«كلب آلي» بقدرات خارقة ويستطيع التعلم والتفاعل بمهارات عالية

حجم الخط
0

لندن-«القدس العربي»: تمكن علماء بريطانيون وصينيون من تطوير “روبوت” جديد عبارة عن “كلب آلي” يتمتع بقدرات خارقة ومواصفات غير مسبوقة أهمها أنه قادر على اكتساب مهارات عديدة وقادر على التعامل مع الحوادث والمشاكل التي يمر بها والتعافي منها لوحده دمن ون مساعدة من أحد، أي أن لديه القدرة على اتخاذ القرار المناسب بخصوص رد الفعل المطلوب لما يواجهه من مواقف.
وأظهر الخبراء قدرات الكلب الآلي من خلال مهاجمته، حيث يتمكن من التعافي من تلقاء نفسه والعودة إلى العمل مجدداً بعد أن يتعرض للهجوم.
وتقوم فكرة “الكلب الآلي” على تمكينه من تعلم المهارات الفردية في البداية، ثم يتم دمج المهارات لتنفيذ سلوكيات معقدة، من بينها التعافي التلقائي بعد أن يتعرض لاعتداء بشري والعودة إلى العمل كالمعتاد.
وأطلق العلماء على الروبوت اسم “Jueying” وهو رباعي الأرجل يستخدم المهارات المكتسبة مسبقاً للاستجابة بسرعة والتكيف مع “المواقف غير المرئية” مثل الدفع لأسفل أو الضرب بعصا.
وبدأ هذا المشروع ببرنامج تدريب يوجه نسخة افتراضية من الكلب الآلي ومن ثم تم استخدام مهارات الخبراء معاً لأداء سلوكيات معقدة تم تحميلها جميعاً بعد ذلك إلى الكلب الآلي “جوينغ”.
وظهر الكلب الآلي في مقطع فيديو نشره الخبراء والعلماء الذين توصلوا إلى هذا الابتكار، حيث تم سحبه وركله ودفعه ومن ثم تمكن من التعامل على الفور مع الاعتداء الذي تعرض له، حيث إن الروبوت الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي يتدحرج بسرعة ويقف منتصباً من دون تدخل بشري.
ويعمل العلماء المختصون في مجال الذكاء الاصطناعي على تطوير روبوتات مستقلة حقاً، لكن مثل هذه الابتكارات تحتاج إلى أن تكون مرنة في مواجهة الفشل وأن تستمر في تنفيذ المهمة الموكلة لها بغض النظر عن العقبات التي قد تواجهها، وهذا ما نجح الكلب الآلي “جوينغ” في تحقيقه.
وتم تطوير الكلب الآلي المبتكر من قبل باحثين من جامعة تشجيانغ الصينية، وجامعة إدنبرة في اسكتلندا ببريطانيا، وركز العلماء في هذا الابتكار على هندسة “التعلم المتعددة” التي يُطلق عليها اسم “MELA”.
وتحتوي هندسة “التعلم المتعددة” على مجموعة متخصصة من الشبكات العصبية العميقة “DNN” التي تعمل مثل المدرب للاعبين في كرة القدم.
وقال الدكتور أليكس لي من جامعة إدنبرة إن العملية “تشبه فريق كرة القدم”. وأضاف: “يتم تعليم هؤلاء اللاعبين العمل معاً وبمجرد تحقيق ذلك، يتم دمجهم في شبكة شاملة”.
وقال لي إن “المدرب أو القبطان سيخبران من يفعل ماذا، أو من يجب أن يعمل معاً، وفي أي وقت”، بحسب ما نقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية.
وتابع: “لذلك يمكن لجميع اللاعبين الخبراء التعاون معاً كفريق كامل، وهذا يحسن بشكل كبير من قدرة المهارات المتوافرة لدى الروبوت”.
وقال لي: “هذا يعد معلماً جديداً في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حيث أن الروبوتات قادرة على التعامل مع المشكلات الجديدة التي لم تختبرها من قبل”.
ويتم تدريب الكلب الآلي “جوينغ” مع كل خبير على حدة ويتم تدريب شبكة المشي مع المجموعة ككل، والتي تتعلم دمجها وتنشيطها “أثناء التنقل”.
ويقول الباحثون إنه “من خلال التدريب المشترك تتعلم (MELA) المهارات التكيفية عبر أوضاع الحركة المختلفة، مثل الدوران والاستدارة إلى الهرولة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية