بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت خلية الأزمة في مجلس النواب العراقي، الأحد، عقد اجتماع عاجل اليوم الإثنين، مع المسؤولين الحكوميين في وزارة الصحة الاتحادية، لتدارك ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، جراء تفشي وباء كورونا في عموم المدن العراقية.
وقال المكتب الإعلامي، لرئيس الخلية، حسن الكعبي، في بيان صحافي، إن «بسبب الارتفاع غير المسبوق في عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في البلاد، تعقد خلية الأزمة النيابية برئاسة حسن كريم الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وكامل أعضاءها يوم غد الإثنين (اليوم) في مبنى المجلس – القاعة الدستورية، وبحضور عدد من المسؤولين في وزارة الصحة للوقوف على تداعيات مؤشر ارتفاع نسبة الإصابات والوفيات بهذا الوباء اللعين، وضرورة تقديم الدعم الفوري والمساعدة اللازمة والممكنة لأبطال الجيش الأبيض في جميع مؤسساتنا الصحية، فضلا عن توعية المواطنين في الالتزام بالارشادات الوقائية والاسراع في التوجه إلى مراكز اللقاحات لضمان عدم الاصابة بالفيروس».
يتزامن ذلك مع إعلان دائرة صحة بغداد/ الكرخ، تسجيل أكثر من 150 ألف إصابة بالسلالة الثالثة الجديدة المتحورة «دلتا» خلال أقل من 30 يوما.
وقال مدير إعلام صحة الكرخ، زياد حازم، للصحيفة الرسمية، إن «منافذ التلقيح شهدت تسجيل أعلى معدل للتطعيم خلال يوم واحد بواقع 41 ألف ملقح في عموم البلاد، بينما سجلت الدائرة أكثر من 44 ألف ملقّح خلال عطلة عيد الأضحى».
وأضاف أن «مستشفيات الكرخ تشهد اكتظاظا بأعداد مصابي كورونا، مع وجود أكثر من 500 شخص من الحالات الشديدة والحرجة، إلى جانب أكثر من 15 ألف إصابة في الحجر المنزلي».
ولفت إلى «تسجيل أكثر من 150 ألف إصابة بالسلالة الثالثة الجديدة المتحورة (دلتا) خلال أقل من 30 يوما، فضلا عن وجود آلاف أخرى من الإصابات البسيطة التي لم تراجع المؤسسات الصحية أو العيادات الخاصة ولم تسجل ضمن الموقف الوبائي اليومي».
لكن تصريحه اصطدم بنفي مدير صحة الكرخ، جاسب الحجامي، الذي قال في بيان صحافي: «تفاجأت قبل قليل بالخبر المنشور (تصريح مدير إعلام صحة الكرخ) وعليه أود أن أشير إلى أن ما ورد فيه من معلومات غير دقيق».
وأضاف: «لا علم لنا إذا كانت السلالة دلتا موجودة أم لا، والرقم المذكور (150) ألف إصابة خلال شهر أيضًا غير صحيح» داعياً إلى توخي «الدقة في كل ما ينشر».
إلى ذلك، أصدرت خلية الأزمة في محافظة الديوانية (180 كم جنوب العاصمة) أمس، جملة إجراءات خاصة بالوقاية من فيروس كورونا، بعد ارتفاع أعداد المصابين بالموجة الثالثة من الجائحة.
وتضمن الإجراءات، وفقاً لبيان الحكومة المحلية، «استحصال الموافقات الرسمية لزيادة منافذ اللقاح بعد التنسيق مع وزارة الصحة على زيادة الحصة المقررة للمحافظة من اللقاحات، وفتح منفذ خاص بلقاح منتسبي الأجهزة الأمنية» بالإضافة إلى شمول «من يبلغ 18 من العمر باللقاح بموجب بروتوكول منظمة الصحة العالمية».
فرق أمنية وصحية
وأشارت الحكومة المحلية في بيانها إلى «تشكيل فرق أمنية وصحية مشتركة تعمل على متابعة إلتزام المقاهي والمطاعم والمولات والمناطق الترفيهية بإجراءات الوقاية الصحية والتباعد البدني، وإغلاق من تثبت مخالفته لمدة 14 يوما» فضلاً عن «توجيه جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة بالتسجيل للحصول على اللقاحات ويتحمل مدراء الدوائر والوحدات الإدارية المسؤولية القانونية والادارية في حال عدم الالتزام».
وحددت محافظة الديوانية، نسبة الدوام في المؤسسات الحكومية بالمدينة بـ«50 في المائة، على أن لا يؤثر على سير العمل وإنجاز معاملات المواطنين» لافتة إلى «تهيئة الجامعات الحكومية والأهلية في المحافظة لاستقبال الطلبة في الامتحانات الحضورية، من خلال تعفيرها بالتنسيق مع فرق الدفاع المدني ومديرية البيئة، وتوفير جميع مستلزمات الوقاية وضمان التباعد البدني بين الطلبة لضمان سلامتهم».
ومن بين الإجراءات «تخصيص دائرة صحة المحافظة منفذا في جامعة القادسية لأساتذة وموظفي وطلبة الجامعة» ناهيك عن حثّ المديرية العامة للتربية في الديوانية، على تهيئة «جميع المراكز الامتحانية البالغ عددها 257 مركزا امتحانيا لطلبة الثالث المتوسط في عموم المحافظة بجميع وسائل الوقاية والسلامة، وضمان التباعد البدني بين الطلبة مع ضرورة ارتداء (كمامتين) للطالب لتقليل فرص الإصابة بينهم، وتعفير جميع المراكز وتوفير المياه والكهرباء البديلة، قبل الأول من شهر اب القادم».
ودعت أيضاً إلى «تجهيز المراكز الامتحانية في جامعة القادسية والمراكز الأخرى لطلبة السادس العلمي قبل الـ21/أب/2021، بجميع وسائل الوقاية والسلامة وتوفير مياه الشرب والتنسيق مع توزيع كهرباء الديوانية وتوفير مولدات للكهرباء في تلك المراكز لضمان سلامة الطلبة والعمل للحفاظ على صحتهم».
ونص البيان أيضاً على «تفعيل دور التفتيش في دائرة صحة المحافظة بالتنسيق مع الامن الوطني والمخابرات والاستخبارات والأجهزة الأمنية لمتابعة المستشفيات والعيادات الخاصة والصيدليات ومحاسبة المخالفين لعزل المخلفات الطبية عن النفايات» مشيرة إلى تنفيذ «أجهزة الدفاع المدني بالتعاون مع مديرية البيئة حملات تعفير للأسواق والأماكن المكتظة في عموم المحافظة».
إرتداء الكمامات
وشددت الحكومة المحلية على «إلزام جميع المراجعين والموظفين على ارتداء الكمامات في عموم الدوائر والمؤسسات الحكومية بارتداء الكمامات خلال اجراء المعاملات، ويتحمل المدراء مسؤولية عدم التزام الموظفين او المراجعين بالقرار» مؤكدة أهمية «الحد من التجمعات في دور العبادة (المساجد والحسينيات) وعدم السماح بإقامة مجالس العزاء فيها، ومنع إقامة الاعراس في القاعات، والزام المولات والمطاعم والمراكز الترفيهية والمسابح والمقاهي ومراكز التجميل على التقيد بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي الوباء».
ودعت المؤسسات الإعلامية إلى «بث البرامج التوعوية الخاصة بفوائد التلقيح ضد كورونا، وحث المواطنين على الحجز المسبق عبر المنصة الإلكترونية للتلقيح بلقاحات كورونا المتوافرة في المستشفيات والمراكز الصحية في عموم محافظات العراق».
ومنع أيضاً «نقل السجناء إلى المستشفيات، ويتم علاجهم داخل المؤسسات الإصلاحية، وكذلك منع المواجهات للسجناء للحد من انتشار الوباء» موجّهة بـ«فرض غرامات بحق المخالفين لقرارات خلية الازمة، كما ورد في تعليمات لجنة الصحة والسلامة الوطنية».
وأكدت «الالتزام بقرارات لجنة الصحة والسلامة الوطنية الاتحادية».