كل هذا الظلم!؟

حجم الخط
0

كل هذا الظلم!؟

كل هذا الظلم!؟ استنادا الي المواثيق الدولية ولاسيما اتفاقيات جنيف لسنة 1949، وتحديدا الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والأراضي الخاضعة للاحتلال التي تؤكد علي ضرورة حماية الحقوق الأساسية للمدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال. ورجوعا الي مواد هذه الاتفاقية، يجب حماية المدنيين من العمليات العسكرية، كما يجب وبشكل قاطع منع الانتقام والعقاب الجماعي الذي يستهدفهم. كذلك يجب علي جيش الاحتلال حماية المدنيين وعدم ترحيلهم أو انشاء مستوطنات علي أراضيهم. من جهة أخري، تنص المادة 51 من البروتوكول الأول المضاف لاتفاقيات 1949 الموقع عليه سنة 1977 علي ضرورة حماية المدنيين ضد الأخطار الناتجة عن العمليات العسكرية التي تقوم بها الأطراف المتحاربة أو القوة المحتلة ضد أهداف عسكرية، كما يجب منع كل تصرف أو تهديد بالعنف من شأنه اشاعة الرعب وسط المدنيين.يتحمل المجتمع الدولي ـ بكل مكوناته ـ المسؤولية الكاملة في استمرار محنة الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من عدوان وانتهاكات جسيمة لأبسط حقوق الانسان من جهة، ومن جهة ثانية، في غضه الطرف عما تفعله اسرائيل وتهاونه ليس فقط في ارغام هذه الأخيرة علي احترام التزاماتها الدولية تجاه الفلسطينيين، وانما في وقف تماديها في ترهيب وارهاب شعب بكامله واغتصاب أرضه ـ مواصلة بناء الجدار الفاصل بالرغم من قرار محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9 تموز (يوليو) 2004 ـ ومصادرة حقه في الحياة والعيش الكريم وقصف المناطق المدنية وتدمير المنازل واجتثاث اشجار الزيتون واعتماد سياسة الأرض المحروقة ومحاصرة رموزه الوطنية واختطاف نوابه ووزرائه الي غير ذلك… يتحمل الفلسطينيون أيضا ـ قيادة وفصائل ـ شيئا من المسؤولية فيما يحدث حاليا، لأنهم أضاعوا الكثير من الوقت في الجدال والمناوشات الجانبية ونسوا الأهم. كان عليهم الاستجابة الي دعوة حماس لتشكيل حكومة وطنية تضع نصب أعينها تحقيق الاستقلال الوطني والعمل علي بلورة استراتيجية موحدة لمواجهة المخططات الاسرائيلية داخليا وخارجيا. انشغل البعض منهم بالجري وراء كراسي السلطة ونسوا أن الدولة الفلسطينية لم تخرج بعد الي الوجود وأنها لازالت تتأرجح بين خارطة الطريق ووعود الادارة الأمريكية وآمال شعوب العالم ذات الضمائر الحية وانكسار الصمت العربي الرسمي. والي حين توفر ذلك، علي الشعب الفلسطيني أن يقاوم وحده الهجمات الشرسة لقوات الاحتلال الاسرائيلي. عائشة واسمين ـ الرباط[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية