لم تسفر انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ25 عن عودة بنيامين نتنياهو للمرة السادسة وعلى امتداد ربع قرن رغم فضائحه المالية ومشكلاته القضائية فقط، بل عاد صحبة تحالف ديني وقومي وفاشي أكّد مجدداً البنية الفعلية لدولة الاحتلال ككيان استيطاني وعنصري وتهويدي متشدد. ولم يكن انحسار، أو حتى انقراض، بعض أحزاب الوسط زاعمة الليبرالية أو اليسار سوى دليل إضافي على أن صعود معسكر نتنياهو وتصاعد شعبيته في عمق المجتمع الإسرائيلي هو الوجه الآخر المكمل لانحطاط تلك الأحزاب. وإذْ تُلقى على عاتق يائير لبيد مسؤولية التسبب في الهزيمة، فإن خروج حزب ميرتس من الكنيست واندحار حزب العمل ليسا سوى بعض نتائج جانبية للظاهرة الأمّ المتمثلة في انحدار الكيان المتسارع نحو مزيد من استحكام الفاشية وتغوّل منظومات الأبارتيد.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)