كفى يا سورية فقد أدميتِ قلوبنا

حجم الخط
0

عندما يسيطر على الإنسان حب المنصب ويتمسك به للرمق الأخير فإن زهوة وعظمة هذا المصب تجعل على عينيه غشاوة فلا يرى الحقيقة من حوله ولا يرى سوى نفسه ولا يستمع لغير شيطانه وهذا ما أصاب النظام السوري من جنون الحفاظ على نظام الحكم مهما كلفه الامر حتى لو كان على حساب أزهاق أرواح بريئة لم تقترف ذنب سوى انها ولدت في عهد طاغية لا يرحم صغيرا ولا كبيرا.

فسورية اليوم تحترق بيد أبنائها فما بين نظام مستعد لحرقها عن أخرها من أجل بقاء ملكه وسلطانه وما بين ثورة خرجت على الظلم والطغيان وتغير نظام جاشم على صدورهم أفسد الحياة وأهلك الحرث والنسل وأرتكب كل الجرائم ولكن أنحرفت الثورة عن مسارها السلمي وبدأت ترد على سفك دمائها بسفك دماء أخوة لهم ارتضوا بالامر الواقع و تلاقت مصالحم مع بقاء النظام فتلطخت الأيدي بالدماء والكل ينهش في جسد الوطن بلا هوادة دون أن يعلى مصلحة الوطن أولا.

وفي ظل مؤمرات تنسج لسورية وصراعات نفوذ للسيطرة على المنطقة تدفع ثمنها سورية من دم أبنائها ودولا لا تريد لها الاستقرار وترمي بكل ثقلها لكي تزيد النار أشتعالا وتخرج الأمور في سورية عن السيطرة وتغرق البلاد في الفوضى وفي خضم كل هذا تطل الفتنة فيها من بعيد لتبشرنا بقدوم حرب أهلية لا تبقي ولا تذر فقد بدأت تطل برأسها ونارها لن تحرق سورية وحدها بل سوف تشعل الحرب الأهلية في الدول المجاورة وما حدث في لبنان أخيرا خير دليل ذلك وكذلك خطف المجموعة الشيعية اللبنانية من قبل المعارضة السورية سوف يكون الشرارة التي تشعل هذه الحرب.

ولقد تسببت مجزرة الحولة في تصوير النظام السوري في أبشع صورة لما سقط من أطفال صغار لم يقترفوا أثم سوى أنهم ولدوا في عهد بشار الذي لم يرحم براءتهم ونعومة اظافرهم بل قتلهم بدم بارد دون أن يرحم ضعفهم إن هذه المجزرة هزت وجدان وضمير العالم وأظهرت هذه المجزرة للعالم الوجه الحقيقي للنظام السوري وكم هو قبيح لا يتوارى عن فعل أي شيء من أجل بقائه في الحكم.

وفي ظل ضعف الجامعة العربية عن وقف نزيف الدم السوري وفي ظل وقوف كل من روسيا والصين في منع أي قرار من مجلس الأمن يدين النظام السوري سوف يبقى الرهان على الشعب السوري في إسقاط هذا النظام وانتصار الثورة مهما حول النظام أن يغطي بجرائمه البشعة شمسها التي أشرقت علي أراضيها.

أيمن نصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية