دعيت لاحياء حفل زفاف روسي وآذري والعديد من اغنياتها تغنى بالتركيةبيروت ـ ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي حدود كارول سماحة السماء. طموحها الفني لا يمكن أن تحده حدود. هي راغبة بالمنافسة وتحبها. دائماً تقدم أعمالاً مثيرة للجدل. لا تقول كلمة هباء في أغنيتها. دائماً تبحث عن مضمون وهدف.
كارول سماحة خلال أيام ستكون أمام الكاميرا لتجسد شخصية صباح في مسلسل ‘الشحرورة’، الذي تعتبره دور العمر.
مع كارول كان هذا الحوار: *قريباً جداً ستباشرين بتجسد شخصية الصبوحة أمام الكاميرا هل كان الاختيار مفاجئاً لك؟* لم يكن مفاجئاً أبداً فقد سبق قبل ثمانية اشهر وتلقيت اتصالاً بهذا الشأن من الشركة المنتجة وكانت إجابتي السريعة الرفض. وقبل شهريت تلقيت اتصالاً جديداً يقولون فيه إن لم أجسد الدور سيتأجل العمل لأنهم لا يرون غيري فيه. عند هذا الإصرار طلبت فرصة للتفكير من المنتج صادق الصباح. وبعد نقاش هادئ مع مدير أعمالي وقراءتي للنص وجدت نفسي أدخل إلى روح صباح. وهكذا قبلت الدور الذي أعتقده سيكون دور العمر.*هل تخليت عن الكثير من حفلات الغناء التزاماً بالمسلسل؟* لن أتوقف عن الحفلات مطلقاً، سأبقى على برنامجي في تنفيذ كافة عقودي وهذا ما ورد في العقد الموقع بيني وبين شركة الصباح. سأجتهد للتنسيق بين المهمتين.*أين سيتم التصوير؟* مسلسل الشحرورة إنتاج مشترك مصري- لبناني. التصوير في معظمه سيكون بين لبنان ومصر وسورية وبعض بلدان أوروبا.*بعد التزامك بفن الغناء هل لا يزال التمثيل يجذبك؟* عبرت كثيراً عن شوقي للتمثيل. وها هي الصبوحة قد أعادتني إلى الشاشة الصغيرة.*إلى جانب إحيائك ثلاثة مهرجانات كبرى هذا الصيف في لبنان نشعر من خلال متابعة شريط أخبارك وكأنك تقيمين في الطائرة. فكم هو عدد سفراتك الأسبوعية ما شاء الله؟*باسم الله. الله يزيدهم. كنا في موسم. بعد المونديال الذي أدى إلى ركود عادت الحركة قوية جداً. منذ ذلك الحين لم أرتح مطلقاً. وصدف خلال هذا الموسم أني في عشرة أيام سافرت أربع مرات إلى المغرب.*ولماذا لم تلازمي المغرب إذاً؟* المغرب بلد كبير جداً وقد يستغرق السفر من مدينة إلى أخرى حوالى الخمس ساعات. كنت أغادر المغرب لتلبية عقود عمل كعرس في لبنان بين حفلين في المغرب. في هذه الأيام العشرة كنت متعاقدة على أربعة أعراس في لبنان وأربع حفلات في المغرب.*تميز صيفك إذا بمهرجانات المغرب ولبنان؟* إضافة إلى المهرجانات تميز صيفي في لبنان بحفلات الأعراس وحتى بداية شهر رمضان أحييت ستة أعراس في لبنان. كما أحييت عدة حفلات في سورية منها في قلعة الحصن. في كل عام تكون لبلد ما حصة أكبر من غيره. ولهذا أوافق معك بأن صفة صيفي الحالي هي مهرجانات لبنان والمغرب.*قلت ‘حدودي السما’ فوصلت حفلاتك إلى روسيا. كيف كان لك اختراق ما بعد الحدود العربية؟* إنها الأغنية. أغنيتي بحد ذاتها فرضت نفسها خارج الحدود. إنها الأغنية التي لها هوية. ليس فقط هوية عربية بل أكثر من عربية. عندما أدعى لإحياء فرح لعريسين من أصول روسية وآذرية في روسيا ويطلبون مني غناء ‘غالي عليِّ وأضواء الشهرة’. فهذا ليس عاديا جداً.*كيف تعرف هؤلاء إلى كارول؟* حتى أنهم طلبوني بالاسم مع تحديد لائحة بأسماء الأغنيات التي يرغبون سماعها في الفرح. قبل وصولي إلى روسيا كان معلوماً أن أغنية أضواء الشهرة تُغنى باللغتين التركية والروسية والعربية، وهي تغزو الملاهي الليلية في البلدين.*ليست هذه الأغنية الوحيدة التي تُغنى بالتركية لك؟* صحيح فهناك أيضاً أغنيتا ‘غالي عليِّ واسمعني شو بدي قول’. انتشار الأغنيات هو الذي أخذ بيدي إلى روسيا.*هل نقول انك أصبحت فنانة عالمية؟* أصبحت العالمية كلمة للاستهلاك وهي فقدت معناها. التسميات توزع شمالاً ويميناً على الفنانين من دون مبرر كمثل فنانة استعراضية أيضاً. العالمية التي يحققها الفنان هي في إحيائه للحفلات في كل أرجاء العالم، وأن يحقق حضوراً لحفله من كافة الجنسيات وليس فقط حضوراً من المغتربين العرب. أي أن يكون لي حفل في اسبانيا يسمعني فيه الشعب الإسباني. وكذلك الأمر في الولايات المتحدة. ليس بسهولة يتم اكتساب لقب العالمية.*أنت في سباق مع الشهرة والنجاح منذ خمس سنوات الا يخيفك ذلك؟* إنه سباق دائم على مدار الساعة، فالمجهود يجب أن لا يتوقف. نحن في عصر السرعة، وفي مجتمع الاستهلاك السريع. في هذا العصر إن غاب الفنان عن تقديم جديد في خلال أربعة أو خمسة أشهر يشعره المتلقي وكأنه وقع في عجز وضعف كبيرين. عندها يتم التساؤل أين هي كارول وماذا حدث لها. مع أنه بحسب رأيي من الطبيعي جداً أن يختفي أحدنا بعيداً عن أي كليب جديد لمدة ستة أشهر. للأسف زمن السرعة والاستهلاك ليس بجميل. طبع الناس هو الملل حتى إن كان أحدنا ناجحاً وبقوة، فقد تأتي اللحظة التي يملونه فيها ويطلبون الجديد بهدف التنويع. لهذا أقول طبعاً جميعنا في سباق مستمر. نعم أعيش خوفاً وقلقاً. كل فنان يرغب في الحفاظ على نجاحه، ويطمح للمزيد من النجاح. لكني سعيدة. أحب المنافسة وأحب العمل.*هل في حياة الفنان روتين؟ وكيف تتغلبين عليه؟* الفنان يشعر بالروتين عندما يكون في فراغ عاطفي. بقدر ما يملأ العمل الوقت، وبقدر ما يعيش لحظات من السعادة والفرح مع الناس على المسرح، فهو عندما يعود إلى منزله سيعيش الهدوء الكبير. إذا لم يكن للفنان حياته الأخرى إلى جانب حياته الفنية سيشعر بالملل والروتين. لهذا أشعر بأن الفنان أكثر من سواه في هذه الحياة يحتاج إلى ميزان ينسق بين حياته الفنية الصاخبة، وبين أن تكون لديه حياته العاطفية التي تكون واحدا من أهدافه التي يعمل لها على الصعيد الشخصي..*هل غنيت الحب كما تعيشينه؟* أعيشه بقوة أكبر مما أغنيه.*هل تبادرين لإعلان حبك للرجل؟* أفضل أن يبقى الرجل هو المبادر لأنه بطبيعته صياد. حتى إن أُعجبت إمرأة برجل عليها أن تنتظر وتتركه يتعب كي يصل إليها. لا فرق بين رجل شرقي أو غربي الرجل هو الصياد ويحب أن يبقى منتظراً.*هل يخاف الرجل من المرأة الناجحة؟* الرجل بطبيعته أناني والحب كذلك. في حين أن المرأة الناجحة تكرس أغلب وقتها لعملها. والرجل الذي لم يحقق ذاته في مهنته ليس بمستطاعه أن يقبل زوجة ناجحة في مهنتها.*هل يمكن للإنسان الحصول على كل ما يريده في الحياة؟* ممكن إنما ليس في الأوقات التي يحلم بها.