كلمات افتتاح بيت الشعر: وزارة الثقافة تدشن بيت الشعر اليمني.. وصدور العدد الأول من مجلة دمون
كلمات افتتاح بيت الشعر: وزارة الثقافة تدشن بيت الشعر اليمني.. وصدور العدد الأول من مجلة دمون صنعاء ـ القدس العربي : برعاية وزارة الثقافة أقيم بقاعة بيت الثقافة حفل التدشين لبيت الشعر اليمني صباح الأحد الموافق السابع عشر من الشهر الحالي وذلك تحت رعاية جادة من خالد الرويشان وزير الثقافة ضمن اهتماماته المعروفة لرعاية العديد من المشاريع والفعاليات الثقافية في اليمن.. وقد تضمن عددا من الفعاليات إضافة الي توزيع العدد الأول من مجلة دمون الصادرة عن بيت الشعر والتي يترأس تحريرها عادل شيبان، وتوزيع بروشور يحوي أدبيات البيت وأهم الأنشطة والبرامج المستقبلية للبيت وتوزيع استمارات الانتساب للبيت. كما تم الإعلان عن دورة الشاعر حسن عبد الله الشرفي 2006. هذا وقد أعرب الدكتور عبد السلام الكبسي عن شكره وامتنانه لوزير الثقافة الذي كان له دور هام في إقامة هذا الحفل ورعايته وإصدار العدد الأول من مجلة دمون كما توجه بالشكر لكل من ساهم في تأسيس ودعم البيت. الجدير بالذكر أن بيت الشعر اليمني أول مؤسسة يمنية تعني بالشأن الشعري منفردا كفن رفيع في مصاحبته للفنون الأخري وذلك علي غرار بيوت الشعر الأخري في الوطن العربي والعالم. يأتي هذا التدشين بعد أن تم الإعلان عن تأسيس البيت وإطلاق موقعه الإلكتروني علي شبكة الإنترنت في تموز (يوليو) الماضي والذي يحرره ويديره الشاعر علي جاحز.. يذكر أن مجلة دمون ستنشر قريبا علي صفحات موقع بيت الشعر. لمزيد من المعلومات يرجي الانتقال الي موقع بيت الشعر اليمني علي الرابط www.yeph.org. الكلمات التي القيت بالمناسبتين:حفل تدشين بيت الشعر اليمنيكلمة خالد الرويشان وزير الثقافةصباح مفعم بالشعر. الشعر هو أجمل ما في العالم. الشعر ليس مجرد قصيدة أو كتابة. الشعر هو الموسيقي والغناء وأحسب أن الشعرية إذا كانت هي المفارقة فإن هذا البلد هو بلد المفارقات في كل ثقافته. هذه المفارقات لا يحس بها إلا الزائر عندما يحدثنا. الشعر في كل بيت وقرية وحصي وصخرة. بيت الشعر في اليمن بيت الشعر اليمني هذا حلم كان قديماً وحلم تحقق الآن لكننا ما زلنا في البداية كلكم أعضاء في هذا البيت بطريقه أو بأخري. هنا نطرح فكرة أن يكون البيت محطة أساسية لملتقي الشعراء. ثم مكتبة هائلة تضم كل دواوين الشعراء اليمنيين والعرب. نطمح أن يكون مزاراً ومزاداً. وأن يكون مخزوناً وموقداً للنار المشتعلة التي لا يمكن أن تنطفيء إلا لتشتعل من جديد. هذا البيت حلم كبير تحقق بالعزيمة والإرادة، بالحب والتسامح وبهذا التوتر الدائم الخلاق. كيف يمكن أن نقدم اليمن للعالم. قلت ان اليمن كتلة هائلة من الشعر والشعور. هذا الضوء، هذه الصحراء ما هي إلا ضوء هذا التوتر. الشعر باليمن حتي قبل ان كادت اليمن تذهب بالشعر كله. أقول إن أحلامنا كبيرة في أن يكون للبيت دور كبير في تقديم المشهد الثقافي اليمني وإن كان قد عرف العالم العربي بطريقة أو بأخري جزءاً من هذا المشهد. أظن أن عام 2004 كان بوابة لعبور الشعراء. إننا نريد أن نقدم اليمن الشعري كما يحصل الآن. أزعم أن اليمن من كل الأجيال الشعرية يمتلك بما هو أكثر من أي بلد عربي. لا يستطيع أحد أن يحجب ضوء الشعر اليمني. إنها مسؤولية الجميع. نحن هنا نحيّي هذا البيت، نحيّي مؤسسيه. سنقدم كل ما من شأنه لجعل هذا البيت واحة خضراء للشعر والشعرية في اليمن. بيت الشعر بناء ضخم وكبير وما نزال في بداياته. أتمني أن يقوم بدوره الثقافي حتي نري ونسمع ونشاهد هذه الحديقة الرائعة التي نتمني أن نكون أعضاءً في الانتساب إليها.