محمود بوناب: نتمني ان يساهم الآباء ابناءهم بفهم عبر الحكايات:
الدوحة ـ “القدس العربي”: أعلنت قناة الجزيرة للأطفال أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة علي انتاج آخر حلقات المسلسل الكرتوني الكبير كليلة ودمنة. وسيبدأ عرض هذا المسلسل الذي استغرق انتاجه نحو عامين ونصف في نوفمبر المقبل ضمن الجدولة الجديدة لبرامج القناة التربوية ـ الترفيهية.
ويقول محمود بوناب، المدير العام التنفيذي لقناة الجزيرة للأطفال: ان قناة الجزيرة للأطفال تقدّم بكل اعتزاز هذا العمل الأدبي التراثي المميّز والمعروف في كل المناهج المدرسية العربية والذي تجسّد حكاياته أهدافاً تربويةً يحتاجها الأطفال في حياتهم، معرباً عن أمله في أن ينال هذا العمل استحسان كافة أفراد الأسرة وليس فقط الأطفال. كما أعرب بوناب عن امتنانه لسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، علي دعمها الموصول لقناة الجزيرة للأطفال لانتاج مثل هذه الأعمال التلفزيونية المتميّزة.
ويضيف المدير العام لقناة الجزيرة للأطفال: لطالما اعتُبر كتاب كليلة ودمنة نموذجاً للتراث الانساني ودليلاً علي مدي انفتاح ثقافتنا العربية وتفاعلها مع الأدب العالمي. ونحن اذ نقدّم هذا العمل بلغة عربية مستوحاة من قصص كليلة ودمنة كما وضعها عبد الله بن المقفع، سعينا بكل عناية الي جعل هذه اللغة في متناول الأطفال ونأمل أن يستمتع الأولياء وأطفالهم بمشاهدة حلقات كليلة ودمنة وأن يساعدوا الأطفال علي استيعاب المعاني والعِبر التي تحملها هذه الحكايات. وأكّد بوناب أن هذا المسلسل الكرتوني الذي بلغت تكاليف انتاجه زهاء المليوني (2 مليون) دولار، سوف يبدأ عرض حلقاته الستة وعشرين في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل مضيفاً أن قناة الجزيرة للأطفال ستقدّم عرضاً أوليّاً لكليلة ودمنة يوم 9 ايلول (سبتمبر) 2006 ضمن باقة برامجها الخاصة بمناسبة مرور عام علي انطلاق بثها.
وقد قامت قناة الجزيرة للأطفال بانتاج هذا العمل العربي المتميّز لدي شركة تايغر برودكشن العربية العالمية ومقرّها سورية، وهي شركة متخصصة في انتاج الأعمال الكرتونية والمسلسلات التربوية التي فاز بعضها بجوائز عربية ودولية.
ويتناول كتاب كليلة ودمنة، محاولة الفيلسوف الحكيم بيدبا زرع الحكمة والمحبة والعدل في قلب ملك متجبّر يدعي دبشليم، فقرر تألّيف كتاب مليء بالقصص والعبر، وجعل الحوارات تدور علي لسان الحيوانات تفادياً لغضب الملك وبطشه. وكتاب كليلة ودمنة هو من أوّل النصوص النثرية القصصّية التراثية، التي وضعت أصلاً باللغة السّنسكريتية، وهي احدي لغات الهند القديمة وترجم الكتاب الي الفارسية في عهد الملك أنوشروان، ومنها نقل عبد الله ابن المقفّع الكتاب الي العربية، وأضاف اليه باباً جديداً وأربعة فصول لم ترد في النصّ الفارسي.