واشنطن ـ يو بي اي: أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية، امس الأربعاء، مجدداً عن تحملها مسؤولية هجوم بنغازي في ليبيا الذي أودى بحياة 4 امريكيين من بينهم السفير كريستوفر ستيفنز، داعية إلى عدم السماح بتحويل مالي لملاذ آمن للقاعدة.وقالت كلينتون في شهادتها أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس ‘كما رددت لمرات عديدة منذ حادثة 11 أيلول/سبتمبر الماضي، أتحمل كامل المسؤولية’ في هذه الحادثة.وأشارت إلى أنه جرى تنسيق ‘في حينه’ و’استثنائي’ بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ليلة الحادثة، مشيرة إلى أنه ‘لم يحصل أي تأخير في اتخاذ القرارات، ولم ترفض واشنطن أو الجيش تقديم أي من المساعدات التي طلبناها’.وأضافت أن مراجعة مستقلة لرد الحكومة الامريكية على الهجوم ‘أكّدت أن ردنا ساهم في إنقاذ حياة كثير من الامريكيين في الوقت المناسب’.وأشارت إلى أنها أدارت الرد على الهجوم من مقر وزارة الداخلية ‘وبقيت على اتصال وثيق بمسؤولين من حكومتنا والحكومة الليبية’.وأضافت ‘أخبرت في صباح الهجوم الشعب الامريكي أن مقاتلين مسلحين هاجموا مقرنا، وتعهدت بجلبهم إلى العدالة’ متابعة ‘وقفت إلى جانب الرئيس (الامريكي باراك) أوباما عندما وصف الهجوم بالعمل الإرهابي’. وأشارت إلى أنها اتخذت بعيد الحادثة إجراءات فورية لتشديد الإجراءات الأمنية حول السفارات والقنصليات الامريكية حول العالم، إضافة إلى إنشاء مجلس مراجعة مستقل وجد ‘إخفاقات منهجية’ في طريقة تعامل وزارة الداخلية مع المسائل الأمنية.وتابعت ‘لقد قبلت كافة توصيات المجلس’، مشيرة إلى أنها ‘سألت نائب الأمين العام للإدارة والموارد قيادة مجموعة عمل تضمن تنفيذ التوصيات الـ29 بسرعة وبشكل كامل، إضافة إلى السعي لتنفيذ خطوات إضافية تتعدى هذه التوصيات’.وأكّدت كلينتون ‘بالنسبة لي، ليست هذه المسألة سياسية فحسب، بل هي مسألة شخصية’.وقالت كلينتون بصوت تخنقه الدموع ‘وقفت إلى جانب الرئيس أوباما عندما حمل جنود البحرية تلك القبعات من الطائرة’، مضيفة أنني’ أضع ذراعي حول أمهاتهم وآبائهم وشقيقاتهم وأشقائهم وأبنائهم وبناتهم’.يذكر أن القنصلية الامريكية في بنغازي تعرضت لهجوم في 11 أيلول/سبتمبر الفائت، اسفر عن مقتل 4 امريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز. ودعت كلينتون إلى وضع أحداث بنغازي في إطار إقليمي أوسع، لافتة إلى وجود مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في شمالي مالي.وأضافت أن ‘حادثة بنغازي لم تحصل من فراغ’، مشيرة إلى أن ‘الثورات العربية قلبت قوى السلطة، وأربكت المنطقة’.وأوضحت أن ‘الاضطرابات في مالي أوجدت ملاذاً آمناً للإرهابيين الذين يسعون لبسط نفوذهم، والتخطيط لهجمات أخرى من النوع الذي رأيناه الأسبوع الماضي في الجزائر’.وأشارت إلى أن استيلاء القاعدة على شرق مالي في العام المنصرم طرح خطراً متزايداً على المصالح الامريكية في المنطقة، وعلى داخل الولايات المتحدة .وقالت إن ‘ذلك سيشكّل خطراً جدياً ومستمراً’، مضيفة ‘نحن مستعدون للنضال، لكنه نضال لا بد منه’.وأضافت ‘لا يمكننا السماح بأن يصبح شمالي مالي ملاذاً آمناً’ للقاعدة. وأعربت كلينتون عن رفضها للانتقادات التي قللت من شأن الخطر الذي يشكله مقاتلو القاعدة في مالي بحجة أنهم لم يستهدفوا الأراضي الامريكية بعد، مؤكدة أن ‘عدم قيامهم بشيء لا يعني أنهم لن يقوموا به أبداً’.وكان من المقرر أن تدلي كلينتون بشهادتها هذه في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي لكن مرضها حال دون ذلك، مع العلم ان الأطباء شخصوا وجود خثرة دموية في رأسها إثر إصابتها بارتجاج في الدماغ نجم عن سقوطها جراء إعيائها بعد معاناتها من فيروس معوي.وكانت فرنسا، بسماعدة واشنطن، بدأت عملية عسكرية جوية في مالي، الجمعة ما قبل الماضي، بناء على طلب الحكومة المالية لمساعدة جيشها على وقف زحف المسلّحين الإسلاميين،وأعلن الاتحاد الأوروبي لاحقاً تشكيل بعثة لتدريب الجيش المالي بقيادة جنرال فرنسي.يذكر أن مجموعة تطلق على نفسها اسم ‘كتيبة الملثّمين’ والمرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب العربي أعلنت الأربعاء الماضي مسؤوليتها عن هجوم على منشأة الغاز بمنطقة ان أميناس في الجزائر واحتجاز رهائن عبر ‘كتيبة الموقّعين بالدم’ التابعة لها، ما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين شخصاً.qarqpt