لندن-“القدس العربي”: بعث المدير الفني لليفربول يورغن كلوب رسالة تفوح منها رائحة العاطفة والإنسانية لمشجعي النادي، بعد الاستيقاظ على صدمة تأجيل مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز حتى الرابع من أبريل / نيسان المقبل، ضمن تدابير الحكومة البريطانية لاحتواء وباء كورونا.
واضطرت رابطة البريميرليغ لإعادة النظر حول فكرة استكمال الدوري الأشهر عالميا، بعد وصول الفيروس لمدرب أرسنال مايكل آرتيتا، وتبعه بساعات تعد على أصابع اليد الواحدة جناح تشيلسي كالوم هودسون أودوي، بخلاف ا لاشتباه في إصابة لاعبين آخرين في ليستر سيتي، وكذلك مدافع مانشستر سيتي بنجامين ميندي، ما عجل بقرار تعليق المسابقة حتى بداية الشهر المقبل.
وبعد القرار المزعج لليفربول وجماهيره، الذين كانوا بحاجة لست نقاط فقط لإنهاء عقد البريميرليغ الغائب عن خزينة البطولات منذ 30 عاما، قال المدرب الألماني في بيان عبر موقع النادي الإلكتروني “لا أعتقد أن أفكار مدرب كرة القدم تبدو مهمة في الوقت الراهن، لكني أفهم جيدا أن جماهيرنا ترغب في سماع صوت الفريق. قبل أي شيء، ينبغي علينا حماية بعضنا البعض، وفي الظرف الراهن، أعتقد أن الأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
وأضاف “كما قلت من قبل، كرة القدم الشيء الأهم في الأشياء الأقل أهمية، واليوم. الواقع يقول إن كرة القدم والمباريات ليست مهمة أبدا. بطبيعة الحال لا أحد يريد اللعب وراء أبواب مغلقة أو تأجيل المباريات والمسابقات، لكن إذا كان الهدف هو مساعدة شخص واحد على البقاء والعيش بصحة جيدة، فسوف نفعل ذلك وأكثر”.
وتابع “إذا كان الخيار بين كرة القدم وسلامة المجتمع، فسوف ننسى كرة القدم، ولهذا السبب نحن ندعم القرار، لا أحد منا يعرف ما سيحدث في المستقبل، لكن كفريق، نؤمن أن السلطات اتخذت القرار بدافع أخلاقي مثالي”.
وختم “رسالة الفريق إلى المشجعين تتعلق فقط بالاهتمام بأنفسكم، لا تخاطرون وضعوا الأولوية لسلامتكم وصحتكم، دون أن ننسى الأشخاص المعرضون للخطر في مجتمعنا، برجاء الاعتناء بأنفسكم وانتبهوا لبعضكم البعض .. ولن تسير وحدك أبدا”.
وأحدث كورونا هزة في عالم كرة القدم، بعد تفشيه في بلدان الدوريات الأوروبية الكبرى، ما أسفر عن تأجيل الليغا والليغ1 والبريميرليغ مؤخرا، بخلاف مأساة إيطاليا، التي اضطرت حكومتها لتجميد النشاط الكروي والرياضي لأجل غير مسمى، نظرا لتفشي المرض بشكل فاق كل التوقعات في جُل الأقاليم.