل التهجير.
ويواصل قرابة مليوني سوري، العيش في مخيمات النزوح في محافظة إدلب قرب الحدود التركية، في ظل ظروف تفتقر إلى العديد من أساسيات الحياة الكريمة.
ورغم إقبال الشباب على ارتداء البزان، عبر موسى على ونتيتي رئيس منظمة تيزجار لحقوق الإنسان ودعم الديمقراطية في بلدية أوال (جنوب غربي ليبيا) عن رفضه للباس البزان باعتباره «ليس لباس للطوارق وإنما هو مستوحى من ثقافات أخرى».
وذكر أن انتشار البزان خلال السنوات الأخيرة «تسبب في خلط بين ما هو أصيل وما هو مستورد». وأضاف: «رغم انتشار البزان غير أن هناك من لا يزال يتمسك باللباس الأصيل كالقندوارة وتكميست والسروال التارقي والشاش التارقي».
وأرجع ونتيتي سبب انتشار لباس البزان بين الشباب إلى «كثرة العروض التي تسوق له سواء عبر صفحات التواصل الاجتماعية أو في المحال، إضافة إلى أن البعض يعتبره رمزا للثراء والأناقة».
أما المختار أق سليمان أحد سكان مدينة غات (جنوب) فاعتبر انتشار البزان في الأعياد والمناسبات «خطر ثقافي يهدد المدينة، لأنه من البضائع العابرة للحدود وليست من ثقافة المدينة التي لها عادات وتقاليد معينة».
وأوضح أق المختار أن «بدائل محاربة الثقافات العابرة للحدود تكمن في دعم الحرفيين الذي يصنعون اللباس التقليدي المتعارف عليه منذ القدم ويبيعونه بأرخص الأثمان»، وفق قوله.