غزة – “القدس العربي”: وصلت “الطفرة الهندية” من كورونا إلى المناطق الفلسطينية، التي تشهد في هذا الوقت انخفاضا في عدد الإصابات، ما يرجح أن يؤثر ذلك على الحالة الوبائية، ويزيد من حجم الإصابات من هذه الطفرة الخطرة، وذلك بسبب رفع الكثير من القيود التي كانت تفرضها الجهات الحكومية، للحد من تفشي الفيروس.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن رصد إصابتين بـ “السلالة الهندية” لفيروس “كورونا” المستجد- “دلتا”، لفتاتين من قلقيلية وسلفيت وصلتا المناطق الفلسطينية من دولة الإمارات.
وأضافت الكيلة في بيان صحافي، أنه تم عمل كل ما يلزم من الناحية الوبائية وسحب العينات من المخالطين وحجرهم.
كما أعلنت الكيلة عن تسجيل حالة وفاة واحدة و82 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” بعد فحص 2571 عينة خلال الـ24 ساعة الماضية بالضفة وغزة، و194 حالة تعاف، وأشارت في ذات الوقت إلى وجود سبع حالات مرضية بالفيروس، تتلقى العلاج في وحدات العناية المكثفة.
وسجل من بين العدد الإجمالي حالة وفاة و73 إصابة جديدة بالفيروس، في قطاع غزة، وتعافي 178 حالة، خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وطالبت وزيرة الصحة من المواطنين بسرعة التسجيل في المنصة الإلكترونية لحجز مواعيد تلقي لقاح “كورونا”، مضيفة أنه وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن غالبية المطاعيم المستخدمة حالياً تحد من الإصابة بالفيروس، وإن لم تمنع الإصابة به فإنها على الأقل تمنع ظهور الأعراض الخطيرة.
وأضافت أن على المواطنين المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والسرطانية والطواقم الطبية الذين لم يتلقوا اللقاحات إلى الآن أن يتوجهوا بأسرع وقت إلى مراكز التطعيم لأخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
ودعت المواطنين للحد من السفر إلى الخارج إلا في حالات الضرورة القصوى.
وهذه الطفرة من الفيروس المعروفة باسم “السلالة الهندية” هي الأكثر قدرة على الانتقال من بين متغيرات فيروس “كورونا” التي تم تحديدها حتى الآن، وتنتشر بسرعة كبيرة جداً بين الأشخاص خاصة الذين لم يتلقوا التطعيم، إضافة إلى أن تطور المرض لدى المصابين به أسرع من الطفرات الأخرى.
وتنتقل الإصابة بهذه الطفرة بشكل أكبر بمرتين على الأقل من الفيروس الأصلي، ولهذا السبب يمكن أن ينقل شخص واحد المرض إلى 4 أو 6 أو 8 آخرين.
ويأتي الكشف عن وصول هذه الطفرة، بعدما ألغيت تقريبا غالبية القيود التي كانت تفرضها الجهات المختصة، ضمن الإجراءات الوقائية للحد من تفشي الفيروس.