كورونا في العراق: ضبط متهم اختلس 424 حقنة خاصة بالمرضى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تمكنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، في العراق، الثلاثاء، من ضبط «معاون صيدلي» في إحدى المستشفيات الحكوميَّة الخاصة بمعالجة مرضى كورونا، لإقدامه على اختلاس حقن خاصة بعلاج المصابين في محافظة نينوى الشمالية.
وتحدثت الهيئة في بيان صحافي، عن تفاصيل عمليَّة الضبط التي تمَّت بموجب مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، حيث أفادت أن «فريق عملٍ من مديريَّة تحقيق الهيئة في محافظة نينوى تمكَّن من ضبط أحد العاملين في مستشفى الشفاء الخاص بمعالجة مرضى كورونا في المحافظة، لاختلاسه حقناً خاصة بمعالجة المصابين بهذا المرضى سعر الواحدة يبلغ (300) دولار أمريكي، وقيمتها الإجماليَّة (178.080.000) مليون دينار».
وأضاف البيان أن «الفريق تمكَّن أيضاً من ضبط (424) حقنة في دار المتهم ومواد طبيَّة أخرى» لافت إلى أن «التحقيقات الأوليَّة مع المتهم وتدوين أقواله كشفت أن الحقن المضبوطة في منزل المتهم ليست الحقن الأصليَّة المختلسة من قبله، وإنما هي حقن غير أصليَّة المنشأ وغير معتمدة من قبل وزارة الصحة» منبهةً إلى أن سعرها في الأسواق المحليَّة يبلغ (50) دولاراً، كان ينوي المتهم إعادتها إلى المستشفى؛ بغية سد النقص الحاصل بذمته جراء اختلاسه للحقن الأصليَّة؛ كونه قد تَصَرَّفَ بها في الأسواق». وبين أن «الحقن الأصليَّة مخصصة لوزارة الصحة العراقيَّة ويمنع تداولها بالصيدليات المحليَّة».
وأكد أن «تمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، وعرضه رفقة المُتَّهم وجميع المضبوطات، على السيّد قاضي التحقيق المُختصِّ؛ الذي قرَّر توقيف المتهم».
وأعلنت الهيئة في وقت سابق مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي عن ضبطها كشفاً لإنشاء وحدةٍ لعزل مرضى كورونا بمستشفى حكومي بحوزة أحد المعقبين، فيما أفصحت عن صدور أمر استقدامٍ لمدير عام صحة المحافظة على خلفيَّة ارتكاب مخالفاتٍ لمقررات خليَّة الأزمة الخاصة بالجائحة.
إلى ذلك، ردت دائرة صحة الرصافة في بغداد، على أنباء تلف عشرات جرعات لقاح «فايزر» الأمريكي في مستشفى فاطمة الزهراء في العاصمة.
وذكر المتحدث باسم دائرة صحة بغداد/ الرصافة صلاح صالح، في بيان صحافي، «تناولت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الخبرية خبرا مفاده تلف أكثر من 250 جرعة من لقاح فايزر في مستشفى فاطمة الزهراء (ع) وتنفي دائرة صحة الرصافة الخبر نفيا قاطعا وتؤكد أن الخبر عار عن الصحة ولا أساس له».
ودعا بيان الدائرة إلى «أخذ الأخبار من مصادرها الرسمية لمنع تضليل الرأي العام بأخبار كاذبة لا صحة لها تؤثر على حملة وجهود الجيش الأبيض لتلقيح المواطنين للوصول إلى المناعة المجتمعية والخلاص من الوباء».

الجائحة تقتل وتصيب أكثر من 38 ألفاً من الكوادر الطبية

وأكد البيان أن «إجراءات إعطاء اللقاح جارية على قدم وساق في جميع المنافذ التلقيحية وفق تعليمات وسياقات منظمة الصحة العالمية المعتمدة، وهناك خطة لدى صحة الرصافة بالتوسع بعدد المنافذ التلقيحية لتسهيل وتسريع عمليات التلقيح».
في شأن متصل، سجلتْ وزارة الصحة، 214 وفاة وأكثر من 38 الف إصابة بين ملاكات الطبية والصحية منذ بداية الجائحة حتى الآن، بينما أكدت الوزارة عدم صرف الحوافز التي صوت عليها مجلس الوزراء للمتصدين للوباء أو تخصيص أراض لهم.
يذكر أن وزير الصحة السابق حسن التميمي، أعلن موافقة مجلس الوزراء على صرف مكافأة 10 ملايين دينار (نحو 8 آلاف دولار) لأسر ضحايا كورونا من منتسبي وزارة الصحة، تقديرا لجهودهم من أجل سلامة المصابين، مع منح الجيش الابيض بجميع عناوينهم المخصصات التي تتناسب مع حجم التحديات والتضحيات.
وقال مدير الصحة العامة في الوزارة، رياض الحلفي، للصحيفة الرسمية، أن «ملاكات الجيش الأبيض لاتزال تقف على خط الدفاع الأول في مواجهة فيروس كورونا، منذ بداية الجائحة وحتى الآن، على الرغم من تسجيل وفيات وإصابات بين صفوفهم بسبب شراسة وسرعة انتشار الوباء».
وأشار إلى «تسجيل 214 حالة وفاة بين الأطباء والعاملين في المجال الصحي جراء إصابتهم بالفيروس، بينما بلغت اصابات الجيش الابيض منذ بداية تفشي الوباء وحتى الآن ما يقارب 38 ألفا و697 اصابة غالبيتها بين الاطباء المقيمين الذين هم على تماس اكثر مع المرضى».
ونوه الحلفي «بعدم صرف أي حوافز لعموم الجيش الأبيض البالغة 500 ألف دينار (نحو 400 دولار)».
وأضاف أن «مجلس الوزراء قرر خلال المدة الماضية تخصيص قطع أراض سكنية للعاملين الذين لديهم تماس مع المصابين مع ذوي ضحايا الجيش الابيض، لكن لا توجد حتى الآن أي معلومات تفيد بتنفيذ أي من القرارات الخاصة بشأنهم».
ووجه رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، مؤخرا بالتأكيد على المحافظين، بشأن تهيئة قطع أراض وتوزيعها بين منتسبي «الجيش الأبيض» دعما لهم في مواجهة جائحة كورونا، حسب ما جاء في قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية رقم ( 34 لسنة 2020 ) واستنادا إلى ما عرض في اجتماع اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية (مكافحة فيروس كورونا) في جلستها الثانية المنعقدة بتاريخ 13 /2 /2021.
وأوضح الحلفي أن «جيش المواجهة مع كورونا هم الأطباء والممرضون والمسعفون وعمال النظافة في المستشفيات، الذين يقابلون الفيروس وجها لوجه بسبب اختلاطهم المباشر مع المرضى ومعدات المستشفى، حيث أدى ذلك الى وقوع العديد من الشهداء واصابة المئات منهم، لكنهم مصرون على وجودهم في المؤسسات الصحية من اجل تقديم الرعاية للمواطنين وكسر سلسلة انتشار الوباء».
وذكر أن «الملاكات الصحية بذلت جهودا مضاعفة، يحرمهم في أحيان كثيرة من ساعات النوم من أجل العناية بمن أصابهم الفيروس، معرضين حياتهم للخطر، مع متابعة الحالة الصحية للمحجورين في منازلهم».
وكان النائب جواد الموسوي، قد قدم مقترح قانون لدعم ملاكات «الجيش الابيض» وخط الصد الأول من منتسبي وزارة الصحة واعتبار جميع الوفيات من الملاكات الطبية والصحية «شهداء» بصورة رسمية.

30 جثّة مفقودة في حادثة مستشفى ابن الخطيب في بغداد

كشفت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) الثلاثاء، عن معلومة جديدة ومروعة بشأن مصير بعض جثث شهداء حريق مستشفى ابن الخطيب شرقي العاصمة بغداد.
وقال عضو المفوضية علي البياتي، في «تغريدة» له على «تويتر» أن «عدد الوفيات في حريق مستشفى ابن الخطيب المعلن من قبل وزارة الداخلية كان 82 شخصا في آخر بيان، بينما عدد الجثث المستلمة من قبل دائرة الطب العدلي هي 52 جثة فقط».
وأضاف أن «هذا يعني أن هنالك 30 جثة مفقودة، يبدو أنها احترقت بالكامل».
وكان حريق نشب في مستشفى ابن الخطيب جنوب شرقي العاصمة بغداد، والمخصص لعلاج مرضى فيروس كورونا، في 25 أيار/ مايو الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة المئات.
وأعلنت الحكومة، الحداد العام على أرواح الضحايا لمدة ثلاثة أيام، واعتبرت أن ما حدث يمثل «مسّا بالأمن القومي العراقي».
كما قرر مجلس الوزراء، على أثر الحادثة سحب يد مسؤولين بينهم وزير الصحة السابق حسن التميمي الذي استقال وبقاء منصبه شاغراً حتى الآن ويدار بالوكالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية