كلينتون هدد حافظ الاسد في العام 1996 بانه اذا شن عدوانا علي اسرائيل سيدفع الثمن غاليا
تل ابيب: سورية خططت لشن هجوم عسكري علي اسرائيل والتدخل الامريكي احبط المخططكلينتون هدد حافظ الاسد في العام 1996 بانه اذا شن عدوانا علي اسرائيل سيدفع الثمن غالياالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في ملحقها الذي اصدرته بمناسبة عيد الفصح لدي اليهود النقاب عن انه في العام 1996 كانت سورية قد خططت لشن هجوم عسكري علي الدولة العبرية، ولكن التهديد الامريكي الذي تلقاه صناع القرار في دمشق، منعهم من اخراج مخططهم الي حيز التنفيذ. ونقل المحلل العسكري في الصحيفة اليكس فيشمان، عن مسؤولين رفيعي المستوي في تل ابيب قولهم ان اسرائيل لم تكن معنية بالحرب مع سورية، كما ان الحرب لم تكن في صالح سورية، وبالتالي فان الدولتين لم تكونا معنيتين في البدء بحرب ضروس، علي حد تعبيره.ووفق التقرير الحصري الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية فانه بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية في اسرائيل في العام 1996 وفوز رئيس حزب الليكود اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو برئاسة الوزراء، توصلت القيادة في دمشق الي نتيجة مفادها ان التوصل الي سلام مع رئيس الوزراء الجديد في اسرائيل هو من رابع المستحيلات بسبب مواقفه المتزمته واعلانه خلال المعركة الانتخابية ان هضبة الجولان العربية السورية المحتلة، هي جزء لا يتجزأ من الدولة العبرية، وان لا نية لديه للتفاوض علي مستقبلها. وقال البروفسور عوزي اراد، احد مسؤولي الموساد السابقين (الاستخبارات الخارجية) والذي خرج الي التقاعد في ذلك والعام وقام نتنياهو بتعيينه في منصب كبير مستشاريه السياسيين، قال للصحيفة الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية في الدولة العبرية رصدت مباشرة بعد الانتخابات التشريعية تحركات مشبوهة للغاية في صفوف الجيش السوري، وقام وزير الامن انذاك باصدار تعليماته للاجهزة الامنية بمراقبة التحركات. وتبين، وفق ما قاله البروفسور اراد ان الرئيس السوري انذاك حافظ الاسد، اصدر اوامره الي فيلق سوري كان يرابط بالقرب من العاصمة اللبنانية بيروت، بالتحرك الي الجنوب، وفعلا بدأت القوات السورية بالتوجه الي المنطقة الواقعة بالقرب من جبل الشيخ الذي يقع تحت السيطرة الاسرائيلية. بالاضافة الي ذلك اكد كبير مستشاري نتنياهو ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية لاحظت ايضا تحركات غير عادية للجيش السوري، بالاضافة الي تكثيف تواجدها علي الحدود مع اسرائيل. واضاف اراد قائلا ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة لم تكن معنية بمواجهة عسكرية مع الجيش السوري، وعليه دعا رئيس الوزراء نتنياهو المجلس الوزاري الامني والسياسي المصغر وتقرر خلال المناقشات التوجه الي الولايات المتحدة الامريكية لطلب مساعدتها في التدخل لدي السوريين لمنعهم من شن حرب علي اسرائيل. وفعلا، اضافت الصحيفة الاسرائيلية، قام البروفسور اراد بتكليف من نتنياهو بالسفر علي وجه السرعة الي واشنطن حيث اجتمع الي صناع القرار في العاصمة الامريكية، وخصوصا مع رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية وابلغه بالنوايا السورية. وفي شهر ايلول (سبتمبر) من العام 1996 وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو الي واشنطن في اول زيارة رسمية اليها كرئيس للوزراء، وخلال تواجده هناك، اكد البروفسور اراد، اجتمع علي حدة بالرئيس الامريكي بيل كلينتون وابلغه بان سورية تنوي شن هجوم عسكري علي اسرائيل وطلب منه المساعدة لمنع وقوع الحرب لافتا الي ان اسرائيل ليست معنية بالمرة في هذه الحرب. واضافت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان الرئيس كلينتون قرر التدخل فورا في الازمة بين سورية وبين اسرائيل وقام بتوجيه تهديدات الي الرئيس حافظ الاسد بواسطة السفير الامريكي في دمشق كريستوفر روت. وتضمنت رسالة التهديدات الامريكية الي صناع القرار في دمشق ثلاث مراحل: اذا قامت سورية بأي عمل استفزازي ولو صغير ضد اسرائيل، فان الاخيرة ستكون حرة في الرد العسكري علي هذا الاستفزاز بكامل قوتها العسكرية. اما المرحلة الثانية من التهديد فكانت ان الولايات المتحدة الامريكية ستقدم الدعم الكامل للدولة الـــعبرية في ردها العسكري علي الاســتفزاز السوري،.اما المرحـــلة الثالثة، كما اكدت الصحـــيفة الاسرائيلية، فكانت ان الـــولايات المتحدة الامريكية لن توافق ان تقوم سورية بجني الارباح الــسياسية من هذه التحركات الســـورية، أي ان امريكا لن توافـــق علي ان يتم احياء المفاوضات علي المســار السوري بسبب التهديدات بشن عدوان علي اسرائيل.واردفت الصحيفة قائلة ان الرد السوري وصل الي واشنطن بعد مرور عدة ايام فقط، حيث قام الرئيس حافظ الاسد بتوجيه رسالة الي البيت الابيض جاء فيها ان التحركات العسكرية السورية هي تحركات عادية وانه لا توجد اية نية لدي سورية بشن هجوم عسكري علي اسرائيل.