كلام مكاري عن عدم حق بري بالتكلم باسم المجلس استفزّ أمل و حزب الله .. وجنبلاط حذّر من الحروب الاستباقية لايران
الاكثرية نزلت مجدداً لمجلس النواب وتساجلت مع المعارضة وعدوان لا ينكر علي الشيعة نضالهم ضد اسرائيل ويطالبهم بتقدير نضال الاخرين ضد سوريةكلام مكاري عن عدم حق بري بالتكلم باسم المجلس استفزّ أمل و حزب الله .. وجنبلاط حذّر من الحروب الاستباقية لايرانبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:للاسبوع الثاني علي التوالي نزل نواب 14 آذار الي مجلس النواب للضغط علي رئيس المجلس النيابي نبيه بري من اجل عقد جلسة تشريعية في الدورة العادية، وكذلك نزل في المقابل نواب المعارضة وتحديداً من كتلة التنمية والتحرير و حزب الله في وقت غاب نواب تكتل التغيير والاصلاح الذي يرأسه العماد ميشال عون.وجاءت خطوة نواب الاكثرية ونواب المعارضة لتبرز الانقسام النيابي بموازاة الانقسام اللبناني في القمة العربية. وتبادل نواب الموالاة والمعارضة الاتهامات وتناوبوا علي الرد علي بعضهم البعض ولكن بقيت السجالات تحت سقف الانضباط وعدم المواجهة.وتميّز يوم امس بحضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري المنتمي الي قوي 14 آذار والذي تلوّح الاكثرية بعقد جلسة نيابية برئاسته في حال تعذّر ذلك علي الرئيس بري.وفور وصوله أدلي مكاري بتصريح رأي فيه أن من واجبات المجلس الاجتماع لاْن هناك الكثير من مشاريع القوانين في أدراجه .ولفت الي ان الرئيس بري يتكلم عن نفسه وليس عن كل المجلس والامة جمعاء .ما إستدعي ردوداً من نواب كتلة الرئيس بري طاولت ايضاً رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي رفض استباحة اتفاق الطائف، وهاجم ما أسماها دولة الامر الواقع دولة حزب الله .وعلم في هذا الاطار ان نواب الاكثرية رموا من النزول الي المجلس امس ايضاً مواصلة احراج رئيس المجلس النيابي نبيه بري من خلال تحميله مجدداً مسؤولية عدم الدعوة الي جلسة نيابية عامة لدرس مئات مشاريع القوانين الموجودة في ادراج المجلس بغض النظر عن موضوع مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي، فضلاً عن حشر المعارضة واتهامها بشلّ المجلس النيابي وخطفه وتعطيله بعد تعطيل رئاسة الجمهورية والحكومة. وأبلغ مصدر في قوي 14 آذار القدس العربي بأن النواب سيستمرون في النزول الي المجلس في اشارة واضحة الي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأن الموالاة مصرّة علي ان تمارس المؤسسة التشريعية دورها من جهة ومن اجل البقاء في جهوزية حضور في المجلس خصوصاً بعد القمة حيث وعد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنه سيحيل مشروع المحكمة حسب الاصول علي المجلس، بعدما اعتبر نفسه في حلّ من التعهد الذي قطعه للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي خصوصاً بعد المؤتمر الصحافي الاخير للرئيس بري.وكان البرلمان اللبناني شهد تحت قبته سجالات بالجملة بين قوي الاكثرية والمعارضة استهلها نائب رئيس المجلس فريد مكاري بشرح لكيفية الدعوة الي عقد جلسة نيابية فقال الدستور واضح في هذا الشأن، وينص علي ان الرئيس يدعو الي جلسة، ويدعو نائب رئيس المجلس في حال غيابه او في حال تعذر عليه ذلك. والواقع ان رئيس المجلس الآن غير غائب، أما موضوع تعذره فإن شاء الله يبقي في صحته وعافيته .وقيل له إن الرئيس بري لن يدعو الي جلسة في ظل حكومة بتراء؟ فأجاب: مع احترامي الكامل للرئيس بري، هو لا يقرر عن بقية مجلس النواب اذا كانت هذه الحكومة بتراء ام لا، من يقرر شرعية الحكومة ودستوريتها هم أكثرية مجلس النواب وليس شخص الرئيس بري وحده. وعن امكــــان عقد جلسة لمجــــلس النواب من دون دعوة الرئيس بري وبرئاسته هو، أجاب: هذا الموضوع غير مطروح اليوم. الفكرة موجودة، ولكن القرار مؤجل ويدرس في حينه.وذكّر النائب جنبلاط في تصريحه بدعوة الرئيس بري في آذار 2006 الي حوار مفيد في المجلس لكنه قال كانت الغلطة الكبري في اختصار الحوار بالمجتمعين وتغييب دور مجلس النواب، وعندما وصلنا الي النقطة الأساسية مع دولة الأمر الواقع، دولة حزب الله، في ما يتعلق بكيفية استيعاب السلاح وان تكون للدولة اللبنانية فقط حصرية امتلاك السلاح وقرار الحرب والسلم، آنذاك كانت الحرب الاستباقية، من جهة إيران وحزب الله ومن جهة أخري أمريكا واسرائيل، وكانت النتائج المدمرة للبنان اقتصادياً وسياسياً. وتذكرون أنه أتي أمر العمليات، خطاب (الرئيس السوري) بشار الاسد حول أن الاكثرية النيابية، أي 14 آذار منتج اسرائيلي، وخطاب (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله الذي دعا الي حكومة اتحاد وطني، ثم كلام المرشد الاعلي للثورة الاسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أنه لا بد من اسقاط المشروع الامريكي في لبنان، ومنذ تلك اللحظة بدأ العد العكسي لإلغاء الدستور والمؤسسات ومجلس النواب، الي ان اعتصموا في وسط بيروت في محاولة لالغاء الحكومة الشرعية واسقاطها كي تستولي دولة الأمر الواقع، دولة حزب الله المدعومة من ايران وسورية علي دولة الطائف، الدولة التي رعتها وساعدتها المملكة العربية السعودية آنذاك، وكان أحد بناتها الشهيد رفيق الحريري .وتابع جنبلاط قيل لي إن هناك تدريبات وتوزيع سلاح في مناطق الجبل وغير الجبل كي تتكرر مأساة عين علق في الجبل، من عناصر من الجبل. هكذا وصلت بعض الأخبار، هناك شاحنات محملة صواريخ ذهاباً وإياباً، تعطي ما يسمي تسهيل مرور من بعض مخابرات الجيش . ورأي في اشارة الي حزب الله أنهم يتحدثون مجدداً في إطار الحروب الاستباقية انه اذا ما تعرضت ايران للضغط فسيكون هناك حرب شوارع او بعض التوترات في لبنان ، وسأل فما دخلنا نحن؟ ولماذا تصفية الحسابات علي أرض لبنان؟ هل لأن لبنان هو للبعض مساحة جغرافية عسكرية وليس دولة؟ .وردّ نائب حزب الله علي عمار علي النائبين مكاري وجنبلاط فقال بلغني ان دولة نائب الرئيس قال في بداية الكلام، ان رئيس المجلس لا يتكلم ولا يقرر باسم المجلس. كم كنت ضنيناً به لو انه عاد الي النظام الداخلي لمجلس النواب (المادة 5) وفيه صلاحيات الرئيس حيث يرد في هذه المادة ان الرئيس يتكلم باسم المجلس، هذا الرئيس الذي ظلم كثيراً ولا يزال يظلم حتي الآن، لا لسبب إلا لالتصاقه التصاقاً عفوياً بروح الدستور والاصول القوانين، والقول ان دولة الأمر الواقع من اصحاب دويلات الامر الواقع، من أصحاب الميليشيات التي طالما استباحت الدم اللبناني والمال اللبناني والسيادة اللبنانية والاستقلال اللبناني كثيراً .واضاف دولة الامر الواقع هي دولتك يا وليد جنبلاط، دولتك التي استباحت 63 قرية في الجبل، دولتك التي أمعنت اغتيالاً واستباحة واستخدمت السلاح في كل انحاء هذه الدولة هي دولة الامر الواقع .واعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل أن من يتهم شركاءه في الوطن ويعطّل مشاركتهم في الحكومة هو الذي لا يريد الطائف، ومن يتهم اخوانه في المواطنية بانهم غير لبنانيين ومرتبطون وينفذون أوامر دول اخري هو الذي لا يريد الطائف . واضاف للمرة الالف نقول سنبقي مع هذا الاتفاق حامي الوفاق الوطني اللبناني، وسنبقي مع الدستور الذي خرقه اليوم من يتحدث باسمه ومن يدعي المسؤولية عنه . وتابع أما في ما يتعلق بكلام حضرة نائب رئيس مجلس النواب، فنحن سعداء بأنه اعترف بموقعه دون ان يسجل علي نفسه خلال الفترة الماضية ممارسة دوره لكونه مرافقاً للنواب وليس نائباً للرئيس في اشارة الي مرافقة مكاري للنائب سعد الحريري في معظم أسفاره.ولاحظ عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جورج عدوان خلطاً بين موقع الرئيس بري كرئيس حركة أمل وبين موقعه كرئيس لمجلس النواب، واضاف أقول هذا الكلام لاننا عندما نسمع الرئيس بري يتكلم علي حكومة مبتورة وحكومة غير شرعية، تكون هذه المواصفات بصفة التكلم باسم المعارضة، لانه اكيد انه كرئيس مجلس نواب وهو القانوني الكبير يعلم ان دستورية الحكومة وشرعيتها تنبثقان وتبدآن وتنتهيان في مجلس النواب، لذلك وانطلاقاً من دستور الطائف فلنعد الي مجلس النواب ونقرر دستورية الحكومة ونعرض الموضوع هنا في مجلس النواب . وقال: نحن نؤكد اننا لا نريد اقصاء احد ولا نبني العيش المشترك لاحد علي حساب احد، نريد ان نبني سوياً بدون استثناء مع اخوتنا الشيعة ونحن لا ننكر نضالهم ضد العدو الاسرائيلي ونقدره ونطلب منهم ان يقدروا نضالنا في وجه ما تحاول سورية ان تفرضه وتجاه الشهداء الذين يسقطون علي ارض لبنان.