العثور على جثتين مقطوعتي الرأس لجنديين في منطقة قبلية… و مقتل مسؤول بالشرطة رميا بالرصاص عواصم ـ وكالات: شددت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امس الثلاثاء على ضرورة أن تبذل باكستان المزيد من أجل منع استخدام أراضيها منصة إطلاق للمجموعات ‘الإرهابية’ لتنفيذ هجمات. ونقلت وكالة ‘برس ترست’ الهندية عن كلينتون قولها بمؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الهندي أس.
أم كريشنا في نيودلهي، ان ‘محاربة التطرف العنيف هو أمر نتفق عليه جميعاً.. وعلى باكستان أن تبذل المزيد من أجل ضمان ألاّ يستخدم الإرهابيون أراضيها كمنصات لشن هجمات داخل البلاد وخارجها’. وأضافت ان ‘الأمر المؤسف هو أن الهجمات حصدت حياة 30 ألف باكستاني’، مشددة على ضرورة أن تقوم الحكومات حول العالم ‘بخطوات مكثفة أكثر وأقوى’ لمحاربة الإرهاب.
وحثت كلينتون ونظيرها الهندي باكستان على محاسبة المسؤولين عن هجمات مومباي وتعهدا بالعمل معاً من أجل محاربة التهديد.
ورداً على سؤال عن حافظ سعيد مؤسس جماعة ‘عسكر طيبة’ الباكستانية، قالت كلينتون ان بلادها لديها أسبابها لتصدّق أنه أحد ‘المهندسين الرئيسيين’ لهجمات مومباي في العام 2008 التي حصدت 166 شخصاً.
وفي الملف الإيراني، قالت الوزيرة الامريكية ان بلادها تتطلّع إلى الهند كشريك في الجهد الدولي لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية ولرؤية تقدم بتقليص واردات النفط الإيراني. واعتبرت ان ‘الوسيلة الأفضل لتحقيق هذه الأداة الدبلوماسية التي نسعى إليها جميعاً هي أن يبقى المجتمع الدولي موحداً وإبقاء الضغط الذي أعاد إيران إلى طاولة المفاوضات’، مؤكدة ان المجتمع الدولي سيواصل ممارسة الضغط على إيران إلى حين ‘تحقيق حل دبلوماسي’ للمسألة. وقالت ان امريكا سترسل منسقاً للطاقة إلى الهند الأسبوع المقبل لمناقشة المسؤولين الهنود حول مصادر بديلة للطاقة. من جهته اعتبر كريشنا، أن الهجمات الأخيرة في أفغانستان تشدد على الحاجة إلى القضاء على الملاذات الآمنة للإرهابيين في باكستا، ن وضرورة أن تتخذ هذه الأخيرة خطوات ضد الإرهاب ومن بينها محاسبة المسؤولين عن هجمات مومباي. وعن إيران، قال إن الهند تعتمد على الواردات للإستهلاك النفطي، وان طلبها عليه يزداد 10 ملايين طن سنوياً، مضيفاً ان ‘إيران مصدر مهم للنفط بالنسبة لنا’. وإذ أشار إلى أن الهند تلتزم بقرار مجلس الأمن ضد إيران وأن هذا ليس مصدر خلاف بين الهند والولايات المتحدة.
قال مسؤولو أمن وتقارير إعلامية في باكستان امس الثلاثاء أنه جرى العثور على جثتين مقطوعتي الرأس لجنديين في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان. يأتي ذلك في أعقاب مقتل تسعة جنود الأحد في اشتباك بين مسلحين وقوات الامن. عثر على الجثتين أمس الاثنين في ضواحي ميرانشاه، البلدة الرئيسية بشمال وزيرستان، إحدى المناطق القبلية السبع المضطربة التي تعد معقلا لمسلحي طالبان وتنظيم القاعدة. وذكرت صحيفة ‘دون’ الباكستانية التي تصدر باللغة الانجليزية أن مسلحين علقوا الرأسين فوق عمودين بمنطقة تسوق. وقال مسؤول أمن طلب عدم ذكر اسمه إن الجنديين القتيلين كانا وقعا في قبضة المسلحين خلال اشتباك الأحد. تعد منطقة شمال وزيرستان مرتعا للمسلحين، ولكن القوات الباكستانية أبدت عدم رغبة في تنفيذ عمليات شاملة بها بها رغم ضغوط أمريكية.
وأعلنت الشرطة الباكستانية امس الثلاثاء أن مسلحين مجهولين اغتالوا شاه نواز خان أحد المسئولين في قسم التحقيقات الجنائية بالقرب من منزله في بلدة ستاليت في مدينة كويتا جنوب غرب البلاد. ونقلت قناة ‘جيو نيوز’ عن مسئول بالشرطة قوله إن شاه نواز كان يتجول بالقرب من مسكنه في بلدة ستاليت عندما أطلق مسلحون مجهولون يستقلون دراجة بخارية النار عليه. وذكر التقرير أن شاه نواز أصيب بجروح خطيرة ونقل إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه.