كلٌ يُصلي بطبيعته..

حجم الخط
0

عندما طُلب من نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس في مقابلة أجرتها معه إحدي المحطات العربية الفضائية، تلخيص تصوره عن دولة الكيان العبري، بعد ستين عاما من العمل السياسي، أعطي ديباجيته الخاصة والصورة الحمائمية المفعمة بترانيم السلام الزائف، ورغبة دولة الكيان المسخ بالعيش مع دول الجوار العرب بأمن وسلام، فيما كانت من بين عباراته الترويجية عبارة كلٌ يصلي بطبيعته، إشارة منه الي أن طبيعة دولة إسرائيل، السلام والتعايش مع الآخرين، فيما طبيعة الآخرين الميل الي العنف والإرهاب والقتل والدمار. يبدو أن العجوز الإسرائيلي بيريس يستغفل نفسه ويضحك علي العالم الذي يعلن تواطئه دوما مع دولة الكيان، فهو بهذه الكلمات، يؤكد علي قرب نهاية هذه الدولة الغاصبة التي بدأت حياتها بالقتل والتشريد والذبح والمجازر، فهو بنفسه اشرف علي الكثير من المجازر منها مجزرة قانا في 1996 وغيرها من المجازر.

ہ بالفعل صدق هذا العجوز عندما قال كلٌ يُصلي بطبيعته فإسرائيل تُصلي دوما بطبيعة الإجرام والإرهاب والقتل والدمار وسرقة الأراضي وتشريد الآمنين وتهويد المقدسات وقتل الصالحين والأنبياء، علي هذه الطبيعة تحيا هذه الدولة الظالمة، ولن تطول، وسيهزم الجمع.

ہ إن سجل جرائم إسرائيل بحق البشرية، حافل فقد ارتكب القادة الإسرائيليون أفظع الجرائم بحق الإنسان والإنسانية، فشارون وباراك وبيريس وايهود اولمرت وغيرهم من القادة جسدوا علي الأرض السليبة الطبيعة التي تُصلي بها إسرائيل.

إن الدولة العبرية بطبيعتها الإجرامية تشكل خطرا كبيرا علي الأمة تهدف إلي تشرذمها ووئد أي محاولات لنهضة الأمة، فكانت إسرائيل الخنجر المسموم في جسد هذه الأمة والسرطان العنصري الغريب الذي قطع وحدة ارض الأمة الإسلامية وهدد كافة مشاريع التطوير والنهضة للعرب والمسلمين.

فإن اسرائيل تعمل وبكل السبل المتاحة لغزو أمتنا الإسلامية والقضاء علي مقدراتها وإشاعة عوامل التخلف والانهزامية فيها ليتحقق ما يخططون له من أهداف بعيدة المدي. فالمجتمع الإسرائيلي مجتمع غاصب، دموي النزعة، طامح للتوسع، مستعد للمغامرة، مقتنص للفرص، طافح بالحقد، تنطوي نفسيته علي جميع معاني الغطرسة والتعنت والاستعلاء والاستغلال والمراوغة، ويعشش فيه طائر التوجس والترقب، فالعجوز الإسرائيلي بيرتس يحيا في وهم كبير وخداع فالواقع يشهد بإفلاس المسرحيات الهزيلة للسلام، ومن كامب ديفيد، إلي مدريد أو غيرها من محطات السلام وأوهام وتبقي الطبيعة التي تصلي بها إسرائيل، هي الطبيعة الدموية والعنصرية وليست السلام والأمن. غسان مصطفي الشامي [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية