كفوا عن سياسة التهييج

حجم الخط
0

درور ايدارقد تأتي. فنحن ننتظرها منذ سنين كثيرة. هنا واقعة شديدة وهناك جلبة ومظاهرة ومحاولة طعن. فربما تكون هذه علامة. وصوت يُنذر ويقول: انتفاضة ثالثة. هل عندكم شعور ايضا بأنهم يحاولون تسخين الجو بالقوة في يهودا والسامرة؟ ان مراسلا في ‘المناطق’ يُقرب سماعة من مخربين ويحثهم بقوله ماذا سيكون، هل ‘ستقاومون’؟ تفضلوا.ليس العالم ولا الفلسطينيون بل نحن وأصح من ذلك ان نقول ان جهات بيننا تحاول اعادة القضية الفلسطينية بالقوة الى مركز جدول العمل برغم ان العالم لا يهتم بها حقا. ان كل من لا يبعثه باعث داخلي في كل ما يتعلق بالسياسة الاقليمية بل يتفحص الواقع بمنطق، يدرك ان شيئا لن يتحرك عند الفلسطينيين. فهم غير متحمسين لانتفاضة لأنهم يتذكرون ‘السور الواقي’ جيدا.لكنهم يسمعون الاصوات عندنا. وعدم ارتياح فئة قليلة غاضبة لأنهم ‘سرقوا’ الدولة منها. اذا حدث سوء فربما يعود الاسرائيليون الى أفكار الانتحار السياسي. بعد ان أخافونا بتسونامي سياسي واستدعوا ضغطا دوليا أصبحوا يأملون انتفاضة. أوقفت الحكومة في السنتين الاخيرتين مسار الانهيار السياسي الذي بدأ في اوسلو وانتقل الى كامب ديفيد وبلغ الذروة مع تخريب بلدات كتلة قطيف وانفجر باقتراحات اولمرت التي لا مسؤولية فيها على أبو مازن التي رُد عليها برفض قاطع.ينبغي ان نعترف بأن فئة قليلة مؤثرة فينا غير مستعدة لقبول حقيقة ان اسرائيل تغيرت وانفتحت لاصوات اخرى في القيادة؛ ولا تقبل الواقع الجغرافي السياسي الذي يلطمها على وجهها ويُزيل أوهام السلام التي سيطرت عدة عقود. ولهذا فانه يشتغل بتهييج المجتمع الدولي علينا وبتأجيج الميدان.يجب على الأجزاء المسؤولة في الشعب ان تقف مثل سور حصين في مواجهة محاولات ثني اسرائيل نحو اللاشيء. لم نعد الى البيت الى يهودا والسامرة لنهرب منه. فاذا أصغى الفلسطينيون الى أهواء ذلك الجزء الفاسد بيننا فسيتلقون سورا واقيا ثانيا.اسرائيل اليوم 13/12/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية