كلام في مصر الثورة

حجم الخط
0

– قبل 25 يناير بأيام قليلة كان العنوان الرئيسى لاحدى الصحف المصرية: ‘ تحصينات مصرية لمنع وصول العدوى من تونس’، نحمد الله أن العدوى قد إنتقلت وأصابتنا كي تخلصنا من ذاك النظام البائد، فتلك هي أفضل عدوى أصابتنا!- ‘ لا أقدم شكوى لأحد لأن الشكوى لغير الله مذلة ‘، ‘لا أسعى إلى حصانة لأن الحصانة من الله’، حسبي الله ونعم الوكيل.. لن أتاجر بأوجاع ومعاناة الفقراء’.. لا تتعجل بالحكم على صاحب هذه العبارات فهو ليس شيخاً أو خطيب جمعة، بل تلك هي مقتطفات من تصريحات مؤتمر انتخابي لوزير سابق من العهد البائد كان مرشحاً عن الحزب الوطني المنحل في دائرة حلوان!- بالمناسبة: إذا كان الوزراء في مصر كانوا على هذا القدر من التدين ومخافة الله، فلماذا كل هذه الجرائم التي إرتكبوها بحق شعب مصر، ومن أين لهم بكل هذه الملايين والمليارات في حين أن مرتب الوزير ما بين 15 – 25 ألف جنيه شهريا؟!- المخرجة التي يصفونها بالجريئة إتهمت الشعب المصري بأنه لا يقل فساداً عن مبارك لأنه ظل طيلة 30 عاماً لا يطالب بحقوقه ويسكت على الفساد، لكن السؤال الان: أليس بهذا المنطق فأنت أيضا فاسدة لأنك لم تعالجي الفساد ولم تطالبي بالحقوق، بل إتجهت نحو الاباحية تحت مسمى الواقعية؟!- كثيرة هي المبادرات المجتمعية لمحو أمية كبار السن، وهي مبادرات نبيلة تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني، لكن الأجمل والأنبل إذا تضافرت الجهود مع الحكومة لمحو أمية الطلاب المتخرجين من المدارس الحكومية!- حكومة الفلبين خدعت شعبها بصورة مفبركة لمسؤولين يتفقدون أضرار إعصار نيسات رغم كونهم لم يتركوا مكاتبهم، الحكومة قدمت إعتذار رسمي للمواطنين عن تلك السقطة المشينة، حينها تذكرت عنجهية صحيفة مصرية شهيرة لم تقدم أدنى إعتذار عن صورة مفبركة للرئيس المخلوع حسني مبارك خلال مفاوضات السلام بالبيت الأبيض، بل ظلوا يقدمون التبريرات عن تلك الصورة التعبيرية!- مع ما نسمعه كل يوم عن الملايين والمليارات المسروقة التي نهبها رجال النظام السابق، أصبح لدينا شعور بعدم قيمة الاموال، لذا من غير المستبعد أن تجد سائق سيارة أجرة يسأل: حد عاوز فكة ‘مليون’؟! – بعد أن حدد وزير الاعلام وزن المذيعة بـ 70 كجم كي يتثني ظهورها على الشاشة، هل من الممكن أن يتجه الان إلى تطوير الأداة الاعلامية نفسها (الأذاعة / التلفزيون / موقع الانترنت الخاص بقطاع الاخبار) حتى نرى الحقائق بدون ضبابية، أم أن هذا ليس من إختصاصات الوزير؟! – عندما تدخل بقدمك لأي مؤسسة حكومية ما زال على قمتها مسؤول جاء إلى منصبه بالواسطة والمحسوبية والتوصيات الأمنية في ظل العهد البائد.. ستزكم أنفك رائحة الفساد! – كلما رأيت الشاب / جمال مبارك في القفص وتذكرت تصريحاته الرنانة عن الاهتمام بالشباب والارتقاء بالاقتصاد.. تأتي إلى مخيلتي صورة الشاب الذي شنق نفسه على كوبري قصر النيل لعدم قدرته على تكاليف الزواج!

أحمد مصطفى الغــر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية