كوادر في مديرية تربية وتعليم نينوى يتهمون جهات ادارية و سياسية بسرقة رواتب المعلمين

عمر الجبوري
حجم الخط
1

الموصل-“القدس العربي”:

يعاني معلمو محافظة نينوى من حدوث استقطاعات مستمرة تطال رواتبهم الشهرية من قبل دائرة الحسابات التابعة لمديرية تربية نينوى، وذكر المعلمون انهم يعانون من هذه الاستقطاعات منذ تحرير المدينة بمبلغ لا يقل عن 10 الاف دينار عن كل رواتب، واتهم المعلمون أن هناك موظفون في الحسابات وبالتعاون مع وزير التربية والتعليم السابق محمد اقبال كانوا يقفون وراء عدم تسليم الموظفين البطاقة الذكية التي يمكنهم من خلالها استلام رواتبهم، بل تم ابقائهم على الطرق التقليدية القديمة كونها تتيح للفاسدين فرصة لسرقة رواتبهم.

وذكر المعلم منصور يونس أنهم عند كل وقت تسلم راتب يقفون طوابيراً عند أبواب مديرية التربية بطريقة لا تليق بالمعلم و بمكانته الاجتماعية، مبيناً أن الفساد في هذه المديرية قد بلغ ذروته، متهماً مدير التربية وبعض موظفي الحسابات بالتعاون مع مافيات في بغداد بالوقوف وراء عدم تسليمهم البطاقة الذكية وحيث يتم استقطاع 10 آلاف دينار من رواتبهم بطريقة اجبارية اشبه ما يكون بالاتاوة، واشار ان جميع مديريات التربية في المحافظات العراقية يتقاضى فيها الموظفون رواتبهم من خلال بطاقات الماستر كارد، باستثناء مديرية تربية نينوى، داعياً الى فتح تحقيق حول هذه القضية التي تعتبر عملية سرقة واضحة يتعرض لها الموظفون في المحافظة

,وقال المعلم عبدالله ابو سامر إن  مديرية تربية نينوى تعتبر من أفسد المديريات في المحافظة، كونها لاتزال تعمل وفق الطرق التقليدية القديمة في تسليم رواتب الموظفين، مفيداً ان هذه سُنة سيئة قد سنها الوزير السابق محمد اقبال الصيدلي، مبيناً ان الرواتب تنتقل الى عدة مكاتب من مكاتب صرافة مالية في بغداد واربيل والموصل يتم من خلالها تحويل رواتب الموظفين الى الموصل فتكون هناك عمليات سرقة واستقطاعات، اضافة الى استقطاعات اخرى لا نعرف اسبابها، محملاً الجهات الإدارية في المديرية والوزارة مسؤولية ما يتعرض له الموظفين من استقطاعات تطال رواتبهم، وقال انه لايستبعد وقوف جهات سياسية تقف وراء هذه الاستقطاعات التي لاتزال مستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

نقيب المعلمين في نينوى رعد رمضان الجبوري ذكر في تصريح له حضرته (القدس العربي) ان هناك مهازل تحدث في مديرية تربية نينوى وان هناك اكثر من 300 مليون دينار تستقطع من رواتب المعلمين اضافة الى استقطاع مبالغ اخرى من الرواتب المدخرة للمعلمين تتجاوز الـ 3 مليار دينار، داعياً الى كشف الجهات المستفيدة التي تقف وراء الاستقطاعات وان يتحمل المدير العام في التربية والقائمين على هذه الاستقطاعات المسؤولية الكاملة أمام القانون، مبيناً انه لايمكن السكوت بعد اليوم عن هذا الموضوع وسيكون هناك اضراب عام عن الدوام الرسمي يوم 17 و 18 من شهر فبراير للمطالبة بحقوق المعلمين ومنها الرواتب المدخرة والعلاوات والترفيعات وتوفير سكن ملائم للمعلمين يليق بهم، مضيفاً انهم سيقومون باقامة دعوى قضائية الى هيئة النزاهة للتحقيق في هذا الملف، لافتاً أن أحد موظفي الحسابات قد ذكر ان من يتحمل مسؤولية الاستقطاعات هو وزير التربية السابق محمد اقبال الصيدلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية