منظمة المؤتمر الاسلامي تطلب من واشنطن المساهمة في حل النزاعات في العالم الاسلامي واشنطن ـ ا ف ب ـ يو بي اي: طلبت منظمة المؤتمر الاسلامي الثلاثاء من الولايات المتحدة ان تكون ‘اكثر نشاطا في حل النزاعات بالعالم الاسلامي’ خصوصا في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى العالمي الامريكي الاسلامي، برعاية مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز ووزارة الخارجية القطرية، دعا الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو واشنطن الى لعب ‘دور اكثر فعالا في العالم الاسلامي’. واشار الى انه منذ انتخاب باراك اوباما، لمس المسلمون ‘تقدما حقيقيا في العلاقات مع الولايات المتحدة’ موضحا مع ذلك ان التوترات بين العالمي ستبقى قائمة طالما ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لم يحل. وقال ان ‘عملية السلام في الشرق الاوسط يجب ان تكون حجر الزاوية في هذا المنتدى’. من جهتها حثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون القادة العرب على تسريع عمليات الإصلاح الاقتصادي والسياسي وذلك بغية تلبية مطالب شعوبهم المتزايدة، لكنها امتنعت عن مطالبة أي من قادة اليمن أو سورية او البحرين بالتنحي.
وألقت كلينتون كلمة في المنتدى العالمي الأمريكي الإسلامي، ودعت القادة العرب إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية سريعة. وحذرت كلينتون من ان أمام القادة العرب وقتاً محدوداً لإجراء تغييرات يفترض أن تشمل النساء والأقليات والشبان.
وشددت على انه ‘للمرة الأولى منذ عقود، ثمة فرصة للتغيير، فرصة حقيقية للناس حتى تلبى طلبات الناس وأولوياتهم، وهذا يطرح أسئلة مهمة علينا جميعاً’. لكن وزيرة الخارجية الأمريكية أوضحت ان مجرد تغيير القادة ‘لن يكون كافياً لإرضاء’ الشعوب، وأمام القادة الإقليميين ‘الكثير ليخسروه إذا ملأ المتطرفون والرافضون رؤيا الفوضى’. وقالت كلينتون نحن نعلم ان ما من مقاربة واحدة تناسب الجميع في هذا الوقت المتقلب، مؤكدة ان الولايات المتحدة ستأخذ بعين الاعتبار في كل تحركاتها كل الظروف على الأرض تماشياً مع قيمها ومصالحها. وتطرقت إلى الأوضاع في اليمن والبحرين وسورية، فقالت ان أمريكا ستستمر في الضغط على حكومتي صنعاء والمنامة لإجراء تغييرات، لكنها لفتت إلى ان هذه الحكومات قد تكون جزءاً من الحل.
وأردفت ‘تربط بين الولايات المتحدة والبحرين صداقة عمرها عقود ونتوقع أن تعمر طويلاً في المستقبل، وقد أوضحنا ان الأمن وحده لا يحل التحديات التي تواجه البحرين’. كما دعت كلينتون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى حل المأزق السياسي مع المعارضة بطريقة سلمية.
أما سورية، فرأت وزيرة الخارجية الأمريكية ان على ‘الرئيس (السوري بشار) الأسد والحكومة السورية احترام حقوق الإنسان العالمية للشعب السوري، الذي يطالب عن حق بالحريات الأساسية التي حرم منها’. وأشادت كلينتون بالثورات التي أطاحت بديكتاتوريات عمرها عقود في تونس ومصر، لكنها شددت على ضرورة أن يمضي البلدان في إجراء تغييرات سياسية واقتصادية لضمان انتقال سياسي يولد حكومتين ديمقراطيتين تلبيان حاجات الشعبين.
وركزت على ضرورة محاربة النظامين التطرف والترويج لحقوق المرأة والأقليات الدينية. وقالت ان ‘الولايات المتحدة ستعمل مع شعوب وقادة المنطقة لخلق اقتصادات أكثر انفتاحاً وديناميكية وتنوعاً’. ولفتت كلينتون إلى ان الإدارة الأمريكية ستقدم الدعم المادي والتقني لمساعدة دول الشرق الأوسط على الانتقال إلى الديمقراطية، مشيرة إلى إنشاء صندوق بـ150 مليون دولار مخصص لمساعدة مصر. وأشارت إلى ان الجهاز الأمريكي للاستثمار الخاص خارج الولايات المتحدة خصص ملياري دولار لدعم الاستثمارات في القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ولم تتطرق كلينتون أبداً إلى الوضع في ليبيا.
وافتتح المنتدى السنوي الامريكي الاسلامي الثلاثاء لمدة ثلاثة ايام في واشنطن ويهدف الى اقامة افضل العلاقات بين الولايات المحدة والدول الاسلامية. وهو يضم للمرة الاولى هذا العام على الارض الامريكية، ممثلين عن ثلاثين بلدا اسلاميا مثل الاردن واندونيسيا وباكستان او ايضا افغانستان. من ناحيته، ذكر السناتور الامريكي جون كيري ان هذا المنتدى مفتوح ‘امام اي كان يريد التدخل او لعب دور’ في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.