فنومبينه ـ رويترز: اتفقت تايلاند وكمبوديا امس الخميس على وقف إطلاق النار بعد اشتباكات دامت أسبوعا وأسفرت عن مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة العشرات ولجوء أكثر من 60 ألف شخص إلى مراكز إيواء في أعنف نزاع حدودي في منطقة جنوب شرق آسيا منذ سنوات.
ويأتي الاتفاق بعد سبعة أيام من تبادل نيران المدفعية والصواريخ الصغيرة التي ألهبت المشاعر القومية في كمبوديا وتايلاند وهددت بصرف الانتباه عن الانتخابات في تايلاند وعززت شكوكا حول طموحات جنوب شرق آسيا في تشكيل وحدة على غرار الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2015 . وقالت وزارة الدفاع في كمبوديا إن الجانبين اتفقا على إبقاء القوات في المنطقة وعقد اجتماعات منتظمة بين القادة الميدانيين ورفع نزاعهما القديم على الأراضي إلى لجنة تايلاندية كمبودية مشتركة لرسم الحدود كانت قد أنشئت قبل عشر سنوات.
واتفقت تايلاند وكمبوديا أيضا على فتح نقاط التفتيش الحدودية بالقرب من المعابد الهندوسية المتنازع عليها بينهما لكن لم يتضح ما إذا كان سيسمح للقرويين بالعودة إلى بلداتهم النائية التي دمرها الصراع.
وقال متحدث باسم الحكومة الكمبودية يدعى فاي سيفان ‘سنلتزم بوقف إطلاق النار من الآن فصاعدا. سيجتمع القادة الميدانيون بشكل منتظم لتجنب سوء الفهم’. وقال بانيتان واتاناياجورن المتحدث باسم حكومة تايلاند إنه يأمل أن تحترم هذه ‘الاتفاقية المبدئية’. وأضاف ‘يعرب القائد الإقليمي من جانبنا عن ثقته في أن السلام سيدوم’. لكن الاتفاقية تبدو هشة لأن الجانبين ما زالا في خلاف حول من يسيطر على معبدي تا موان وتا كرابي رغم القتال الذي أسفر عن مقتل ثمانية على الأقل من كمبوديا وسبعة تايلانديين.
والسيادة على المعابد برياه فيهير وتا موان وتا كرابي وغابة جبال دانجريك المحيطة بالمعابد محل خلاف منذ انسحاب الفرنسيين من كمبوديا في الخمسينات من القرن العشرين. وأبدى رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا بعض التحفظات حول وقف إطلاق النار وقال ‘يجب أن نرى ما إذا كان سيجلب السلام بالفعل’.