كمال الشناوي: الرقابة طلبت حذف اسم البلد كي لا يعتبر اسقاطا علي مصر

حجم الخط
0

يلعب في فيلم ظاظا شخصية رئيس الجمهورية لأول مرة

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: بدأ الفنان الكبير كمال الشناوي منذ ايام تصوير دوره في فيلم ظاظا بطولة هاني رمزي، الشناوي يجسد شخصية رئيس الجمهورية الذي يخسر مقعده في انتخابات حرة ونزيهة، الشناوي يعتبر هذا الدور نقلة جديدة في تاريخه الفني الذي يمتد لاكثر من نصف قرن.

حول شخصية الرئيس وقضايا اخري كان اللقاء مع الفنان الكبير وسألته عن اسباب قبوله للدور، وماذا أغراه في شخصية الرئيس، قال: الدور جديد علي ولم يسبق طوال مشواري الفني ان قدمت هذه الشخصية، وتعتبر جديدة في الدراما المصرية حيث لم يتم تناولها من قبل بشكل صريح ومباشر ومن هنا اتوقع اقبال جماهيري علي الفيلم لمشاهدة تصرفات وانطباعات الرئيس. هل الدور لرئيس جمهورية مصر صراحة؟ لا، هو رئيس ما لبلد ما بدون الاشارة الي اسمها كما طلبت الرقابة ذلك حتي توافق علي التصريح للفيلم. ما هي الاسقاطات السياسية التي سيتناولها الفيلم عن شخصية الرئيس؟ أنا لست ممثلا صغيرا ولا مغمورا وأرفض الاساءة للرئيس مبارك الذي احترمه، وأكرر هذه الشخصية ليست لها علاقة بمبارك من قريب أو بعيد وأحداثها تدور في بلد ما. كيف تتعامل مع مفاتيح هذه الشخصية، وكيف استعددت لها؟ هناك تغيير كامل في الشكل والمظهر العام من حيث تسريحة الشعر وارتداء الملابس وتهذيب الشارب وغيرها بما يتناسب مع الشخصية. لماذا قبلت الشخصية برغم مما قد تسببه لك من متاعب سواء مع الرقابة او الاجهزة المعنية؟ أنا قبلت التحدي لانني فنان عاشق للتغيير وعلي مدي رحلتي مع الفن نجحت في تغيير جلدي الفني باستمرار وبالتالي فلا تجد لي دورا يشبه الآخر. بماذا تعلل اقحام شخصية رئيس الجمهورية في اعمال درامية مؤخرا؟ لا اعتبرها اقحاما ولكنها ضرورة درامية تصب في نسيج العمل، ولا اعرف لماذا كان المؤلفون يخشون الاقتراب من هذه الشخصية ولكن مع ازدياد مساحة الحرية استطاعوا تناولها في اعمالهم. تدني مستوي الدراما التلفزيونية في الآونة الأخيرة، مسؤولية من؟ المؤلفون لماذا؟ المؤلف هو الذي يرصد الظاهرة، ويتناول القضية ويحللها ونحن كممثلين نقوم بتجسيد الشخصيات الموجودة في الدراما وبالتالي طالما ان مستوي الدراما ضعيف فهذا يرجع في المقام الاول الي المؤلفين وليس لأحد غيرهم. والمخرجون، ماهو دورهم؟

المخرج لا يستطيع ان يعمل من الفسيخ شربات طالما ان القماشة الدرامية عنده دون المستوي. ما هي مآخذك علي أداء ومستوي الاجيال الجديدة، وهل هناك مواهب تبشر بالخير؟ هناك مواهب جيدة المستوي وايضا دون المستوي ومن خلال مشاهداتي القليلة اري ان هناك جيلا موهوبا قادم في الطريق ولكن امامه عقبة كبيرة إذا لم ينتبه لها وهي ان هناك مثلا وجه ناجح تخطي الحدود ومع ذلك يصبح أسيرا للدور الذي يلعبه ولا يخرج منه بحجة انه حقق فيه نجاحات وهذا مفهوم خطأ، فالفنان الجيد هو الذي يتمرد علي أدواره باستمرار ولا يصبح أسيرا في طوق شخصياته وانماطه. وماذا عن أدوارك طوال رحلة فنية امتدت لـ50 عاما؟ قدمت جميع الشخصيات ولم اتوقف عند واحدة منها لأنها نجحت وأعجبت الناس، ولم أكررها مرة اخري وأتحدي أي ناقد ان يقول ان الشناوي سبق له ان قدم شخصية أو دورين في اعمال. وسر تألقك الدائم؟ الكاريزما وهذه ليست لي يد فيها لانها منحة من الله تعالي، فهناك وجه لا تملك إلا ان تقول عنه انه صاحب حضور قوي، وسر نجاحي الثاني هو كما قلت التمرد علي أدواري. والحظ؟ لا يساند صاحبه علي طول الخط. والصدفة؟ الصدفة قد تدفعك للنجاح في عمل ولكن لن تقف معك في بقية المشوار. خلاصة القول، ألم تذق طعم الفشل في حياتك مرة؟ لم يحدث أبدا قد تكون هناك أفلام ضعيفة أو دون المستوي ولكن تبقي بصمتنا واضحة عليها، علاقة الحب والخوف علي أفلام زمان كانت تجعلنا نقف موقف رجل واحد، فلا أنانية ولا تسلق، وانما هدف واحد نريد تحقيقه وهو نجاح الفيلم لأنه نجاح لنا جميعا. البعض يري ان نجوم السينما زحفوا الي التلفزيون بعد ان لفظتهم الشاشة الذهبية؟ كلام بعيد عن المنطق، انا ضد منطق التصنيف بأن هذا نجم سينمائي وذاك تليفزيوني، الفنان هو الذي يقدم تجاربه وابداعاته في أي مجال ومكان ولا اعرف لماذا هذا الخوف لمجرد ان نجم سينما بدأ يقدم ابداعاته علي الشاشة الصغيرة، هل نقصت حتة؟ ما الجديد عندك في الشاشة الصغيرة؟ اعطيت نفسي اجازة مفتوحة لالتقاط الانفاس وحتي لا أكرر الشخصيات التي سبق ان قدمتها. نجاحك في تجسيد شخصية رجل الاعمال، من أين استمديت مفاتيحها؟. أنا ابن هذه البلد ولست غريبا أو ضيفا عليها، وأعرف كثيرا واقرأ اكثر وما دام الأمر كذلك فلماذا لا اجيد تجسيدها علي الشاشة. ظاظا هل يمثل عودة حميدة في السينما أو كما يقولون بداية الغيث قطرة؟ أتمني أن استمر ولكن بشرط ان يكون الدور مناسبا وأن يحترم تاريخي ورصيدي الذي قدمته علي مدي رحلتي الفنية، اما دون ذلك فأقول له شكرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية