الحركة في افغانستان تتوعد بمواصلة ‘الجهاد’ رغم المفاوضاتعواصم ـ وكالات: اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاربعاء ان التصريحات التي ادلى بها مسؤولون في الحكومة الافغانية وفي حركة طالبان المتمردة تظهر ان مشروع فتح مكتب سياسي لحركة طالبان في قطر ‘يحظى بتأييد’ غير انه ‘لم يتقرر’ شيء حتى الان بهذا الشأن.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي عقدته في واشنطن مع رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان ‘تصريحات ايجابية’ صدرت عن الرئيس الافغاني حميد كرزاي وحركة طالبان تظهر وجود ‘دعم’ لمشروع ‘فتح مكتب سياسي لطالبان في قطر’. واضافت ‘لا نزال في المراحل التمهيدية لنعرف ما اذا كان ذلك سيتكلل بالنجاح’. وابدت حركة طالبان الاسبوع الماضي ‘استعدادها’ لفتح مكتب سياسي لها خارج افغانستان لاجراء مفاوضات سلام، في خطوة اعتبرها المراقبون تاريخية من جانب الحركة المتمردة التي تخوض منذ عشر سنوات حربا ضد حكومة كابول وحلفائها في حلف شمال الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة. وطالبت الحركة ‘في المقابل’ بالافراج عن عناصرها المعتقلين في معتقل غوانتانامو الامريكي. وتعليقا على هذا المطلب قالت كلينتون ‘لم نتخذ اي قرار بشأن الافراج عن معتقلين من حركة طالبان في غوانتانامو’. واضافت انها طلبت من المبعوث الامريكي الى المنطقة مارك غروسمان التوجه الى كل من افغانستان وقطر الاسبوع المقبل لمواصلة المحادثات بشأن مفاوضات السلام. وتابعت ‘لقد قلت بوضوح للرئيس كرزاي باننا سنعمل معه’، وذلك بعدما ابدى الرئيس الافغاني امتعاضا وقلقا من احتمال ان تؤدي مفاوضات سلام ثنائية بين واشنطن وحركة طالبان الى تهميشه. من جهته قال رئيس الوزراء القطري الذي يشغل في الوقت نفسه منصب وزير الخارجية، في معرض تعليقه على فكرة استضافة بلاده مكتبا سياسيا لحركة طالبان، ان ‘قطر تحاول ان تكون ساعي بريد او سفير سلام’. واضاف ان ‘تهدئة التوترات في المنطقة جزء من دبلوماسيتنا’، مؤكدا ان قطر مستعدة للمساعدة في ‘ايجاد ارضية تفاهم لبدء التفاوض والحوار’. من جانبها اعلنت حركة طالبان الافغانية الخميس مواصلة ‘الجهاد’ مع اقرارها بزيادة ‘جهودها السياسية’ مع الاسرة الدولية من اجل وضع حد للنزاع الجاري في البلاد منذ اكثر من عشر سنوات.
واعلن متمردو طالبان في بيان عن ‘تكثيف جهودنا السياسية’ لاحلال السلام في افغانستان محذرين من ان ذلك لا يعني ‘التخلي عن الجهاد’ او القبول ‘بادارة كابول الدمية’. وابدت حركة طالبان مؤخرا استعدادها في ظل شروط معينة لفتح مكتب سياسي لها خارج افغانستان لاجراء مفاوضات سلام، في خطوة اعتبرها المراقبون تاريخية من جانب الحركة المتمردة التي تخوض منذ نهاية 2001 حربا ضد حكومة كابول وحلفائها في حلف شمال الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة. لكنها حذرت في بيان تلقته وكالة فرانس برس من ان ذلك لا يعني وقف المعارك، ويشار بهذا الصدد الى ان الهجمات لم تتوقف خلال الاسابيع الماضية في افغانستان. وجاء في البيان الصادر باللغة الباشتونية ان طالبان ‘تخوض بالتوافق مع مطالب الامة، الجهاد منذ عقد ونصف العقد من اجل اقامة حكومة اسلامية’، وهي فترة تشمل السنوات الخمس التي كانت فيها الحركة في السلطة (1996-2001) قبل الاجتياح الغربي الذي اطاح بنظامها في نهاية 2001. وتابع البيان ان ‘في سبيل تحقيق هذا الهدف واحلال السلام والاستقرار في افغانستان، كثفت امارة افغانستان الاسلامية (طالبان) في الاونة الاخيرة جهودها السياسية للتوصل الى تفاهم متبادل مع العالم’ يؤدي الى احلال السلام في افغانستان. لكن الحركة حذرت من ان ‘ذلك لا يعني التخلي عن الجهاد او القبول بدستور ادارة كابول’ التي نعتها ب’الدمية’ في النص الانكليزي للبيان الذي نشر على موقع طالبان الرسمي على الانترنت ‘صوت الجهاد’. وقبول طالبان بالدستور الافغاني هو شرط اساسي تطرحه الولايات المتحدة من اجل المضي في اي مفاوضات سلام، الى جانب التخلي عن العنف.