لندن – من كريستوف دريسين: من بين كافة العواصم الأوروبية تعد لندن حتى الآن هي صاحبة أعلى معدل تركيز في المشاهير الذين يعيشون هناك أو يزورون المدينة. ويعشق السائحون القدوم إلى المدينة ومشاهدة النجوم التي تسير على الأرض ، ولكن سكان المدينة يأخذون الأمور ببساطة. والعواصم الأوروبية الأخرى مثل برلين لديها معرفة سطحية بنجوم السينما المحليين، ولكن الامرلا يقارن بمجموعة المشاهير الدوليين الذين يشاهدون في لندن. النجم توم كروز والنجمة كاميرون دياز تجدهما يسيران في ليستر سكوير، وجودي لو وسيينا ميلر تجدهما يأكلان الكباب في فندق بريمورس هيل أو تجد الأمير تشارلز وكاميلا في سوق بريكستون: وكل هذه مشاهد مألوفة لسكان لندن. كما أن آسر القلوب الممثل روبرت باتينسون عرف أيضا بقيامه بجولات تنزه عبر المدينة التي شهدت مولده. ولكن على المدى الطويل يمكن أن يتحول المشاهير إلى مصدر إزعاج. فنجوم موسيقى البوب على وجه الخصوص، غالبا ما يثيرون حنق جيرانهم بسبب عاداتهم في إقامة الحفلات. كما اشتهر مشاهير الموسيقيين بانضمامهم إلى جمعيات السكان ومطالبتهم باحتياطات أمنية إضافية للتعامل مع المعجبين المتهورين في إعجابهم. ولعل إقامة سياجات أمنية ومناطق عدم الانتظار هي وسيلة ضخمة لإقلاق راحة الجيران. كارولين طبيبة من شمال لندن ، حضرت ذات مرة حفلا خيريا وطلب منها الرقص مع المغني الإنجليزي المشهور ستينغ. وظلت هذه اللحظة في ذاكرتها ترويها للجميع. ولكنها تتبع قاعدة لا يمكن مخالفتها: إن كل ساكن في لندن يحترم نفسه يتظاهر بعدم الاهتمام بأي شخصية شهيرة. ودومنيك من هامبورغ كانت له مؤخرا تجربة مباشرة عما يشبه انتهاكا لهذه القاعدة. فقد كاد يصطدم بألتون جون في حانة في بلغرافيا، ثم أخبر أصدقاءه فورا بالواقعة. وجاء رد الفعل على قصته في شكل تعبيرات مضجرة ومعرفة أن نجم البوب يعيش بينهم. فما هو أكثر من العادي أن تشاهده في الشارع صدفة؟ هذا السلوك من اللامبالاة أيضا أفضل وسيلة للتعامل مع المشاهير. وهناك شخص واحد من عائلة عادية في لندن صديق لشخصيات مهمة عديدة يعيشون في ضاحيته. فهو معروف إنه يسقي لهم النباتات ويقوم بتغذية الخنازير الخاصة بهم عندما يكونون في الخارج. ولكن كيف تعرف عليهم؟ يقول إنه ذات مرة التقى بالصدفة مع ممثلة كان شاهدها بالفعل بضع مرات لأنها تسكن في شارع قريب منه. وكانت للتو قد قدمت حفل توزيع جوائز في التلفزيون. وعندما رأها في صباح اليوم التالي في الشارع قال ‘إنك كنت تبدين عصبية اليس كذلك؟’ وردت باستغراب ‘هل لاحظت ذلك؟’ فرد عليها ‘نعم إنه واضح’. وتؤثر الأمانة في موقف مثل ذلك في المشاهير بينما التملق وطلب توقيع الأوتوغراف هو أسوأ شيء يمكن أن تفعله. إنها سياسة جيدة أن تكون مستقلا وانتقاديا بجرعات بسيطة. والالتقاء بشخصية نسائية مهمة يمكن أن يكون أحيانا ذا أثر علاجي. فمشاهدة كات موس بعد ليلة عصيبة في البلدة أو هلينا بونهام كارتر وهي تلقي الزجاجات في سلة المهملات صباح يوم أحد هي تذكرة بأن المشاهير يبدون تماما مثل أي شخص آخر. (د ب أ)