بيروت- “القدس العربي” :
في وقت ظهر عيد الفصح انتشرت صورة جامعة للقيادات المارونية ولو في الشكل، إلا أن عطلة الاسبوع أظهرت إستمرار الانقسام الدرزي شكلاً ومضموناً.فبعدما لم ينجح التيار الوطني الحر في جمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان في لقاء ” التوبة والمغفرة ” في دير القمر أثارت صورة نشرها جنبلاط عبر “تويتر” للتمثال الذي وضعه في حديقة المختارة لكلبه “أوسكار” جدلاً لا سيما بعدما أرفق الصورة بالقول: “حارس العشيرة الأمين”.
Le gardien du clan Joumblatt pour l’éternité – L’Orient-Le Jour https://t.co/SzI5btIa06
— Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) April 20, 2019
وقد سارع رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب الى الرد عبر ” تويتر” قائلاً “لا أحب التدخل بشؤون الآخرين الشخصية وليس لي الحق أصلاً، ولكن قرأت تصريح الوزير جنبلاط اليوم عن كلبه والذي قال فيه أن أوسكار هو الوصي على العشيرة للأبد أو حارسها ، فإذا كان يقصد عائلته الصغيرة فهو حرّ ، أما إذا كان يقصد الدروز فأقول له آن الآوان بأن تخجل.”واضاف وهّاب ” الدروز يحميهم آلاف الأبطال من الجبل وحاصبيا وراشيا والسويداء والجولان والجليل وليسوا بحاجة لحماية الكلاب الدروز حمتهم دماء الشهداء الذين سقطوا، ألم يحن الوقت لتخرج من طريقتك في إهانتهم، هم أكبر منك ومنا ومن كل السياسيين هم الشرف والوفاء والكرم والشجاعة.”
ثم إنضم الأمير الى السجال قائلاً: “الحقيقة جارحة في زمن المحل، والحقيقة جارحة عندما يصبح أكل الحرام سائداً وأمراً طبيعياً في المجتمعات، والحقيقة
لا أحب التدخل بشؤون الآخرين الشخصية وليس لي الحق أصلاً ولكن قرأت تصريح الوزير جنبلاط اليوم عن كلبه والذي قال فيه أن أوسكار هو الوصي على العشيرة للأبد أو حارسها فإذا كان يقصد عائلته الصغيرة فهو حر أما إذا كان يقصد الدروز فأقول له آن الآوان بأن تخجل
— Wiam Wahhab (@wiamwahhab) April 20, 2019
فالدروز يحميهم آلاف الأبطال من الجبل وحاصبيا وراشيا والسويداء والجولان والجليل وليسوا بحاجة لحماية الكلاب الدروز حمتهم دماء الشهداء الذين سقطوا ألم يحن الوقت لتخرج من طريقتك في إهانتهم هم أكبر منك ومنا ومن كل السياسيين هم الشرف والوفاء والكرم والشجاعة
— Wiam Wahhab (@wiamwahhab) April 20, 2019
جارحة عندما تُحكم الجماعات من جلاديها، والحقيقة جارحة في زمن طارت فيه النخوة من رؤوس الرجال وقلّ الحياء في وجوه النساء”.
وأضاف: “الحقيقة جارحة عندما تصبح الكلاب أغلى من الرفاق والأصدقاء، والحقيقة جارحة عندما يتم التطاول على الأوقاف الخاصة والعامة وسرقتها، فلم يكتفوا وباتوا يبشّرون بوصاية حتى الكلاب على العشيرة.. ولن أستفيض أكثر لعلّ نُتّهم بالتسبّب بانقسام الطائفة”. وتابع: “من المؤكّد أنّه لا يوجد عاقل يكتب هذه الكتابات رغم قناعتي بأنك مقتنع بما تقول وهذه هي المصيبة الكبرى لأنني أعرفك جيداً وأعرف أنك أذكى بكثير من أن ترتكب هفوات كهذه، لكن الموضوع الوحيد الذي لم أستطع أن أدّعي معرفته هو ما هذا السر الدفين لديك بالتعمّد الدائم بالتطاول على مجتمعك الذي ما بخل يوماً عليك بشيء”.
وختم أرسلان بالقول: “اتّق الله بنجلك ودارك وارجع إلى الأصول والتقاليد التوحيدية الشريفة علّنا نستطيع جميعاً أن نُنقذ ما أمكن انقاذه قبل فوات الأوان “.
لكن الموضوع الوحيد الذي لم أستطع أن أدّعي معرفته هو ما هذا السر الدفين لديك بالتعمّد الدائم بالتطاول على مجتمعك الذي ما بخل يوما عليك بشيء …
اتّق الله بنجلك ودارك وارجع إلى الأصول والتقاليد التوحيدية الشريفة علّنا نستطيع جميعاً أن نُنقذ ما أمكن انقاذه قبل فوات الأوان …4/4— Talal Arslan (@talalarslane) April 20, 2019
وبعد الردود على جنبلاط، حول من يقصد بالعشيرة، ردّ قائلاً: “لمن لم يفهم التغريدة أو أراد تفسيرها على غير محملها فليقرأ مقال ميشال جورجيو في جريدة لوريان لو جور بتاريخ 23 آذار 2019″، وكان جنبلاط يقصد أن جورجيو هو من استعمل هذه العبارة.
وفي ترجمة للمقال ورد الآتي “صحبة الكلب من دون شك أكثر حيوية وثباتاً من الإنسان وفق ما كتبMontaigne، بعبارة مقتضبة ملؤها المرارة: “وداعاً يا أغلى صديق، وداعاً يا أغلى رفيق، وداعاً يا حبيبي أوسكار”، كلمات عبَّرَ بها سيّد السياسة وفن الخطابة بألم مودعاً أوسكار الذي كان حقاً مرافقه المخلص، هذان الصديقان اللذان لم يفترقا يوماً منذ أهدت نورا زوجة سيّد المختارة هذا الكلب الجذاب الرائع في العام 2004 وكان لا يزال يومها جرواً.خلال 15 عاماً اكتسب أوسكار شهرة عالمية. شاهِدٌ على أهم الإجتماعات وأكثرها سرية، متصدراً عدسات مصوري أهم الوكالات، مرافقاً وليد جنبلاط في روائح الحرية في ربيع العام 2005 كما في فترات الاضطرابات في العام 2008. قلّ نشاطه في سنواته الأخيرة بفعل تقدم العمر وضيق المفاصل، كان يعوّل دائماً على عاطفة سيده له وحبه غير المشروط، سيده الذي لم يكن يتردد في مساعدته صعود الدرج الذي بات عليه مستحيلاً في الفترات الأخيرة.وكيف كان ليكون غير ذلك؟ أوسكار الذي كان يتمتع بالجمال بدون الغرور، بالقوة بدون الوقاحة، بالشجاعة بدون الضراوة ” فضائل الإنسان دون رذائله” كما قال يوماَ اللورد بايرن.
حارس العشيرة الأمين، يرقد اليوم في حدائق المختارة”.
لمن لم يفهم التغريدة او اراد تفسيرها على غير محملها فليقرأ مقال ميشال جورجيو في جريدة الOrient le Jour تاريخ ٢٣ اذار ٢٠١٩ pic.twitter.com/IvM1a6NR6O
— Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) April 20, 2019