عواصم ـ وكالات: دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاثنين، خلال استقباله رئيس مجلس الشعب السوري محمود الابرش، الى ضرورة تعزيز المقاومة في المنطقة.
ونسبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ‘إرنا’ الى احمدي نجاد قوله ‘ان الاعداء اصبحوا اليوم في موقف ضعيف وانفعالي في المنطقة وذلك نتيجة للصمود البطولي الذي ابدته المقاومة’. واشار الى ‘تعاظم قوة المقاومة’ في المنطقة خلال العقود الاخيرة، وقال ‘لقد كانت شعوب المنطقة قبل 30 عاما في موقف دفاعي وانفعالي امام الاعداء، اما اليوم فإن الظروف تغيرت بصوره كاملة’. وأعرب عن اعتقاده بان الغرب ‘يعمل علي اضعاف الجبهة الايرانيه ـ السورية والمقاومة في المنطقة’، وقال ‘تساند اليوم العديد من حكومات المنطقة والعالم خلافا لارادة الانظمة السلطوية، تساند ايران وسورية واصبحت جبهة المقاومة اكثر قوة ورصانة من الماضي’. ورأى الرئيس الايراني ‘بان الاعداء يعيشون حاليا في مازق سياسي ولا يمتلكون اسراتيجية للخروج من ظروفهم الصعبة’، وقال ‘ان الاعداء يتخبطون حاليا في مستنقع يغوصون فيه كلما زادت تحركاتهم وذلك بسبب وعي الشعوب’. وقال ‘ان المقاومه تقف اليوم صامدة امام الاطماع التوسعية للاعداء’ . ودعا الي تعزيز العلاقات الايرانية السورية وخاصة في المجال الاقتصادي، وقال ‘يجب استخدام كافة الطاقات والامكانات المتوفرة لتوسيع مستوى العلاقات في كافة المجالات وبخاصة على الصعيد الاقتصادي’. وقال رئيس مجلس الشعب السوري ان بلاده راغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع ايران، معتبرا ذلك ‘يصب لصالح المقاومة و بلدان المنطقة’. وقال الأبرش ‘ان سورية تسعى جاهدة من خلال تجنيد كافة الطاقات والامكانات لرفع مستوى العلاقات الاقتصادية لتصل الى مستوى العلاقات السياسية المتطورة القائمة بين طهران و دمشق’. من جانبها اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاثنين في ابوظبي ان العقوبات الدولية المفروضة على ايران بدأت تؤتي ثمارها لا سيما في عرقلة تقدم البرنامج النووي الايراني.
وقالت كلينتون في مقابلة مع قناة ام.
بي.
سي العربية سجلت بحضور طلاب جامعات ان ‘آخر تحليل يفيد ان العقوبات تأتي بنتائج’. واضافت ان العقوبات ‘صعبت جدا تحقيق ايران طموحاتها النووية. ايران تواجه مشاكل تكنولوجية عطلت جدولها الزمني’. واضافت ‘اننا بالتالي نلاحظ بعض المشاكل في ايران، لكن السؤال الحقيقي الان هو كيف نقنع ايران بان الاسلحة النووية لن توفر لها مزيدا من الامن ولن تجعلها اكثر قوة، بل العكس تماما’. وهذه اول مرة تؤكد فيها وزيرة الخارجية الامريكية ان العقوبات بدأت تنعكس على برنامج ايران النووي. وقد اكد قائد جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) السابق مئير داغان الجمعة ان هجوما اسرائيليا على المنشآت النووية الايرانية لا مبرر له في هذه المرحلة، معتبرا ان ذلك البلد لن يتمكن من حيازة قدرات نووية قبل 2015 نظرا لما طرأ على برنامجه النووي من تأخير. كذلك تحدث وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي موشي يعالون، في نهاية كانون الاول/ديسمبر، عن ‘صعوبات’ ادت الى تأخير برنامج القنبلة الذرية الايراني عدة سنوات. لكن كلينتون حاولت مساء الاحد تجنب اي تراجع في التعبئة، موضحة انها تريد ان ‘لا ينخدع احد بتحاليل’ اجهزة استخبارات. وقالت ‘اننا ننتظر من شركائنا الذين يشاطروننا قلقنا (من ايران) ان يواصلوا التركيز اكثر ما يمكن وان يبذلوا قصارى جهودهم للمساعدة على تطبيق العقوبات’. وتتهم الولايات المتحدة وقسم من المجتمع الدولي ايران بالسعي الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني الامر الذي تنفيه دائما طهران. واصاب الفيروس المعلوماتي ‘ستاكسنت’، الذي يشتبه في ان مصدره اسرائيل، اجهزة الطرد الايرانية التي تنتج اليورانيوم المخصب. كذلك اتهمت طهران الدولة العبرية والولايات المتحدة بالوقوف وراء اعتداءات استهدفت عددا من علمائها المسؤولين على البرنامج النووي الايراني فقتل احدهم وجرح ثان في تشرين الثاني/نوفمبر. وبدأت كلينتون الاثنين من ابو ظبي جولة تدوم خمسة ايام تقودها الى الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر. واكدت هذه الدول التي تعتبر حليفة للولايات المتحدة انها تطبق العقوبات المفروضة على جارتها الايرانية بحذافيرها رغم انعكاساتها السلبية على اقتصاداتها لا سيما في دبي حيث يتوقع ان تصل كلينتون مساء الاثنين. ودعا بعض تجار دبي في تشرين الثاني/نوفمبر السلطات الى التدخل لتخفيف قيود تفرضها المصارف على المبادلات مع ايران. وقد قطعت المصارف التي تتخذ من دبي مقرا لها منذ ايلول/سبتمبر تحويلاتها نحو ايران وفرضت رقابة صارمة على زبائنها الايرانيين متسببة في انخفاض المبادلات بين دبي وطهران، بحسب مصرفيين ورجال اعمال. وتعتبر الامارات العربية المتحدة حيث يقيم 400 الف ايراني من اكبر المتعاملين التجاريين مع ايران.