لندن-“القدس العربي”: يهيمن وباء كورونا على شركات التكنولوجيا في العالم التي تحاول ابتكار ما يمكن أن يقي الناس من الفيروس ويوقف انتشاره، حالها حال غيرها من القطاعات التي تحاول تأمين المستلزمات التي تساعد على الوقاية من المرض، فيما تمكنت شركة أمريكية من ابتكار “كمامة ذكية” في هذا الإطار من أجل استشعار فيروس كورونا الخطير بشكل فوري وبتقنية عالية.
واستحوذت الأجهزة المتعلقة بوباء كورونا على معرض ومؤتمر “CES” العالمي المتخصص بالتكنولوجيا والذي يُقام لأول مرة افتراضياً على الإنترنت بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وعرضت شركة “BioIntelliSense” الأمريكية “كمامة ذكية” تقيس جودة الهواء، ومعها جهاز بحجم العملة المعدنية يراقب العناصر الحيوية لتحديد الأعراض المحتملة لفيروس كورونا، إضافة إلى ضوء لوحة المفاتيح الذي يقوم بقتل ما يصل إلى 99.9 في المئة من الفيروسات والبكتيريا.
وبحسب تقرير مفصل نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية، واطلعت عليه “القدس العربي” فإن الجهاز الجديد الذي ابتكرته الشركة الأمريكية يمكن ارتداؤه جنباً إلى جنب مع الكمامة الذكية، وهو بحجم عملة معدنية يلتصق بصدر المستخدم ويراقب العناصر الحيوية مثل درجة حرارة الجلد ومعدل التنفس ومعدل ضربات القلب ومستوى النشاط وجودة النوم.
وأطلقت الشركة على الجهاز المبتكر اسم “BioButton” حيث باستخدام كل هذه القياسات التي يوفرها، يكون الجهاز قادراً على تحديد ما إذا كان المستخدم يعاني من أعراض فيروس كورونا – حتى لو لم يشعر هو نفسه بالمرض.
وقال جيمس مولت العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة: “يشرفنا للغاية أن نحصل على جائزة أفضل ابتكارات ضمن جائزة الابتكار CES 2021”.
وأضاف “إن الإطلاق التجاري لهذا الجهاز يأتي في الوقت المناسب لمواجهة التحدي المتزايد المتمثل في العودة الآمنة إلى مواقع العمل والمدرسة والسفر والمؤتمرات والترفيه”.
وتابع “إن جهاز (بيوبوتون) هو أحدث إضافة إلى مجموعة أجهزة الاستشعار الحيوية ونموذج خدمات البيانات للصحة العامة والتطبيقات السريرية التي تشمل الأمراض المعدية وجراحة العظام والأورام والعناية بالقلب”.
وحصل الجهاز “بيوبوتون” بالفعل على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” لقدرته على اكتشاف الأعراض في غضون أيام قليلة.
وتقول “دايلي ميل” إنه “بينما تساعد بعض الأجهزة الجمهور على البقاء بأمان خارج منازلهم، يتطلع البعض الآخر إلى مساعدتهم على التعامل مع العزل المنزلي، ومن هذه الأجهزة روبوت أطلق عليه صانعوه اسم “Petit Qoobo” وتم عرضه أيضاً في المؤتمر السنوي الكنولوجي المسمى “CES” والذي أقيم افتراضياً على الإنترنت.
وصُنع هذا الروبوت المستدير ذو الفرو ليبدو وكأنه قطة بدون رأس وأرجل، وهو من إنتاج شركة “Yukai Engineering” اليابانية التي قالت إنه “يذكرنا بالحيوانات الصغيرة المتقلبة” بل وينتج “نبضات قلب” يمكن للمستخدمين سماعها والشعور بها.
الأقنعة الذكية
وفكرة الأقنعة الذكية، أو “الكمامة الذكية” ليست جديدة وإنما انتعش التفكير بها والعمل على إنتاجها بالتزامن مع انتشار وباء كورونا، فقد سبق أن قامت العديد من الشركات بتصميم أقنعة تضاف إلى الملابس وتتضمن تقنيات للمساعدة في تحسين الحياة.
وأنتجت شركة “AirPop” قناعاً ذكياً للوجه من أجل ممارسة الرياضة وإضافة القدرة على قياس جودة الهواء، وأطلقت الشركة على “الكمامة الذكية” اسم “Active+” وهي مزودة بأجهزة استشعار متصلة بهاتف ذكي.
ويسمح هذا للقناع بمراقبة كل شيء من التنفس في الدقيقة إلى جودة الهواء الخارجي.
وتأتي هذه الابتكارات بالتزامن مع قيام بعض الشركات بإعادة الموظفين ببطء إلى المكتب بعد شهور من الإغلاق، فيما تسمح بعض الشركات للموظفين بتقسيم وقتهم في العمل من المنزل.