محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: افادت مصادر رسمية امريكية ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تزور المغرب يوم السبت القادم بعد مشاركتها في مؤتمر ‘اصدقاء سورية’ في تونس. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند ان كلينتون تقوم ابتداء من يوم غد الجمعة بجولة تقودها أيضا إلى تونس والجزائر وبريطانيا.
واضافت نولاند ان رئيسة الدبلوماسية الأمريكية تجرى خلال زيارتها للمغرب مباحثات مع رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، كما تلتقي مع ممثلي المجتمع المدني وتشرف على تدشين مقر جديد للسفارة الامريكية بالرباط.
وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الامريكية أن كلينتون ‘ستشارك يومي 24 و25 شباط (فبراير) الجاري بتونس في الاجتماع الأول لمجموعة أصدقاء سورية’، وذلك في إطار الجهود ‘المبذولة من طرف شركائنا، الحلفاء والمعارضة السورية من أجل وضع حد للتقتيل الذي يتعرض له الشعب السوري، ومن أجل الانتقال إلى الديمقراطية بسورية’ وستجري أيضا مباحثات مع الوزير الأول التونسي حمادي جبالي وممثلين للمجتمع المدني وتتوجه هيلاري كلينتون يوم السبت إلى الجزائر، حيث ستجري مباحثات مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حول عدد من القضايا منها التحديات التي تواجه المنطقة ثم تتوجه بعد المغرب الى بريطانيا، حيث تشارك في لندن في مؤتمر حول السلم والاستقرار بالصومال، يرأسه رئيس الحكومة البريطانية دافيد كاميرون.
وقالت تقارير صحافية ان زيارة كلينتون للرباط، التي لن تلتقي خلالها العاهل المغربي الملك محمد السادس المتواجد في عطلة منذ الأسبوع الماضي في بعض دول القارة الأمريكية، تاتي في وقت تعرف فيه العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة فتورا.
وقال موقع ‘الف بوست’ ان كلينتون تعتبر المخاطب الرئيسي في الادارة الامريكية للرباط في ظل وجود برودة في العلاقات بين القصر والبيت الأبيض.
ولاحظ نفس الصدر ان كلينتون هي اول مسؤول دبلوماسي غربي يزور المغرب منذ تولي عبد الاله بن كيران زعيم حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الاسلامية رئاسة الحكومة مشيرا الى تأخر زيارة وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبي الى المغرب الذي طرح الكثير من التساؤلات رغم لقائه الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي يوم الاثنين الماضي في روما على هامش اجتماعات مجموعة 5+ 5. وكانت هيلاري كلينتون قد أعربت مباشرة بعد اختيار حزب العدالة والتنمية عن رغبتها في التعاون مع حكومة يرأسها حزب إسلامي، في حين أعربت باريس عن تخوفات ولم تهنئ حزب العدالة والتنمية إلا بعد مرور أيام.
وقام الدكتور العثماني منذ توليه وزارة الخارجية المغربية بزيارة العاصمة مدريد وأجرى مباحثات مع نظيره الإسباني مانويل مارغايو، كما قام بزيارة للشبونة.
من جهة اخرى أجرى سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي الثلاثاء مباحثات في الرياض مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قالت المصادر الرسمية تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
ونقل موقع وزارة الخارجية المغربية عن العثماني أنه تم على مستوى التشاور السياسي بحث عدد من القضايا الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك بدءا من قضية سورية التي ‘تبادلنا فيها وجهات النظر وتلمسنا فيها مسار الحلول الممكنة للازمة السورية وأيضا النتائج المنتظرة من اجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي يعقد في تونس’، مضيفا أن من المواضيع التي تم مناقشتها أيضا الوضع الجهوي والتقدم الحاصل في الاتحاد المغاربي والتطور الايجابي في العلاقات المغاربية في الفترة الأخيرة والقضايا المرتبطة بـــ’الشراكة الإستراتيجية المنتظرة التي هي قيد الدرس بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي وغيرها من القضايا ذات الأهمية’. وقال أنه تم خلال الاجتماع استعراض ‘مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والاتفاقيات التي تنتظر التوقيع أو التي هي قيد الدرس’ وقال أن هذه الاتفاقيات ‘ذات قيمة كبيرة بالنسبة للبلدين لأنها تشكل الأرضية الصلبة للتعاون ولخدمة المصالح المشتركة’. وأضاف الوزير المغربي أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة المشتركة بين البلدين في وقت لاحق من سنة 2012 بالرياض يسبقها اجتماعات للجنة القنصلية والاجتماعية التي ستعنى بمناقشة بعض القضايا المرتبطة بالمغاربة في السعودية، كما تمت مناقشة قضية الاستثمارات السعودية بالمغرب وآليات دعم هذه الاستثمارات ورفع منسوبيتها والتعاون القطاعي الذي يشمل عددا من المجالات.