اما كلينتون فقالت امام المؤتمر ‘لا بد من اللجوء مجددا الى مجلس الامن للمطالبة بتطبيق خطة جنيف التي وافقت عليها روسيا والصين’، واضافت ‘كما لا بد من المطالبة بقرار يحدد ما ستكون عليه عواقب عدم احترام هذه الخطة بما في ذلك ما ينص عليه الفصل السابع’ الذي يشمل اللجوء الى العقوبات ويجيز استخدام القوة ضد الجهات التي لا تحترم القرار. واضافت ‘لا يكفي الحضور الى مؤتمر اصدقاء الشعب السوري فالسبيل الوحيد لتحقيق نتائج هو ان تحاول كل الدول المشاركة افهام روسيا والصين بان هناك ثمنا لا بد من دفعه’. من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ‘سنطالب باصدار قرار من مجلس الامن بموجب الفصل السابع يتضمن بروتوكول جنيف’. وفي تطور لافت اكد مصدر قريب من السلطات السورية الجمعة لوكالة فرانس برس انشقاق العميد مناف طلاس، القريب من عائلة الرئيس بشار الاسد، عن الجيش السوري منذ ثلاثة ايام وخروجه مع افراد عائلته من سورية. ولاحقا اكدت باريس ان طلاس في طريقه اليها. وينتمي طلاس الى الطائفة السنية، وهو نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي. ومناف طلاس هو اهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في منتصف آذار (مارس) 2011. ويتحدر طلاس من الرستن في محافظة حمص (وسط)، المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر طويلة والتي تعتبر معقلا للجيش السوري الحر. وقد كان صديق طفولة لبشار الاسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين. وكان رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا دعا في كلمة امام المؤتمر الى اتخاذ قرار باقامة منقطة حظر جوي وممرات انسانية في سورية. وقال سيدا ‘لا بد من اتخاذ كل الاجراءات لاقامة منطقة حظر جوي وممرات انسانية’، مشيرا الى ان هذه الاجراءات يجب ان ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي ‘بموجب الفصل السابع’ الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء الى القوة. وفي موازاة ذلك، اعلن سيدا ان نظام بشار الاسد بدأ يضعف. وقال ان ‘النظام بدأ ينهار ويفقد السيطرة على الارض’، ووجه نداء الى الطائفة العلوية، الاقلية التي يتحدر منها الاسد والتي تتحكم بالسلطة في البلاد. وقال سيدا الكردي الاصل ‘نريد ان نقول لاخواننا العلويين انهم جزء مهم من النسيج الوطني السوري. ولن نقوم بالتمييز بحقهم، وحدهم منفذو الجرائم سيحاكمون’ على ما ارتكبوه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل 17 شهرا. كما توجه سيدا الى روسيا التي تدعم النظام السوري ‘لدينا حقوق مشروعة وهذا من مصلحة الشعبين: الشعب الروسي والشعب السوري’. وافادت تقارير اعلامية الجمعة ان موسكو ستستقبل اثنين من ابرز وجوه المعارضة السورية لنظام بشار الاسد الاسبوع المقبل هما سيدا والمفكر السوري ميشال كيلو، في الوقت الذي تسعى فيه روسيا الى تعزيز الحوار كسبيل للخروج من الازمة السورية.