كلمة عباس الديلمي رئيس المجلس الاستشاري للبيتالصديق العزيز خالد الرويشان الأخوات الشواعر الأخوة الشعراء. مرحبا بكم في بيتكم. هذا هو بيتنا الذي كتبنا علي بابه الإبداع الحقيقي. هو الأفق المفتوح بعيداً عن كل ما يبعث الكراهية. بيتنا الذي نستقبل فيه الضيوف بمعيار واحد هو الإبداع الذي لا يفرق بين سن أو جنس أو انتماء سياسي. إنه لمن الجميل جدا أن تستقبل الحياةُ المدنيةُ في المجتمع اليمني هذا المولود الجديد الذي يضيف إلي مؤسسات المجتمع المدني مولوداً جديداً ومن الجميل أن نستقبل هذا المولود وبلادنا تعيش هذا الحراك الديمقراطي المتمثل في هذا التنافس في الانتخابات الرئاسية والمجالس المحلية. وبالمناسبة أتذكر مقولة الأديب العالمي رسول حمزاتوف: من السهل أن تحكم العالم ومن الصعب أن تحكم الكلمة. من الصعب أن تكون شاعراً. لأن الشاعر بحاجة إلي الشجاعة والحكمة وغيره. الحياة مليئة بالجمال كما أن هناك القبح. سنترك القبح بعيداً. من الجميل جداً أيضاً أن نلتقي في مثل هذه المناسبة وأن يكون للشعر بيت ويرفد الحياة الأدبية ويضيف إليها الشيء الكثير. نحن علي ثقة أن نزلاء بيت الشعر سيكشفون عن الجمال دائماً ولهذا قيل ان الله أشرك الشعراء لكي يسهموا من جمال أنفسهم في جمال الطبيعة.كلمة الدكتور عبدالسلام الكبسيرئيس بيت الشعر اليمنيتقاسُ ضخامةُ أي مشروع ثقافي سياسي اقتصادي فكري فلسفي بمدي تأثيره في المشهد، بمدي إثارته للقلق: القلق المعرفي، إثارته للأسئلة، إثارته الحياة في كل موت كان نتاج الصنمية، هيمنة الخطابات المتعالية، الجهل…الخ. إن مشروع بيت الشعر اليمني مشروعنا جميعاً، مشروعنا المختلف، اختلافنا يكمن في أن نقدم أنفسنا كذات يمنية أولاً في الإطار العربي والإنساني. أزعم أن خطاب الذات اليمنية خطاب إنساني. جذورنا قديمة أي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.. ولأن الأمر كذلك فقد انطلقنا من إبراز الذات اليمنية (الوعاء الجمعي للعروبة كلها) وهو ما يمنحنا الاختلاف وان كان هذا الاختلاف منه ما يتعلق بالجانب الشكلي في اختيارنا الوعل رمزاً لبيتنا الشعري اليمني كمؤسسة جديدة ونوعية معاً كونها ـ كما أسلفنا في واحد من التصريحات الصحافية ـ تتبني المختلف من إنتاج أكثر من مليوني شاعر يمني علاوة علي أنها ستخاطب أكثر من عشرين مليوناً. فاليمنيون يعشقون الشعر، ويسكنون إليه يتذوقونه وينقدونه، يحفظونه ويرددونه، يكتبونه ويروجون له منذ ترنيمة الشمس كأول قصيدة شعرية مكتوبة بالمسند إلي الامتداد. وإذا كان اليمنيون قديماً كانوا يكتبونه مسنداً علي الصخور والحجارة فإنهم منذ أكثر من ألف عام يرقشونه علي صفحات الجص من جدران منازلهم ويعتبرون قول الشعر دليلاً علي النبوغ والعبقرية.. واستكمالا لهذا التوجه الذي نضعه كمشروع ثقافي ننشد من خلاله أن نكون مركزاً لا علي مستوي التنظير فحسب ولكن التنصيص كقصيدة شعرية أو ملاحظة نقدية مستثمرين ثقافتنا اليمنية منذ أكثر من ألف عام تقريباً، ثقافتنا التي لم نتقدم بها إلي اليوم لأسباب قديمة بسبب هيمنة عصور الانحطاط من مماليك وأتراك وما أدي إلي العزلة ولأسباب معاصرة لها علاقة بالإيديولوجي والسياسي معاً. الشخصي وما ليس له علاقة بالمنهج. أقول: منذ أكثر من 50 عاماً وشعراء ونقاد المشهد اليمني يق دمون المركز لنا. اليوم نريد أن نتقدم كمركز، لذا كان لا بد من الاتجاه نحو العمل المؤسسي، الاشتغال علي المعرفة بالمعرفة. إنجاز المشروع، بيت الشعر واحد من هذا الطموح، هذه الإرادة. أخيراً:إن كل شاعر شارك بشكل أو بآخر من أجل بيت الشعر هو شاعر مؤسس. له الحق في هذا البيت وعلي هذا الأخير واجب الحفاظ علي الشعراء ـ كل شعراء اليمن ـ الحفاظ علي تراثهم وأشيائهم، قصائدهم وأشعارهم والدفاع عن قضاياهم والوقوف بجانبهم في السراء والضراء والدفع بالقادمين والأخذ بأيديهم. بيت الشعر اليمني ليس مؤسسةً جامدةً بدليل هذا الحراك الذي أحدثه وما زال يحدثه كلما اقترب شيئاً فشيئاً من تحقيق أهدافه. بيت الشعر اليمني هو سكنكم الحر المطمئن بامتياز فحافظوا عليه بإقالة عثرته إن زل، وبالعمل علي نجاحه بمشاركتكم فيه، وبتحديثه إن قدم، إنه جديد بكم وبالأجيال القادمة .0