عواصم ـ وكالات: اصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خمسة قوانين تندرج في اطار الاصلاحات السياسية التي يرعاها وتبناها البرلمان اخيرا، وفق ما اعلنت الرئاسة الجزائرية.
وقال بيان للرئاسة اوردته وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان بوتفليقة اصدر ‘خمسة قوانين عضوية تتعلق على التوالي بنظام الانتخابات و حالات التنافي مع العهدة البرلمانية وتوسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة والإعلام والأحزاب السياسية وكذلك القانون المتعلق بالجمعيات’. واضاف البيان انه ‘تم إصدار هذه القوانين بناء على المادة 126 من الدستور (…) وكان رئيس الجمهورية قد عرض مسبقا هذه النصوص على المجلس الدستوري للنظر في دستوريتها’. وكان بوتفليقة اعلن هذه الاصلاحات في نيسان/ابريل الفائت في خطاب الى الامة، وذلك ردا على موجة احتجاجات واضطرابات شهدتها البلاد في غمرة الربيع العربي. وتشهد الجزائر انتخابات تشريعية في النصف الاول من ايار/مايو المقبل، وفق ما اعلن رئيس الوزراء احمد اويحيى. وبموجب القوانين الاصلاحية، سيسمح لاحزاب سياسية جديدة بينها احزاب اسلامية بالمشاركة في هذه الانتخابات.
من جانبها اشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس بكون مراقبين دوليين سيتمكنون من الاشراف على الانتخابات التشريعية في الجزائر، وبمشاركة اكبر للنساء في هذه الانتخابات المقررة في الربيع المقبل. وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في واشنطن مع نظيرها الجزائري مراد مدلسي ‘انا مرتاحة الى سماع ان عددا اكبر من النساء سيشاركن (في الانتخابات) ونحن ندعم بقوة دعوة الحكومة الجزائرية المنظمات الدولية الى الاشراف على كيفية اجراء الانتخابات’. واضافت ‘نتطلع بفارغ الصبر الى نتائج الانتخابات التشريعية، نامل في ان تتمتع الجزائر باسس ديموقراطية صلبة تعكس تطلعات شعبها، ونرحب بالجهود الاخيرة التي بذلتها الحكومة الجزائرية في هذا الاتجاه’. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اعلن في 18 كانون الاول/ديسمبر ان الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون مفتوحة امام المراقبين لضمان شفافيتها، وخصوصا ان المعارضة تندد باستمرار باعمال التزوير التي شابت الانتخابات منذ 1989 لمصلحة السلطة. وستشارك احزاب جديدة في هذه الانتخابات في ضوء الاصلاحات السياسية التي اطلقها بوتفليقة اثر الربيع العربي وتبناها البرلمان.