كوبا تسعي للطمأنة علي صحة كاسترو وراوول ما زال غائبا عن الانظار
كوبا تسعي للطمأنة علي صحة كاسترو وراوول ما زال غائبا عن الانظارهافانا ـ اف ب: قبل اسبوع من عيد ميلاد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الثمانين، ضاعف المسؤولون التصريحات المطمئنة حول وضعه الصحي فيما تدخل البلاد امس الاثنين اسبوعها الثاني في غياب زعيمها التاريخي عن مقاليد السلطة.واحيا الكردينال خايمي اورتيغا الاحد قداسا في كاتدرائية هافانا تضرع خلاله الي الله من اجل ان يرافق الرئيس فيدل كاسترو في مرضه ، في رسالة تليت في جميع كنائس البلاد.وفي وقت بدا الوضع في كوبا هادئا وتحت السيطرة، ادلي مسؤولان كوبيان كبيران خلال عطلة نهاية الاسبوع بتصريحات مطمئنة حول وضع الرئيس الصحي بعد الاعلان الاثنين عن خضوعه لعملية معقدة نتيجة نزيف في الامعاء ما حمله علي تفويض مهامه مؤقتا الي شقيقه راوول بعد بقائه في السلطة بدون انقطاع منذ 1959.واعلن نائب الرئيس الكوبي كارلوس لاخي احد المسؤولين الستة المكلفين مساعدة راوول كاسترو السبت ان صحة الزعيم الكوبي تتطور بشكل ايجابي .وكان رئيس البرلمان الكوبي ريكاردو الاركون المسؤول الثالث في النظام اعلن في وقت سابق في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس ان فيدل كاسترو يتعافي بعد عمليته و معنوياته جيدة و يمازح كثيرا.وقال الاركون الذي عاد فيدل كاسترو ليل الاثنين بعد خضوعه للعملية انه مستقر ويتعافي ومعنوياته جيدة. بالطبع، ان اي عملية جراحية تكون حساسة وتتطلب عناية لكنه لم يكن فاقد الوعي ولا نائما ولا تحت تأثير منوم وكان قادرا علي تبادل الحديث .وفي ما يتعلق براوول كاسترو الذي لم يظهر علنا مرة حتي الان، استبعد المسؤول اي احتمال بحدوث فراغ سياسي في كوبا وتساءل لماذا عليه الظهور؟ ليس نجما (..) انه من يترتب عليه بموجب الدستور الحلول محل فيدل في حال تغيبه موقتا وهذا ما يقوم به .ويبلغ فيدل كاسترو الثمانين من العمر في 13 اب/اغسطس غير انه طلب تأجيل الاحتفالات بهذه المناسبة الي الثاني من كانون الاول/ديسمبر الذي سيصادف الذكري الخمسين لنزوله علي ارض كوبا في قارب غرانما آتيا من المكسيك لاطلاق ثورته ضد الدكتاتور فولخنثيو باتيستا الذي اطيح عام 1959.واستهل الكردينال خايمي اورتيغا القداس في كاتدرائية هافانا بتلاوة نص صادر عن جمعية اساقفة كوبا جاء فيه (نحن) اساقفة كوبا نطلب من جميع رعايانا الصلاة من اجل ان يرافق الله الرئيس فيدل كاسترو في مرضه وينور الذين تسلموا مؤقتا مسؤوليات الحكومة .وقال الكردينال ردا علي اسئلة الصحافيين بعد القداس ان الكنيسة الكوبية لن تؤيد يوما بل لن تقبل بتدخل اجنبي، اطلاقا .وشاركت النساء اللواتي يرتدين الابيض من زوجات وقريبات معارضين معتقلين في كوبا في الصلوات من اجل كاسترو فحضرن قداسا في احدي كنائس هافانا وطلبن في الوقت نفسه من الرئيس بالوكالة راوول كاسترو اطلاق سراح سجناء الرأي.وقالت لاورا بولان احدي زعيمات المجموعة، وزوجها هكتور ماسيدا من بين المنشقين الـ75 الذين حكم عليهم بالسجن عام 2003 في الوقت الذي تتجه الانظار الي كوبا، نطلب منكم القيام ببادرة حسن نية والافراج عن المعتقلين .وفي واشنطن وصف البيت الابيض الجمعة المزاعم الكوبية بشأن تدخل عسكري امريكي محتمل بانها سخيفة .وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاحد في حديث اجرته معها شبكة ان بي سي الامريكية ان بلادها لن تعمل علي تحريك ازمة سياسية في كوبا، مجددة الدعوة الي تغيير ديمقراطي.غير انها اوضحت ان واشنطن ستقوم بمساع مع باقي العالم حتي لا يحل دكتاتور اخر محل كاسترو.