كلهم ذاهبون والعراق باق
كلهم ذاهبون والعراق باق لقد خلق الله المخلوقات وجعل لكل منها صفة يعيش ويحيا ويموت عليها فلو سمح المقام لعددنا تلكم الصفات وقد قيل العصا من العصية ولا تلد الحية الا حية فمن شب علي شيء شاب عليه. سأل الخليفة عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق بعد أن تخلص من خصمه العنيد عبد الله بن الزبير في مكة قائلا: ياحجاج صف لي الحجاج فقال له يا أمير المؤمنين اعفني من الاجابة فاصر عبد الملك علي الاجابة فقال: الحجاج حسود حقود لجوج فقال عبد الملك: ثكلتك امك ما أبقيت للشيطان. المرء مجبول علي حب من يهش ويبش فلطالما نقرأ عناوين عريضة من علي منبر الاتجاه الاخر عن قادة الاكراد تمجد بطولاتهم ومشاريعهم الانفصالية التي عانت منها الحكومات المتعاقبة علي حكم العراق والتي كانت احد الاسباب الذي يمر به العراق وانشغال تلك الحكومات عن مشاريع التنمية والتطور الي عام 1970 ـ 11 اذار (مارس) ـ حين تم احتواء التمرد بعد الاتفاق مع شاه ايران ولكن ذلك لم يمنعهم من العودة الي سابق عهدهم من اثارة المشاكل نتيجة ذيليتهم للموساد واعداء العراق الآخرين فما بال من يجاهرون بالدفاع عن عروبة العراق يرتمون بأحضان أعدائه؟ ان ذيلية بلير لأمريكا جعلت منه صعلوكا ناطقا باسم البيت الابيض. ان من كنت تظن أن بهم خيرا سيقفون موقفا نبيلا تجاهك خذلوك بتصويتهم ضدك فاهلك وعشيرتك معك ولست بحاجة لتأييد من لا استقلالية لقراره فكلنا صفقنا لك حين حملت المشعل (الراية) حملته وأنت تدافع عن عروبة العراق وانتمائه القومي بعد ان تكالبت علي العراق ريح صفراء تحمل معها مشاريع تقسيمية للبلد. قلتها حين عجز آخرون أن ينبس أحدهم ببنت شفة دون ان تأخذك في قول الحقيقة المرة بعيدا عن المجاملات والصفقات التي انشغل بها بعض المحسوبين علي امتنا هذا يذكرني حين وقف سيد الشهداء الحسين بن علي مع الفرزدق وهو في طريقه الي حرب الطاغية يزيد سأله الحسين كيف حال أهلنا في العراق فقال الفرزدق: يا بن بنت رسول الله أهل العراق قلوبهم معك وسيوفهم مع يزيد!!! من هذه الاجابة نري ان الناس مغلوبة علي أمرها تخاف من سطوة السلطان وجبروته ان العراق بلد الجهاد وجمجمة الاسلام لابد له ان يرفض كل الدخلاء من شذاذ الافاق الذين ابتلي بهم العراق من حملة الجنسيات المزدوجة (عين علي الشيطان وأخري علي أذنابه).عبيد حسين سعيد[email protected]