“كورونا” تعود بعنف للمناطق الفلسطينية وترفع نسبة الإصابات بشكل خطير

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: تزداد رقعة انتشار فيروس “كورونا” بمتحوراته في المناطق الفلسطينية، بما ينذر بوصول المنظومة الصحية لمرحلة الضغط الكبير على مرافقها، وهو أمر يهدد قدرتها على التعامل مع العدد الكبير للمصابين، المتوقع أن يصل إلى عشرة آلاف إصابة يوميا.

وبشكل لافت بدأت أعداد الإصابات بالارتفاع، وتنتقل من خانة المئات إلى الآلاف، خاصة بالمتحور الجديد “أوميكرون” سريع الانتشار، حيث سجلت إصابة 7750 إصابة في يوم واحد، قبل دخول المنخفض الجوي الحالي، وهو ما جعل اللجان المشكلة في غزة والضفة، لعقد عدة اجتماعات، رفعت عقبها عدة توصيات للجهات المسؤولة، تشمل سيناريوهات التعامل مع الوباء.

وهناك خشية كبيرة حاليا، من ارتفاع الأعداد خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد ذروة الوباء، في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وفي هذا الشأن قال الدكتور مهدي راشد مسؤول الشؤون الصحية في مدينة رام الله، إن إدارة الصحة، قد تضطر لاتخاذ إجراءات قاسية في حال تواصل ارتفاع أعداد المصابين وحالات الإدخال للمشافي نتيجة فيروس “كورونا”.

وأشار في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إلى تزايد حالات الإصابة منذ أيام، لكنه قال: “حالات إدخال المشافي والموجودة في أقسام العناية المركزة لم تستدع اتخاذ هذه الإجراءات حتى اللحظة”، لافتا إلى أن المناطق الفلسطينية لم تصل إلى ذروة الموجة الخامسة، المتوقع الوصول إليها مع بداية شهر فبراير.

اقتراب ذروة الوباء مع اقتراب فبراير وخشية من تكدس المرضى في المشافي

وقال إن الارتفاع في الأعداد سببه عدم التزام المواطنين بالتعليمات وعدم تلقي عدد كبير للقاحات اللازمة، وتابع: “لذلك قد نضطر للجوء لإجراءات صعبة وقاسية، وهذا يعود لتقييم المرحلة القادمة”.

وكانت وزارة الصحة ذكرت أن نصف مليون مصاب بفيروس “كورونا” في فلسطين منذ بدء الجائحة، موضحة أن الوباء أدى إلى وفاة 5000 مواطن.

يشار إلى أن الدكتورة مي الكيلة وزيرة الصحة، قالت إن “الوباء يواصل الارتفاع في الأراضي الفلسطينية حيث وصلت نسبة الإصابات في الضفة المحتلة لـ26.6 ، في حين بلغت نسبة الإصابات في قطاع غزة لـ35% وهي نسبة مرتفعة”.

وهذه النسبة من عدد العينات التي جرى فحصها، وهناك أعداد أكبر بكثير من المواطنين، يرفضون التوجه لمراكز الفحص لأخذ العينات، ما يجعل عدد الإصابات الحقيقية أكثر من الأعداد التي تحصى بشكل يومي.

وبشأن استعدادات الوزارة للتعامل مع ذروة الوباء، قالت الكيلة “الوزارة تسعى حالياً لوضع السيناريوهات لإعداد المشافى لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين”.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، أكد على خطورة الوضع الوبائي، وقال “الإصابات المعلن عنها هي أقل بكثير مما هي على أرض الواقع”، وأشار إلى أن اللجنة الوبائية سترفع توصياتها خلال الأسبوعين المقبلين إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الحالة الوبائية.

وأوضح أن موجة البرد التي تمر بها فلسطين خلال هذه الأيام وحتى الفترة القادمة، تعتبر بيئة مريحة لانتشار فيروس “كورونا”، متوقعا أن ينجم عنها تسجيل أعداد أكبر.

ولفت إلى أن 90% من المصابين بفيروس “كورونا” الذين يدخلون إلى المستشفيات هم من الذين لم يتلقوا اللقاحات، فيما أن النسبة الباقية لمن تلقوا جرعة واحدة أو جرعتين، مشيرا إلى وجود إصابات سجلت بين الأطفال، وبين طلبة المدارس، فيما يتم التواصل مع وزارة التربية والتعليم لإغلاق صفوف أو شعب يتم فيها رصد إصابات بالفيروس.

وقد عبر عن مخاوف الوزارة من ارتفاع نسبة الإدخال إلى المستشفيات، حيث أدخل خلال الأيام الماضية 105 حالات وبعضهم وضع تحت أجهزة التنفس الاصطناعي، محذراً من أن هذا الارتفاع يعتبر مؤشراً خطيراً يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات.

وكان مجلس الوزراء اعتمد توصيات اللجنة الوبائية الخاصة بـ”كورونا” والتي تشمل تشديد الرقابة لتمنع التجمعات والمخالطة لمن هم غير حاصلين على اللقاحات وإبقاء اللجنة الوبائية في حالة انعقاد لتقييم الأوضاع بشكل مستمر.

وقد ناشد مجلس الوزراء المواطنين بالتوجه لمراكز الفحص المنتشرة في جميع المحافظات، خاصة من يشعرون بأعراض الفيروس المُعلن عنها. ودعا أيضا جميع المواطنين إلى التقيد بتدابير الوقاية والابتعاد عن التجمعات والإقبال على تلقي المطاعيم والمطعوم المعزز في جميع مراكز التطعيم التي تستقبل الراغبين بتلقي اللقاح، لافتا إلى أنه تبين أن معظم من أدخلوا إلى المستشفيات هم ممن لم يتلقوا اللقاحات.

وفي غزة، توقع الدكتور أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع، تصاعد وارتفاع عدد حالات متحور “أوميكرون” في قطاع غزة، تصل ذروتها في بداية الشهر المقبل، لافتاً إلى أن خلية الأزمة بوزارة الصحة اجتمعت لتدارس الخطة.

وأوضح أن قطاع غزة ليس ببعيد عن العالم، والتحولات التي تشهدها الحالة الوبائية في العالم أجمع، والاتساع والانتشار لمتحور “أوميكرون”، معلنا جهوزية الصحة للتعامل مع أي تطورات بشأن الحالة الوبائية، لافتا إلى قدرة الصحة بغزة على استيعاب المرضى، لكنه قال إن زيادة الأعداد يفرض اتخاذ إجراءات جديدة.

وكانت وزارة الصحة، حذرت من خطورة استمرار منع الاحتلال إدخال أجهزة طلية لغزة، خاصة وأن سلطات الاحتلال تمنع إدخال قطع غيار للعديد من الاجهزة، كما تمنع إدخال محطة أكسجين، لتوفير الكميات المطلوبة لمرضى غرف العناية المكثفة.

والجدير ذكره، أن الرئيس محمود عباس، أعلن ليل الأربعاء، تمديد حالة الطوارئ شهرا إضافيا لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية