كلمة السر عند الفلسطينيين

حجم الخط
0

أفرايم هليفيقبل بضعة ايام عقد في عاصمة اوروبية مؤتمر كرس للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وشاركت فيه شخصيات فلسطينية هامة، شخصيات معروفة من العالم الاكاديمي في البلدان العربية وشخصيات شديدة الاعتبار في العالم الاكاديمي الفلسطيني والعربي الاسرائيلي. بعض الاسرائيليين من ذوي الآراء المختلفة، وأنا منهم، القوا كلمات في الحدث. مسؤول كبير في السلطة تحدث طويلا عن الفرص الحالية، الاخيرة، للوصول الى تسوية وعن تطلعهم الى سلام حقيقي. وشرح بأن الفلسطينيين هم الجانب الضعيف في الحوار، ولكن في أيديهم ورقة واحدة هي بمثابة ما يكسر التعادل: ليس لاسرائيل احتمال في أن تقبل كشريك في المشهد الشرق اوسطي دون ان توقع معهم على سلام. وهي ستكون منبوذة، والفلسطينيون وحدهم يمكنهم ان يوفروا لاسرائيل الشرعية التي تتمناها. وبتعبير آخر: المفتاح للكفاح ضد نزع شرعية اسرائيل موجود في رام الله. حسب هذه الاقوال، فانه كلما شددت اسرائيل نشاطها ضد نزع الشرعية الاقليمية والدولية، فانها تزيد وزن ‘الورقة’ التي يمسكها ابو مازن. كلما صعدت اسرائيل مطالبتها الفلسطينيين الاعتراف بها، بهذه الصيغة أو تلك، فانها تجسد بذلك تعلقها باعتراف من هذا القبيل. المتحدث الفلسطيني أنهى كلمته بقوله انه دون تسوية سلمية اسرائيل ستتفتت. كدرس من معركة السود في جنوب افريقيا ضد الابرتهايد، يفهم الفلسطينيون انه كلما استمرت المفاوضات، فان عليهم أن يصعدوا المعركة السياسية ضد اسرائيل، يشجعوا ويبادروا الى خطوات من المقاطعة الاقتصادية، ويوسعوا الحملة في الساحة القضائية وغيرها. هذا هو البطن الطري لاسرائيل، والطريقة التي تقاتل فيها في هذه الساحة تثبت قيمة الضغط. مشارك آخر خص كلمته بالوضع الديمغرافي في اسرائيل وادعى بان عدد المواطنين غير اليهود يصل الى معدل الثلث تقريبا. للعرب الاسرائيليين، الذين يصل عددهم الى قرارة 20 في المئة، ينبغي ان يضاف العمال الاجانب وابناؤهم، ومئات الاف المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق، الذين تمتنع اسرائيل عن الاعتراف بيهوديتهم وتضع المصاعب الشديدة امام تهويدهم. ويبلغ عدد هذا الجمهور نحو 100 الف قاصر، ولدوا في اسرائيل وتهويدهم تحبسه السلطات الدينية الرسمية. وحسب السياقات الديمغرافية القائمة اليوم، فان مستقبل الكتلة غير اليهودية هذه ان تتسع وتصل الى نصف السكان بعد جيل او جيلين في اقصى الاحوال. واضاف الخطيب بابتسامة رضى يقول ان اسرائيل تصبح دولة متعددة الجنسيات بفعل السياسة التي تقودها هي نفسها بنية مسبقة. واضيف الى ذلك بان اقتراح وزير العدل، يعقوب نئمان، الزام المهاجرين من رابطة الشعوب من الان فصاعدا بأداء قسم الولاء لاسرائيل كدولة يهودية وديمغرافية أبرز أكثر من أي شيء آخر السياسة متعددة التناقضات التي زجينا نحن أنفسنا فيها. وحسب الاتجاه الذي تميل له اسرائيل اليوم، فانها ستجلب مهاجرين يستجيبون لمعايير قانون العودة، وستلزمهم بقسم الولاء بصيغة متشددة وبعد ذلك ستنبذهم عن جمهور اسرائيل. سلطة الهجرة الرسمية سترحب بوصولهم، والحاخامية الرئيسية الرسمية ستلفظهم خارج المعسكر.

بتعبير آخر: السياسة العملية وليس فقط التصريحية لاسرائيل في مجالين حساسين، ثقيلي الوزن والمعنى، تجلب عليها شرورا كبيرة. ليس هذا حكم القدر، وثمة بوسعنا ان نكف عن خلق التهديدات على وجودنا. رئيس الموساد السابقيديعوت 18/10/2010

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية