كورونا في العراق: التهاون بإجراءات السلامة يُنذر بانتشار سلالات جديدة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة العراقية، الأحد، عدم وجود حظر شامل خلال أيام عيد الأضحى، فيما أشارت إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية كفيل بمزاولة جميع النشاطات، وذلك رغم تحذيرها ممّا وصفته بـ«الكارثة الوبائية» ومن ظهور سلالات أخرى من فيروس كورونا.
وقال مدير الصحة العامة في الوزارة رياض عبد الأمير للوكالة الرسمية، إن «الوزارة لم ترفع لغاية الآن أية توصيات الى اللجنة العليا للصحة والسلامة» مبيناً أنه «لا يوجد حظر شامل خلال عيد الأضحى».
وأضاف أن «هناك صعوبة في تطبيق الحظر، كونه لم يؤثر بشكل كبير في معدل الإصابات» مشيراً إلى أن «الحظر يكون في الشوارع فقط، وليس في المرافق التي تشهد زخماً».
وشدد على ضرورة «الالتزام بالإجراءات الوقائية كارتداء الكمامة والتباعد» لافتاً إلى أن «إذا كان هناك التزام بالإجراءات الوقائية، فمن الممكن مزاولة جميع النشاطات».
كما حذّرت الوزارة ممّا وصفته بـ«الكارثة الوبائية» فيما أشارت إلى أن استمرار التهاون بالإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى ظهور سلالات أخرى من فيروس كورونا في البلاد. وقالت عضو الفريق الإعلامي في وزارة الصحة، ربى فلاح في بيان صحافي، إن «حسب مستجدات الموقف الوبائي اليومي والوضع الوبائي بشكل عام، يتم تقييم ودراسة الوضع من قبل مختصين في داخل العراق وخارجه، وأيضاً خبراء لدى منظمة الصحة العالمية، حيث يتم التقييم وترفع التوصيات، وبالتأكيد أي قرار يتخذ هو من صلاحيات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية التي تصب في مصلحة المواطن وسلامته وسلامة مجتمع بأكمله»
وأضافت: «الوضع الوبائي خطير، وزيادة كبيرة بأعداد الإصابات، ولا نعتمد على اليوم بقلة العدد مقارنة بالأيام الماضية، لذا، نرجو من الجميع الإسراع بالتسجيل على المنصات الإلكترونية وأخذ اللقاح، ولا نستهين بالإجراءات الوقائية لضرورتها».
وتابعت: «إذا استمر التهاون، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى كارثة وبائية، وظهور سلالات أخرى جديدة، ولربما أكثر حدة من سابقاتها». كذلك، حذر مدير صحة الكرخ في بغداد، جاسب الحجامي، من صعوبة المرحلة المقبلة وخطورتها مع تزايد أعداد الإصابات ودخول السلالة الجديدة لفيروس كورونا.
وقال في بيان له، إن «المرحلة المقبلة صعبة وتنذر بالخطر مع تزايد اعداد الاصابات ودخول السلالة الجديدة مالم يتم تدارك الامر من خلال التوعية وتطبيق مقررات لجنة الصحة والسلامة».
وأضاف أن «السلالة الجديدة المتحورة تمثل خطرا جديا وأكثر شراسة وعدوى، وتتفاقم الحالة المرضية بسرعة فائقة منذ أول يوم من ظهور الأعراض وأحياناً من دون سابق إنذار».
وأوضح أن «عدد الإصابات وصلت إلى أكثر من 16 ألف إصابة في جانب الكرخ، أغلبها في الحجر المنزلي، حيث تقدم الفرق الصحية لهم الخدمات الطبية والصحية».
وذكر أن «نصف الإصابات المسجلة بالوباء في جانب الكرخ، تتركز في ثماني مناطق هي الدورة التي سجلت أكثر من 20 ألف إصابة منذ بداية تفشي كورونا وحتى الآن، ثم المحمودية، والحرية، وأبو غريب، والشعلة، والكاظمية، وحي العامل، والجهاد على التوالي، وهذه المناطق لم تلتزم بالإجراءات الوقائية منذ انتشار الفيروس وحتى الآن».
وأضاف أن «منطقة المنصور ظلت تسجل إصابات بسيطة لمدة طويلة، لكنها أصبحت ضمن المناطق التي تصدرت الحالات، من خلال تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة حيث تجاوزت المناطق الشعبية، بينما اظهر الموقف الوبائي وجود أكثر من 16 ألف إصابة في قضاء المحمودية وهي الأكثر عددا بالإصابات من بين أطراف مناطق بغداد الكرخ».
وأكد أن «جميع الخيارات مطروحة أمام الوزارة، حيث تتابع اللجان الاستشارية دراسة إمكانية اتخاذ بعض الإجراءات خلال عيد الأضحى المبارك للسيطرة على آثار الموجة الثالثة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية